(تقارير عالمية مؤلمة عن مآسي الطفولة والمتاجرة ببراءتها) |
على دوحة الأطفال شعري يغرِّدُ
|
يبادلها الحب النقي وينشدُ
|
يعشِّش في أغصانها، وهو آمنٌ
|
وبالطهر فيها والبراءة يسعدُ
|
يبادلها أرقى المشاعر، ينتمي
|
إليها، ويرقى في ذراها ويصعدُ
|
على دوحة الأطفال طرَّزت أحرفي
|
وأجريت نهر الحب، والخصب يشهدُ
|
هنا دوحة الأطفال، ما أطيب الجَنَى
|
وما أجمل الشدو الذي يترددُ
|
هنا يتغنى بالبراءة شاعر
|
ويدعو إلى نبذ الخلافات مرشدُ
|
أيا دوحة الأطفال، ظلك وارف
|
فما بال تجار الحروف توعدوا؟!
|
وما بالهم هزوا مناكب ظلمهم
|
فجاروا على تلك الطيور وشردوا؟!
|
وما بالهم، ألقوا قذائف نارهم
|
عليها، وفي أغصانها النار أوقدوا؟!
|
وما بالهم باعوا نفوساً بريئة
|
ومن ثمن البيع الرخيص تزودوا؟!
|
إلهي، على باب الطفولة دوحة
|
يؤرقها جوْر العِدا ويهددُ
|
تنادى إليها الظالمون فدنسوا
|
ثراها وعاثوا بالغصون وأفسدوا
|
فكم طفلةٍ في الليل طار صوابها
|
فلا فجرها يدنو، ولا الليل يبعدُ
|
رموها بآلاف القذائف فارتمى
|
على دارها ليل من الرعب أسودُ
|
ولما بدا خيط الضياء، بدا لها
|
مع اليتم والتشريد والظلم موعدُ
|
طفولتها يا رب صارت بضاعة
|
عليها مزادات الطواغيت تعقدُ
|
على دوحة الأطفال يا رب سطوة
|
ولص لئيم حولها يتصيدُ
|
إلهي، فآمن خوفها، واحمِ طهرها
|
وجنِّب ثراها من يجور ويحقدُ
|
|