تتوالى الجوائز الممنوحة لقائد مسيرتنا خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي يملك رؤية تطويرية للتنمية الشاملة والمستدامة.. ويحمل رؤى مستقبلية طموحة تهدف في مجملها إلى تطور وطننا وتقدمه.. وفي ضوء ذلك تمَّ مؤخراً منح خادم الحرمين جائزة الملك خالد -رحمه الله- لإسهاماته في تطوير التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية، حيث شهد التعليم العالي في عهده -حفظه الله- نقلة نوعية تمثَّلت في نواحٍ عدة منها تلك الزيادة الكبيرة والكبيرة جداً في عدد الجامعات، حيث تضاعفت الجامعات بالمملكة حالياً ثلاثة أضعاف.. فقبل سنوات لم يكن في المملكة سوى ثماني جامعات.. واليوم بفضل الله.. ثم بحكمة قائدنا الكريم يوجد في المملكة أربع وعشرون جامعة تشمل كافة التخصصات العلمية والنظرية، بل إن كثيراً من الجامعات توسعت وتنوعت في تخصصاتها حتى إنها أصبحت تستوعب أضعاف ما كانت تستوعبه في الأمس.. وخير مثال على ذلك جامعة الإمام محمد بن سعود التي شهدت في السنوات الأخيرة نقلات نوعية وقفزات هائلة جعلتها تزاحم أكبر الجامعات العربية والآسيوية.. وأصبحت تستوعب آلاف الطلاب والطالبات.. وفتحت المجال للتعليم عن بُعد.. وفتحت تخصصات علمية يحتاجها سوق العمل.. وساهمت في عقد ندوات ومؤتمرات لها علاقة وثيقة في كافة شرائح المجتمع.. وهذا الأمر ليس بمستغرب.. فمعالي مديرها الأستاذ الدكتور سليمان بن عبد الله أبا الخيل دائماً ما يردد مقولات خادم الحرمين ويستأنس برؤاه التطويرية.. وكثيراً ما يستلهم من خادم الحرمين الرؤية الشاملة للتطوير والجودة ويفخر بدعمه المحدود واللا متناهٍ لهذه الجامعة العريقة، حتى حازت ما حازت عليه من قصب السبق في كثير من المناشط والمبادرات العلمية والعملية.. وأصبحت اليوم تحتل مكانة متقدمة في سلم التصنيفات العالمية.
أما إذا نظرنا إلى جوانب أخرى من إنجازات خادم الحرمين في تطوير التعليم العالي فلا يمكن أن ننسى برنامج خادم الحرمين للابتعاث الخارجي بمراحله الخمس الذي يُعد نقلة نوعية أيضاً في هذا العهد الميمون.. فهذا البرنامج وفر لكثير من طلابنا وطالباتنا فرص إتمام دراساتهم في أرقى الجامعات العالمية.. وفي كافة التخصصات التي تتطلبها الخطط التنموية لهذا البلد المبارك.. سواء كانت الدراسة في مرحلة البكالوريوس أو في مرحلة الزمالة أو في مرحلة الماجستير أو في مرحلة الدكتوراه.
إن الحديث عن إنجازات خادم الحرمين في كافة المجالات خصوصاً ما يتعلق بالتعليم العالي لا ينقضي ولا يمل كاتبه أو قارئه.. وما منحه -حفظه الله- لهذه الجائزة دليل على ما يبذله من جهود وما يملكه من تطلعات جعلت المواطن محور اهتمامه.. وجعلت خدمة الوطن من أول أهدافه.جزاك الله خيراً على ما تبذل يا خادم الحرمين.. وبارك الله في جهودك.. فأنت تملك يداً حانية وقلباً رحيماً تسير بهما بحزم وعزم وبين جوانحك رؤى وتطلعات طموحة تسعى دوماً إلى تحقيقها.. فسر يا خادم الحرمين فنحن لك جند مخلصون.. وشعبك الوفي لك محبون.
أستاذ المناهج وطرق التدريس المساعد