لغتنا العربية تقف أمام تحديات عديدة وخصوصاً في هذا العصر الذي نعيشه، والذي يعتبر عصر التكنولوجيا وتقنية المعلومات والانفجار العلمي والذي استحوذت عليه - وللأسف - دول غير ناطقة بالعربية لتصبح لغة الدول التي تمتلك التكنولوجيا والعلم هي اللغة الحاضرة وصاحبة السيادة وهذا بطبيعة الحال يكون على حساب حضور اللغات الأخرى.
في الدراما العربية يقتصر استخدام اللغة العربية الفصحى على المسلسلات التاريخية فقط والتي تصور حقبة من حياة العرب القدماء والذين لم يعرفوا (الموبايل) و(اللاب توب) و(الفياجرا)، لذا فإنه أصبح من الصعب إنتاج مسلسل عربي حديث يكون باللغة العربية الفصحى، حتى وإن تم عمل ذلك فإننا عندها سنجد أن نسبة ليست بالهينة من حوارات الممثلين تحوي كلمات غير عربية ما يجعل اللغة المستخدمة في المسلسل خليطاً ما بين اللغة العربية ولغات أجنبية قد يطغى حضورها على اللغة العربية.
حتى من كانوا يحملون على عاتقهم تعريب الكلمات والمصطلحات إلى اللغة العربية عجزوا عن إكمال طريقهم في التعريب، حيث وجدوا أنفسهم مطالبين بتعريب عدد كبير من الكلمات كل يوم والتي منها ما يصعب تعريبه إما بسبب عدم وجود المرادف المناسب للكلمة من حيث دقة المعنى أو من حيث طول حجم الكلمة بعد التعريب، حيث وجدنا أن هناك كلمات أجنبية تم تعريبها إلى العربية بجملة طويلة ما يزيد من صعوبة نطقها والتعامل بها.
ستظل لغتنا العربية الفصحى رهينة التاريخ العربي القديم طالما أننا لا ننظر إلى المستقبل كما يجب وطالما أننا لانزال دولاً مستهلكة أصبحت تستورد من الغرب كل شيء حتى اللغة التي نستعملها في حياتنا اليومية والتي كانت على حساب لغتنا العربية.
fauz11@hotmail.com