بالخريف وشفت لي نوٍ تلوح بروقه
|
الله إنه يجعله رحمة وجوه دافي
|
لو ينشي من مناشي والرياح تسوقه
|
نوب ماه يصير عذب ونوب ما هو صافي
|
والخيال اللي نخيله وامره من فوقه
|
عالم أسرار العباد ومطلَّع بالخافي
|
والحكيم اللي يفكر ما يجي به توقه
|
يتّزن بالعقل والحكمة وعقله وافي
|
بالعدالة والجزاله كلمته مرموقه
|
والغشيم يغره المرباع والمصيافي
|
إبرته عن فتق غيره ما تخيط افتوقه
|
ومن يشوف عيوب غيره فيه عيب يشافي
|
والبعير اللي يلَّفظ جرته بشدوقه
|
لو غدا كبر احلبان يعسفه العسافي
|
سو ظنه بالأوادم عن نحاه يعوقه
|
له تصور كل ساعة حذفت الحذافي
|
والبعوض يخوض بالماء والظمأ بحلوقه
|
له على الغافل هجوم ويسرع المحرافي
|
والشجر تيبس فروعه سوسةٍ بعروقه
|
والصخيف يقدر العالم عقول صخافي
|
ومن دخل مدخال ما يعرف فضاه وضوقه
|
مثل من يسري مع الظلما ونوره طافي
|
الغشيم يسابق العالم على المسبوقه
|
والثبار ايمل راعيها ويمشي حافي
|
يطرقه طول الطريق اللي عسار طروقه
|
والحمول إثقال وعقول الضعوف ضعافي
|
وكل شخصٍ يجهله حسن الكلام وذوقه
|
ذاك مثل اللي على أربع والكفوف ظلافي معدنه عنده ذهب والكنز في صندوقه
|
وعملة الدرويش ما تمشي مع الصرافي
|
وإن تقدم للعميل بعملةٍ مسروقه
|
ناقشه عند الحساب الحاسب الكشافي
|
والبحر ما كل سباحٍ يخض أعموقه
|
والمناقع في مناقعها تلم السافي
|
والنخل لابد من طلع الحجف بعذوقه
|
والحجف وزنه خفيف إليا نقاه النافي
|
وكل نطقٍ ما يليق ولا يجيله لوقه
|
في سموع المستمع حلمٍ هذابه غافي
|
والرجوله والشهامه عادةٍ معشوقه
|
والتبجح والغرور أسلوب عقل ارهافي
|
والرجال تميز الرجّال من منطوقه
|
والشريف اللي يساير سيرة الأشرافي
|
الرجال بكل حاله طرقهم ماثوقه
|
والغشيم يعقّد أوضاعه وهو متعافي
|
ذا كلام اللِّي مع الطيّب يعرف حقوقه
|
والردي فقده ونقده بالزبيل إخلافي
|
الشاعر/ بدر الحويفي |
|