الوطن الغالي الذي كلما غادره أحد أبنائه حمله بين جوانحه نوراً قدسياً يضيء فجاج الأرض، وهكذا تشربنا حب وطننا ولاءً وانتماءً، وهذا الطالب السعودي المغترب للدراسة والمعتد بمجتمعه وقيمه يصور لنا في القصيدة التالية الشعور الأصيل النبيل تجاه ولاة الأمر أعزهم الله والوطن الغالي المملكة العربية السعودية. |
يابنت لو زينك زها في نظيري
|
القلب مملوك لغيرك وماسوم
|
لا تستخفك نظرتي وتعبيري
|
تراي عن عشق الغنادير مفطوم
|
أنا تراي عن الهوى مستخيري
|
قفلت بابه وأصبح القفل ملحوم
|
وعن صيد بعض الصيد برقعت طيري
|
ماعاد طيري فوقهن يكسر الحوم
|
أعز أنا نفسي بوجه ستيري
|
وأعف عن بعض المجالات وأشوم
|
أنا سعودي والمعزه مصيري
|
وفي دار أخو نوره مكرم ومحشوم
|
أنا سعودي في المواقف ماحيري
|
إن عشت عشت بعز وإن مت مرحوم
|
يابنت أنا داري تعز القصيري
|
متوارثين الجود حاكم ومحكوم
|
رجالهم لو هو مقل فقيري
|
كنّه من العفه ملك خزنة الروم
|
لو كان ما يملك فراش الحصيري
|
منزه عرضه عن الشوم واللوم
|
وجدي عليهم وجد من هو كسيري
|
خلّوه ربعه طايح في نحى القوم
|
حالوا عليه وعرضوه الشطيري
|
طلاب ثار وصار بالثار متهوم
|
ينخى بني عمّه ولا له مجيري
|
يشوفهم مقفين والموت محتوم
|
بس أتوجد والتوجد خطيري
|
لا شك أداوي فيه زفرات مهموم
|
دنيا حدتني وأبعدت في مسيري
|
وغرّبت عن داري مقدر ومقسوم
|
وأصبحت في دارك سوات الأسيري
|
مقيّد كني على الوجه ملطوم
|
لا واعشيري صار قربه عسيري
|
بيني وبينه لجة بحور وحزوم
|
خل مكانه في ضميري كبيري
|
إلى ذكرته حاربت عيني النوم
|
اللي كلامه مثل نقع الغديري
|
على الشرف مادق في العرض مثلوم
|
هذيك بنت مدلهين القصيري
|
بنت الرجال اللي لهم حظ وعزوم
|
عذروب أهلها ينطحون المغيري
|
ميقافهم ينشاف والكون مزحوم
|
كم فارس كزوه وأصبح عثيري
|
من ذاق ضرب أيمانهم عقّب الزوم
|
ذكرتهم والدمع منّي غزيري
|
خيالهم ماغاب عني ولا يوم
|
وأذكر فروخ لي سمت للمطيري
|
صغار ما كمل لهن ريش وتحوم
|
كبيرهم توه بسن صغيري
|
شيهانة من عينها الموت ملحوم
|
يوم أتذكرهم دموعي تحيري
|
أذاود العبرات وطيح وأقوم
|
أجي وأروح وعبرتي في ضميري
|
تروج في صدر من العام مكتوم
|
يعلم بها اللي بالخوافي بصيري
|
شكواي للي له خفى السر معلوم
|
سندتها على اللطيف الخبيري
|
ما ني مسندها على جرف مهدوم
|
متعب بن علي المشعوف |
|