مدارسي مدارس الرياض..
يا منهل العلوم وخيرها الفياض..
جئناك حتى نرتوي.. من منهل العلم المجيد
تحثنا عزيمة.. من أجل ذا الوطن العتيد
سترتقي وتعتلي.. لن نرهب الصعب الكؤود
للدين خادمون.. للعلم طالبون
بالجد سائرون.. ضياؤنا القرآن
كان هذا مطلع أول نشيد تشرّفت بكتابته وبأداء طلاب وطالبات مدارس الرياض له في حفلهم السنوي للعام الدراسي (1397-1398)، حيث كان منهج المدارس يعتني بالأناشيد الوطنية والتربوية والفنون المسرحية وعموم الأنشطة المدرسية والرياضية إلى جانب الاهتمام بالمناهج التعليمية والتربوية في سيمفونية عملية مدرسية تربوية متناغمة ذات دلالة على أن مدارس الرياض للبنين والبنات متميزة في نهجها التعليمي والتربوي وفريدة من نوعها في مدارس التعليم الأهلي؛ منذ إنشائها عام (1390هـ).
وفي مساء الأحد الماضي (2-6-1431هـ) كانت أسرة هذه المدارس تحتفي بمرور أربعين عاماً على إنشائها وتزدهي برعاية صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية وتشريف صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض والرئيس الفخري للمدارس وبحضور عدد كبير من أصحاب السمو والمعالي والسعادة آباء طلابها وطالباتها في أمسية وفاء رائعة ذات حفاوة أبوية تربوية بالغة؛ فوّاحة بشذا الثقة والعطاء المتواصل لهذه المدارس التي وضع غرستها المباركة صاحب السمو الملكي الأمير الجليل الوفيّ سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض قبل أربعين عاماً بالتعاون مع نخبة من مفكري ومسؤولي عاصمتنا الغالية لإيجاد نوع من التعليم العام بأهداف تربوية طموحة في إعداد الأجيال الصاعدة لخدمة دينهم وأمتهم ووطنهم وقيادتهم السامية؛ فجاءت هذه المدارس متميزة بنهجها ومنهاجها فريدة في نظامها واهتماماتها، حيث كانت أوّل مدرسة أهلية للبنين والبنات لا تهدف للربح المادي بقدر ما تهدف للتطوير التعليمي، كما كانت أوّل مدرسة تعد منهج النشاط اللا صفي لا يقلّ أهمية عن المنهج العلمي لإعداد الطلاب والطالبات وصقل قدراتهم وتنمية مواهبهم وإعدادهم الإعداد الحق للإسهام الأمثل في مسيرة بناء ونماء وطنهم على الوجه الأفضل.. كانت حقاً أمسية عطرة مباركة تجلّى فيها الوفاء بأبهى صوره والأنس بكل حبوره والآباء يشاركون أبناءهم هذه الفرحة الغامرة بمرور أربعين عاماً على مسيرة هذه المدارس الرائدة في مسيرة التعليم الأهلي السعودي، نعم لقد كانت فكرة هذه المدارس بذرة طيبة سقى غرستها المباركة طيلة هذه الأعوام المعطاءة رائد مسيرتها التعليمية والتربوية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز رئيسها الفخري، ورعى مراحل نمائها وتطورها بكريم اهتمامه وتوجيهاته حتى غدت - بعد توفيق الله - دوحة علمية شامخة في بلادنا الغالية.
سعدتُ كثيراً وتأثرتُ عاطفياً أكثر وأنا أسمع وأشاهد بعضاً من أجيال مدارس الرياض اليوم يرددون ضمن فقرات هذا الاحتفاء بمرور أربعين عاماً ذلك النشيد (مدارسي مدارس الرياض) الذي ردّده الجيل السابق من طلاب المدارس قبل (32) عاماً محبة لوطنهم واعتزازاً بمدارسهم وقد يكون ممن قاموا بأدائه وعزفه في حفل العام الدراسي (1397-1398هـ) هم آباء لبعض طلاب اليوم.. وتداعت في ذهني ذكريات كثيرة عطرة تفوح بأريج الأبوة والأخوة، وبالتعاون وروح التربية الحقة سعدت بها وبمعايشتها خلال أربعة عشر عاما تشرفت فيها بالعمل في إدارة مدارس الرياض ما زلت أعدها معين معرفة وخبرة ومصدر فخر وعزة يملأ أعماقي رغم مضي أكثر من عشرين عاماً على نهاية إعارتي لها حيث بدأت العمل فيها عام (1397هـ)، مديراً لمدارس البنين خلال فترة إعارتي من وزارة المعارف آنذاك ثم من وزارة الداخلية.
