حين يقرر الزوجان بداية رحلة علاج لتأخر الحمل فإن كثيراً من التساؤلات تتردد في أذهانهم، وكذلك كثير من الخبرات الأخرى تعرض لهما, فما الصحيح منها؟ وما هو المناسب لهما؟يجيب عن بعض هذه الأسئلة الدكتور حمد الصفيان استشاري النساء والولادة وأمراض العقم وجراحة المناظير بمركز ذرية الطبي.
* ما الوقت المناسب للزيارة الأولى وللبدء ببرنامج المعالجة؟
- إذا كان بالإمكان يفضل الحضور لزيارة تقييميه في أي وقت لتقييم حالة السيدة وحالة الزوج، وإجراء بعض الفحوصات الطبية التي يحتاج إليها الزوجان قبل البدء في العلاج واتخاذ القرار المناسب للعملية المناسبة ووضع برنامج العلاج بالإبر المنشطة والمحرضة للتبويض الذي تستطيع السيدة البدء فيه مع الدورة الشهرية، وإذا لم يكن بالإمكان الحضور لزيارة تقييميه أولى يمكن أن تكون الزيارة الأولى قبل موعد الدورة بأسبوع، كما يمكن أن تكون ثاني أيام الدورة.
*هل من الضروري البقاء طيلة أيام العلاج للمراجعة بالمركز؟ ومتى يمكن للمريضة أن تغادر؟
- بالطبع ليس من الضرورة أن تكون المريضة متواجدة بمكان المعالجة؛ بل تحتاج إلى 5 مراجعات خلال أسبوعين تقريبا، وتكون على النحو الآتي: 3 زيارات للأشعة الصوتية، واحدة عند عملية سحب البويضات وبعد 48 إلى 72 ساعة، أي بعد 3 أيام تكون عملية إرجاع الأجنة. وتستطيع بعدها المغادرة مباشرة سفرا برا أو جوا.
*هل تحتاج العملية إلى التنويم؟ وهل تتم تحت التخدير العام؟
- بعد التنشيط بالإبر وتحريض الإباضة يتم تحديد يوم سحب البويضات، وهذه الخطوة تتم تحت تخدير بسيط، وفي بعض الأحيان تحت التخدير الموضعي، ولا تحتاج للتنويم؛ بل تغادر السيدة الخاضعة للبرنامج بعد ساعتين من إجراء العملية. ومن ثم يتم تحديد يوم إرجاع الأجنة، الذي يكون عادة بعد يومين أو ثلاثة من السحب، وهذه الخطوة تتم دون التخدير، وكذلك لا تحتاج السيدة إلى الإقامة؛ بل تغادر بعد ساعتين تقريبا من إرجاع الأجنة.
* هل تحتاج السيدة للراحة التامة والتزام السرير؟ وماذا عن العلاقة الزوجية؟
- لا يمنع ترجيع الأجنة المريضة من قيامها بالأعمال اليومية المعتادة، لكن دون إجهاد, كما لا يتعارض مع سفرها بأي وسيلة من وسائل السفر، وينصح بالامتناع عن العلاقة الزوجية لمدة أسبوعين من يوم ترجيع الأجنة.
* هل وجود الزوج ضروري طيلة أيام البرنامج ومتابعته؟
- وجود الزوج ضروري فقط في يوم سحب البويضات لإعطاء العينة، إلا إذا كان بحاجة لسحب العينة من الخصية أو من البربخ أو عملية المسح المجهري، وفي هذه الحالة يقوم الطبيب بالتنسيق مع الزوج بتحديد يوم لإدخاله المستشفى لأخذ العينة تحت التخدير العام.
*ما العمل في حالة وجود فائض من الأجنة؟
- يقوم الدكتور بالاتفاق مع الزوجين بتجميد هذه الأجنة إذا كانت صالحة للتجميد لاستخدامها في محاولات لاحقة، وذلك بشرط أن تكون الأجنة من الدرجة الممتازة، وذلك حسب تصنيف علم الأجنة.
* هل هناك ضمان لنجاح العملية؟ وما فرص النجاح؟
فرص النجاح طبقا للإحصائيات المتوافرة لدينا تتراوح من 35% إلى 60%، وتعتمد على عوامل، وبتكرار المحاولة تزيد فرص النجاح.
نسبة الاستجابة
* ما العوامل التي تزيد من فرص النجاح؟
- العمر للزوجة؛ فكلما كان العمر أقل من 40 سنة تزداد نسبة استجابة الزوجة للمنشطات، إضافة إلى إنتاج عدد كبير من البويضات الناضجة بأحجام تتراوح ما بين 16 و24 ملم.
- نوعية الحيوانات المنوية للزوج في السائل المنوي من حيث العدد والحركة الأشكال الطبيعية التي تزيد من فرص نجاح العملية.
- عدد الأجنة المعادة، إضافة إلى نوعية الأجنة من الدرجة الممتازة، وذلك حسب تصنيف علم الأجنة.
