مما لا شك فيه أن وثائق الأجهزة الحكومية المدنية والعسكرية في جميع أشكالها ومختلف أنواعها -ونقصد بها المعاملات الإدارية- لها درجات متفاوتة ومختلفة من حيث الأهمية والسرية وسرعة الوصول، فبعض المتعاملين مع هذا النوع من الوثائق لا يتقنون آلية التعامل معها، ولا يقدرون أهميتها وأحياناً لا يصنفون درجة سريتها ولا سرعة وصولها، ومن الأخطاء الشائعة المصاحبة لقلة هذا الفهم والوعي الآتي:
-1 إفشاء محتوى الوثائق السرية للغير دون إدراك خطورة هذا التصرف.
-2 نسخ وطباعة الخطابات السرية على أجهزة حاسب متعددة وبدون اسم مستخدم وكلمة مرور.
3 -حفظ المعاملات السرية جنباً إلى جنب مع المعاملات المتاحة للتداول.
4 -إرسال الوثائق السرية في ظروف المعاملات المتداولة رغم توفر ظروف خاصة معاجلة ببعض المواد التي تحفظ سريتها.
5 - إرسال بعض الوثائق السرية مكشوفة دون حرز يحفظها.
-6 التهاون في توصيل بعض الخطابات السرية في وقتها المحدد، سواء أكان المرسل من داخل المنشأة أو من خارجها، فأحياناً يتأخر وصولها إلى أكثر من شهر بين إدارتين داخل المنشأة الواحدة.
وفي العرض الآتي بعض الصفات الشخصية للمتعاملين مع الوثائق السرية مع سرد لآلية تمريرها، فالموظفون المتعاملون مع هذا النوع من الوثائق يفضل أن يتصفوا ببعض الصفات الشخصية الحميدة التي تساعدهم في إنجاح وضبط أعمالهم في هذا المجال (كالأمانة والصدق والنزاهة والأدب) بالإضافة إلى بعض الصفات الاجتماعية كمحبة الآخرين واحترام شخصياتهم، وكذلك من المهم أن يتميزوا ببعض الصفات المهارية كالدقة في المواعيد وإدارة الوقت وإتقان وفهم العمل، ولا يقل أهمية عن هذه الصفات حصول الموظفين على شهادات علمية ودورات تدريبية متخصصة في مجال التعامل مع والوثائق السرية.
وهناك بعض القواعد الإجرائية المتعلقة بصنع الوثائق السرية وآلية تمريرها من مصادرها إلى الجهات المستهدفة نذكر منها على سبيل المثال الآتي:
1 - أن تنسخ الوثيقة السرية بخط أسود وتروس بكلمة سري أو سري للغاية بلون مخالف للون خط النص ويفضل اللون الأحمر.
-2 أن تراجع الوثيقة السرية بعد نسخها مراجعة دقيقة ومتأنية قبل عرضها للتوقيع.
-3 حفظ الوثيقة السرية الواردة والصادرة في مكان مأمون ومغلق، ويكون مخصصاً فقط لحفظ الأوعية السرية، ولا يسمح بالنفاذ لمكان الحفظ إلا للأشخاص المصرح لهم فقط.
4 - أن يكتب على الظرف الذي يحوي الوثيقة وعلى بيان التسليم درجة سرية الوثيقة (سري، أو سري للغاية).
5- أن تنسخ الوثيقة السرية على أجهزة حاسب آلي مخصصة وغير مرتبطة بشبكات داخلية أو خارجية أو شبكة إنترنت أو الإنترنت، ويكون الدخول عليها بأرقام سرية محدودة التداول.
6- صنع آلية مقننة لمسار وإيصال الوثيقة للجهة المعنية، من خلال إعطائها رقماً خاصاً، وتوثيق تاريخ صدورها، وجهة الصادر، وجهة التسليم، مع ضرورة تدوين وقت خروجها واسم مستلهما وبيانات هويته، وأهمية متابعة تحركها حتى استلامها من قبل الجهة المعنية.
7- عدم ترك المكاتب التي تتعاطى مع الوثائق السرية مفتوحة بعد مغادرتها حتى في أوقات الصلاة.
8- تطبيق نظام تسليم المعاملات المشار إليها أعلاه على الأشخاص الذين يستوجب العمل تزويدهم بصورة من الوثائق السرية.
أما الوثائق التي تخرج عن إطار هذا التنظيم والتي يسمح بتداولها وإتاحتها للجمهور بدون شروط معقدة فهي:
1- البحوث والدراسات العلمية.
2- الاتفاقيات العامة والمتخصصة في مختلف مجالات الحياة.
3- الأنظمة واللوائح وما يصدر بخصوصها من إضافة وتعديل وحذف.
4- التعاميم التي تخرج عن دائرة السرية بمختلف أنواعها.
خارج المتن:
عند رغبة المسؤول في توصيل معلومات تتعدى نطاق (سري للغاية) يفضل تمريرها مشافهة من قبل صاحب الصلاحية إلى المرؤوسين مباشرة، ومنهم إلى السلطة التنفيذية دون استخدام الوثيقة المطبوعة لرفع درجة السرية للمعلومات الممررة.
كلية الملك فهد الأمنية