نعم سعدت بل تشرفت بقضاء (14) عاماً فيها كانت رغم مهامها وأعبائها التربوية والإدارية العديدة من أغلى سنوات حياتي العملية وأعزّها في نفسي وضع الله خلالها محبة هذه المدارس في قلبي ورزقني الإخلاص لها والعمل في ضوء توجيهات سمو سيدي رئيسها الفخري -حفظه الله- وأصحاب المعالي والسعادة الذين تعاقبوا على رئاسة مجالس إدارتها حسب نظامها الخاص بها من حيث كونها ليست ملكاً لأحد ولا تهدف لأي ربح مادي، بل للعطاء والتطوير التعليمي والتربوي منذ مجلس إدارتها الأوّل الذي أسسه (معالي الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز السديري) حيث كان -متعه الله بالصحة والعافية- في مقدمة تلك النخبة المخلصة من رجال الوطن الأجلاء الذين رفعوا اقتراحاً لسمو أمير منطقة الرياض بإنشاء مدارس تعليمية حديثة على أسس تربوية متينة لتنشئة الأجيال في بيئة إسلامية كريمة بمناهج تعليمية متطورة يكتفي بها أولياء الأمور عن إرسال أبنائهم وبناتهم إلى أي مدارس في الدول الصديقة أو الشقيقة، وخلال الأربعة عشر عاماً التي تشرّفت وزميلي سعادة الأخ -الأستاذ عبدالله بن محمد الشويعر- بالعمل فيها، حيث كان مديراً عاماً لها وأنا مديراً لمدارس البنين ونائباً للشؤون الفنية بها، كما كانت الأخت الأستاذة نورة الحرقان مديرة لمدارس البنات والروضة إلى جانب نخبة طيبة مخلصة من الإخوة الأجلاء والزميلات الفاضلات في أعمال الإدارة والشؤون المالية والتدريس والإشراف الفني والتعليمي والنشاط المدرسي من الإخوة السعوديين والإخوة المتعاقدين من الدول العربية الشقيقة (مصر وسوريا والأردن وفلسطين) جمعتنا أواصر المودة والتعاون التربوي بكل صفاء ونقاء في سنوات مباركة تشرفنا جميعاً خلالها بالعمل والتعامل مع سبعة مجالس لإداراتها ضمت نخبة مختارة من أولياء أمور طلابها وطالباتها كانوا من أصحاب السمو والمعالي والسعادة رجال الفكر الراقي والمعرفة الشاملة والأعمال الناجحة وتعاقب على رئاسة تلك المجالس باختيار من أعضاء كل مجلس في فترات متتالية كل من:
- صاحب المعالي الشيخ تركي بن خالد السديري.
- معالي الدكتور إبراهيم بن محمد العواجي.
- صاحب المعالي الدكتور فايز بن إبراهيم بدر (رحمه الله).
- صاحب المعالي الدكتور محمد بن أحمد الرشيد.
- معالي الشيخ حمد بن إبراهيم الرشودي.
كما تمت إعادة انتخاب معالي الدكتور إبراهيم العواجي لفترة جديدة استمرت عدة سنوات.. ثم تولى من بعده مهام مجلس الإدارة في فترات متتالية حتى هذا العام الذي تحتفي فيه المدارس بعيدها الأربعين كل من معالي الدكتور ناصر الدّاود، ثم سعادة الأستاذ خالد بن حمد المالك، ثم سعادة الدكتور سليمان السحيمي الرئيس الحالي للمجلس.. وجدير بالذكر أن اختيار أصحاب المعالي والسعادة رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة كان يتم من خلال اجتماعات الجمعية العمومية لأولياء الأمور وكان عملهم تعاونياً تطوعياً بذلوا فيه جهودهم وقدموا لمدارس أبنائهم وبناتهم خلاصة فكرهم وخبراتهم لتطويرها ومواكبتها لكل جديد ومفيد.. وأعطى كل من أصحاب المعالي رؤساء مجالس إداراتها الكثير من اهتمامهم ورعايتهم ودعمهم لمسيرتها التعليمية والتربوية منذ بدايتها الأولى في مقرّها القديم بحي عليشة ثم انتقالها إلى المباني التي أقامتها وزارة المعارف لها في حيّ السلام بطريق خريص، ثم بعدما حظيت به من رعاية أبوية سامية كريمة ونقلة نوعية علمية حديثة تفضل بها رائد النهضة التعليمية والتربوية في بلادنا المجيدة الملك الجليل فهد بن عبدالعزيز -تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جنته-، حيث تكرّم بتحقيق آمال أولياء الأمور الذين عانى أبناؤهم وبناتهم الكثير من الجهد والمشقة عند انتقال مبنى المدارس من مقرها القديم فتفضل -طيب الله ثراه- بالموافقة والتوجيه ببناء مقر جديد لها في الناصرية وإعطاء مقرها السابق في حي السلام لكلية المعلمين فأصبحت المباني الجديدة في الناصرية مقراً دائماً للمدارس بكل ما تحتاج إليه من مرافق حيوية ومختبرات علمية وصالات ثقافية وفنية أعطت لطلابها وطالباتها مزيداً من التشويق والجاذبية والتشجيع على مزاولة برامجهم التعليمية ومجالات الأنشطة اللا صفية بطرق أفضل وعطاء أكمل.