- سماكة بطانة الرحم التي تزيد من نسبة انغراس الأجنة؛ فالمعدل الأدنى هو 8 ملم، ويستحسن أن تصل بين 10 و12 ملم.
- عملية تشطيب الأجنة تزيد من نسبة انغراس الأجنة خاصة في حالات الإعادة المتكررة.
- سهولة عملية إعاده الأجنة واستخدام الموجات الصوتية أثناء أعاده الأجنة.
وقبل كل هذه العوامل ندعو بالتوفيق من رب العالمين؛ لأن انغراس الأجنة من مفاتيح علم الغيب.
* هل هناك احتمالية لإيقاف البرنامج وعدم تكملته؟
- توجد عدة عوامل لإيقاف البرنامج:
- عدم استجابة المبيض: لقلة مخزون البويضات أو ارتفاع هرمون FSH أكثر من 10 وحدات في عينة الدم.
- استجابة غير طبيعية: وجود عدد كبير من البويضات غير الناضجة وسحب هذه البويضات يقلل من نسبة احتمال ترجيع جنين من الدرجة الأولى، وبذلك تقل نسبة النجاح.
- استجابة مفرطة: قد يحدث فرط استجابة للأدوية في 5% من الحالات دون وجود سبب (أي استجابة غير طبيعية وغير متوقعة للمبيض).
- عدم حدوث تلقيح للبويضات بعد سحبها.
- عدم حصول الانقسام للبويضات الملقحة.
الآثار الجانبية
* هل من آثار جانبية للعلاجات المصاحبة للبرنامج؟
تنحصر الآثار الجانبية بالاستجابة فوق العادية للمبايض؛ لذلك تجب استشارة الطبيب المعالج عند الإحساس بالأعراض الآتية:
1- انتفاخ البطن، إحساس بثقل في البطن، توتر أو تورم مع ألم خفيف في البطن.
2- إحساس بالغثيان، تقيؤ أو عدم ارتياح في المعدة.
وفي حالة الشعور بصعوبة في التنفس أو بتجمع السوائل في البطن وأحست بتعب شديد فإن ذلك يعتبر حالة طارئة تستدعي مراجعة الطبيب فورا.
* هل أخذ الأدوية المسكنة للألم أو أخذ المضادات الحيوية يؤثر على الاستجابة لبرنامج التحريض؟
- يجب أن تخبري طبيبك بأي علاج قبل أخذه؛ لأن بعض الأدوية تتعارض مع مفعول الإبر المنشطة.
* هل يجب الامتناع عن الجماع خلال فترة البرنامج (برنامج التحريض)؟
يحدد الطبيب المعالج ذلك حسب الحالة، وإذا كان لك سؤال نحو ذلك الموضع اسألي طبيبا دون حرج.
* هل يؤثر الرحم المنقلب على نجاح العملية وانغراس الأجنة؟
20% من النساء يكون الرحم لديهن منقلبا، وهذه حالة عادية جدا، ولا تؤثر عادة على الحمل.
* هل للعمر تأثير على نجاح العملية؟
من أكثر العوامل التي تؤثر على نجاح العملية عمر المرأة؛ حيث تقل خصوبة المرأة بتقدمها في العمر؛ وبالتالي تقل فرص نجاحها بتقدمها في العمر.
السمنة والعقم
* هل للسمنة علاقة بالنجاح والفشل؟ وهل من الممكن أن تكون السمنة سببا في العقم؟
- هناك كثير من السيدات البدينات خصوبتهن جيدة، إلا أن من الأمور المعروفة للأطباء أن توازن هرمونات الجسم قد يتأثر بزيادة الوزن، ومنها هرمونات الخصوبة. وقد تتزامن زيادة الوزن مع حالة (تكيس المبايض).
* هل هناك أمل للسيدات اللواتي انقطعت الدورة لديهن مبكرا بالحمل؟ وماذا يعني حدوث انقطاع الطمث قبل الوقت المعتاد؟
- يحدث ذلك إذا انقطعت الدورة الشهرية ولم تبلغ السيدة بعد سن (40) عاماً من العمر. وهناك عدة أسباب لذلك يمكن تشخيصها من قبل الطبيب المعالج.
وهذه الحالة عادة تكون مصاحبة لانخفاض نسبة هرمون الأستروجين وارتفاع هرمون FSH مع انقطاع الطمث. وعلاجها يحتاج فترات متابعة طويلة؛ فإن احتمال الحمل يقل كذلك، وهناك حالات عاد فيها المبيض إلى عمله الطبيعي.
* هل يؤدي انخفاض الوزن إلى انقطاع الطمث؟
- نعم، إذا كان النقص بدرجة كبيرة جداً، إما لسبب مرضي شديد أو الحالة النفسية المسماة (Anorexia Nervosa) مثلا.
* هل تؤدي التمارين الرياضية الشديدة القوة إلى انقطاع الطمث؟
- نعم، ويعتمد ذلك على بنية السيدة ونوع الرياضة العنيفة التي تقوم بها.
د. حمد الصفيان
استشاري النساء والولادة وأمراض العقم وجراحة المناظير بمركز ذرية الطبي.