التحيات للفقيد العظيم
|
وسلامٌ من فيض رب كريم
|
التحيات للذي بذل الجهد
|
صبوراً لنصر دين قويم
|
التحيات للذي ملأ الصحف بيا
|
ناً ينور عقل حكيم
|
التحيات للذي ألف الأسفار
|
عز هي بفكره المستقيم
|
التحيات للذي جعل المنبر
|
أهدى وسائل التعليم
|
عظة تبهر العقول حجاجاً
|
فيقر الخصيم بالتسليم
|
شرح المصحف الشريف بنور
|
يتجلى كالبدر بين النجوم
|
سطّر الفقه في صحاف وضاء
|
جعله كدر عقد نظيم
|
يا له دارساً لبيباً دقيقاً
|
يفتح العقل بالدليل القويم
|
وأجاد الفتوى بفهم أصيل
|
يتمناه كل حبر عليم
|
قد روينا عن الأئمة في الما
|
ضي فتاوى في الحل والتحريم
|
منهم السابق المجلى وفيهم
|
من تراخى في هيبة ووجوم
|
فإذا الشيخ يصدر الرؤى فيهم
|
سالكاً مسلك العلو في الرحيم
|
وله الحق وجهة ينتحيها
|
غير ما عابئ بلوم المليم
|
واسع الصدر لا يضيق بنقد
|
بل له في الجدال صفح حليم
|
هادئاً يرسم الجدالة المرجى
|
جانحاً للرشاد والتقويم
|
خلق كالزلال يسري نميراً
|
يتصباه كل ذوق سليم
|
زار زهواً الإسلام في كل صقع
|
زورة الباحث الخبير العليم
|
كل أرض يحلها فهو فيها
|
موضع للثناء والتعظيم
|
خبر المسلمين شرقاً وغرباً
|
وتأذى لما بهم من كلوم
|
إن جرح الإسلام في الصدر قاسي
|
يشتكي منه كل خلٍ حميم
|
قاعداً في منابر الدعوة الغراء
|
يهدي للحق كل أثيم
|
في هدوء أحبب به من هدوء
|
إذ يهب البيان مثل النسيم
|
يا صديق الحفاة في ساعة العسرة
|
ما بين معسرٍ وعديم
|
تبذل الخير ما استطعت جزيلاً
|
دون منٍّ فعل الوفيّ الكريم
|
يا صديق الطلاب في ساحة الدر
|
س ويا منصف الضعيف الهضيم
|
لك في الأزهر الشريف أيادٍ
|
سُجلت في كتابه المرقوم
|
لا يماري فيها مُمارٍ حقود
|
فهي في الناس موضع التسليم
|
أنت في جنة الإله مقيم
|
هانئ البال بالثواب العظيم
|
(*) أستاذ الدراسات العليا بالجامعات السعودية ومعاهدها |
وعضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر وعضو الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين |
|