وكان من أغلى وأجلّ الذكريات التي استحضرتُها وأنا أتابع فقرات الاحتفالية الكبرى بمرور أربعين عاماً على إنشاء هذه المدارس الرائدة تلك الرعاية الأبوية السامية الكريمة لحفل افتتاح المقر الحالي للمدارس حيث كان يوم الأربعاء الموافق (10-5-1403هـ) يوم التعبير عن الوفاء والعرفان، والشكر والامتنان من طلاب وطالبات مدراس الرياض للبنين والبنات ومن هيئتها التعليمية والإدارية لوالدهم ومليكهم وقائد نهضتهم الملك فهد بن عبدالعزيز -طيب الله ثراه- في احتفالية ستبقى خالدة في نفوسهم ونفوس الآباء والأمهات حين تفضل -رحمه الله- برعايته الأبوية السامية لذلك الحفل الافتتاحي الذي حظيت أسرة المدارس فيه أيضاً بكريم تشريف سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك المصلح عبدالله بن عبدالعزيز -ولي العهد آنذاك- وصاحب السمو الملكي الأمير الجليل سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله وإخوانهما وأيدهم بدوام العز والتوفيق-، فازدانت بحضورهم قاعة الأمير سلمان بن عبدالعزيز للاحتفالات التي كانت ولا تزال أكبر مسرح مدرسي في المملكة، وازدهى الحفل حباً وأبوة ووفاء، وتميز تعبيراً وأداء وعطاء حيث شارك في أداء واستعراضات فقراته حوالي (1500) طالب وطالبة معبرين عن محبتهم الصادقة بأسمى مشاعر الإخلاص والولاء والعرفان لقائد وطنهم ورائد نهضتهم الفهد العظيم وسمو ولي عهده ونائبه الكريمين، وبصادق الاعتزاز والوفاء والامتنان لآبائهم وضيوف مدارسهم .
فكان ذلك الحفل تعميقاً لبداية مرحلة جديدة من مراحل تطوير مدارس الرياض التي أرجو الله أن تكون دائماً ذات خير فياض.
ومن أعز الذكريات التربوية التي يفخر بها أعضاء الهيئة الإدارية والتعليمية في مدارس الرياض للبنين والبنات ذلك التواصل والتعاون التربوي بين الأسرتين المنزلية والمدرسية لكل طالب وطالبة والتي كان من أجلها ما كان يتلطف به أولياء الأمور الكرام من حرص وتآزر معطاء مع أسرة المدارس في حث أبنائهم وبناتهم على الجد والاجتهاد، والمثابرة والاهتمام بالتركيز والمذاكرة والسعي الصادق إلى التفوق الدراسي بكل استحقاق وجدارة وكان على رأس أولئك الآباء الأجلاء في حرصهم ومتابعتهم واهتمامهم والد الجميع مولاي الملك المفدى فهد بن عبدالعزيز -أسكنه الله فسيح جناته- وسيّداي الجليلان ملك الإنسانية والوفاء عبدالله بن عبدالعزيز، وصاحب الأيادي البيضاء بالخير والعطاء الأمير سلطان بن عبدالعزيز حيث كانوا يشرّفون الهيئة التعليمية والإدارية للمدارس بالاطلاع على التقارير الدراسية الدورية والفصلية عن المسيرة التعليمية والسلوكية لأبنائهم وبناتهم بأصدق روح أبوية ومتابعة تربوية؛ كانت أيضاً أسرة المدارس تجدها من سمو الرئيس الفخري ومن أصحاب السمو الملكي الأمراء والكثيرين من أولياء أمور الطلاب الأعزاء انطلاقاً من أن فلذات الأكباد أجيالنا الصاعدة هم الثروة الحقيقية لبلادنا الغالية والمجتمع السعودي بصفة عامة ولأسرهم وأهلهم بصفة خاصة.
كثيرة تلك المواقف الكريمة السامية.. والذكريات التربوية الرائعة، وجهود التعاون المدرسي المخلصة التي تشرّفت وزملائي أعضاء الهيئة التعليمية والإدارية في مدارس الرياض للبنين والبنات بمعايشتها والاستفادة منها في حث نفوسنا على مزيد من الجد والاهتمام بواجبات العطاء لأجيالنا الصاعدة والوفاء بأمانة إعدادهم لخدمة ديننا وبلادنا الغالية وتحقيق الآمال الكبيرة التي في نفوس آبائهم وأمهاتهم وفي نفوسنا تجاههم بكل ثقة ومحبة.
وأتشرّف في ختام هذه العجالة عن الاحتفاء وذكريات العطاء والوفاء في مدارس الرياض أن أشيد بأسمى شكر وامتنان بما تفضل به سيدي سمو النائب الثاني الأمير نايف بن عبدالعزيز (أيده الله وأدام عزّه) من تبرع سخي قدره خمسة ملايين ريال لهذا العام وبمليوني ريال سنوياً لدعم برامج المدارس التطويرية ومساعدتها على أداء رسالتها التعليمية والتربوية انطلاقاً من دورها الفاعل في بناء الأجيال وأنها ليست ملكاً لأحد ولا تهدف للربح المادي.. كما أتشرّف برفع أصدق الثناء والعرفان لسمو سيدي الأمير سلمان ربّان سفينة هذه المدارس ورائد مسيرتها على ما تفضل به من توجيه أبوي سديد بإنشاء جمعية لخريجي وخريجات المدارس وعلى تفضله في أمسية الوفاء والعطاء بتدشين وانطلاقة عملها لتكون بإذن الله سنداً وعوناً لمجلس الإدارة وللإدارة العامة بالرأي والمتابعة والمشورة وذات أهداف نبيلة من أهمها:
- تقوية أواصر الصلة والتعاون بين الخريجين وتدعيم الترابط والتواصل بينهم وبين المدارس.
- تعميق الفاعلية في المشاركة الإيجابية لدعم المدارس وتطويرها.
- التعرف على مسيرة الحياة العلمية والعملية للخريجين وخبراتهم المتعددة في خدمة الوطن والمجتمع والاستفادة منها بما يحقق أهداف المدارس في التطوير والريادة.
- تعزيز انتماء الخريجين لمدارسهم من خلال عقد لقاءاتهم وحضورهم للمناسبات التي تقام فيها.
- تعاون الخريجين مع القائمين على إدارة المدارس في متابعة مسيرتها لدعم احتياجاتها وبرامج تطويرها في جميع مراحلها التعليمية للبنين والبنات.
- دعم المدارس بما يسهم في تأديتها لرسالتها التربوية والتعليمية وجعلها أكثر مواكبة للمستجدات العلمية المتقدمة.
كما أقدم شكري وتقديري لأصحاب المعالي والسعادة رئيس وأعضاء مجلس الإدارة الحالي، وسعادة مدير عام المدارس الذين شرفوني بعد سنوات طويلة من انتهاء إعارتي للمدارس بالتكريم في هذا الحفل وباختيارهم لي في ضوء توجيهات سمو سيدي الرئيس الفخري بأن أكون عضواً في اللجنة التحضيرية لإنشاء جمعية الخريجين ومستشاراً متطوعاً لخدمتها بالتعاون مع زميلي العزيز سعادة الدكتور عبدالإله المشرّف مدير عام المدارس وأمين عام الجمعية، وسعادة الأستاذ بندر بن عثمان الصالح عضو مجلس إدارة المدارس وممثلة في اللجنة راجياً من الله العلي القدير أن يكون في انطلاقة أعمالها حين عقد الاجتماع التأسيسي لها الذي تلطفت الإدارة العامة بالدعوة إلى حضوره مساء الأحد القادم (16 جمادى الآخرة 1431هـ) الموافق (30 مايو 2010م) بمقر المدارس وبحضور الأحبة من أصحاب السمو والسعادة الخريجين ما يكفل لهذه الجمعية بإذن الله نجاح مقاصدها وتحقيق أهدافها في ضوء توجيهات والد الجميع رائد مسيرة المدارس ورئيسها الفخري الأمير الشهم الوفي سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض -حفظه الله وأطال عمره- تحت رعاية الله وتوفيقه ثم رعاية ودعم قائد مسيرة النهضة الحديثة الشاملة في ربوع بلادنا الغالية سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو نائبه الثاني الجليل -حفظهم الله ذخراً وفخراً للوطن والمواطنين وعزا ونصراً للإسلام والمسلمين-.
عضو مجلس الشورى - نائب مدير عام مدارس الرياض للبنين والبنات ومدير مدارس البنين سابقاً