Al Jazirah NewsPaper Monday  17/08/2009 G Issue 13472
الأثنين 26 شعبان 1430   العدد  13472
مدير مكتب الدعوة في البطحاء:
حب الإسلام متأصل في مناهجنا وبيوتنا ومساجدنا ووسائل إعلامنا

 

سعادة رئيس تحرير الجزيرة حفظه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:

فقد نشرت جريدتكم في العدد رقم (13455) وتاريخ 981430ه وتحديداً في زاوية (رياض الفكر) مقالة للأستاذ سلمان بن محمد العُمري أورد فيها رسالة الأخت (أم هداية) التي تحتوي على مقترحات لمكاتب الجاليات، وبما أننا أحد تلك المكاتب المعنية فقد أطلعنا على ما ذكرته الأخت أم هداية من مقترحات وهي جداً مفيدة في مجملها و يعمل بها غالبا في مكاتب الجاليات، وحيث إن هذه المكاتب تقدم رسالة سامية وهي رسالة الأنبياء والدعوة إلى الله خاصة في أوساط الجاليات الوافدة لهذه البلاد.

وأما ما ذكرته الأخت من إقامة المسابقات الثقافية فإن جل المكاتب فيما أعلم تقيم هذه المسابقات بصفة مستمرة حسب إمكانياتها، وهي بحاجة لدعم وتشجيع حتى تصل لأكبر شريحة ممكنة، ولدينا خطط في ذلك من أجل الوصول لأكبر عدد ممكن من المسلمين وغير المسلمين.

وحول وجود مدارس مصغرة أو فصول أو دورات دائمة لتعليم اللغة العربية، فلدينا في مكتب الدعوة بالبطحاء مركز للتعليم تدرس فيه العلوم الشرعية واللغة العربية، وفيما نعلم أن كثيرا من المكاتب لديها مراكز تعليمية أو دورات فصلية للقرآن الكريم وغيره من العلوم الشرعية واللغة العربية.

وبالنسبة لفكرة توجيه العمالة وبيان أنظمة البلد وعاداته وقوانينه فإن ذلك يتم أحيانا ونتمنى أن يتم الترتيب والتنظيم لذلك مستقبلا بشكل أفضل.

وأما عن وضع شاشات لترجمة معاني القرآن الكريم والحديث الشريف بلغات الجاليات فهذه لها إدارة مختصة وهي فروع وزارة الشؤون الإسلامية وهي معنية بذلك في المساجد، وأما ما يتعلق بوضعها في أماكن تجمع العمالة فهي فكرة نتمنى تطبيقها بشكل أكبر حيث إنها توجد بشكل مبسط كما في مكتبنا في البطحاء؛ حيث ينقل فيها أنشطة المكتب وفعالياته وتبث عبرها مجموعة من المحاضرات الدعوية باللغة الفلبينية والإنجليزية.

وأما بالنسبة لموضوع ترجمة خطبة الجمعة فهذا ما نأمل ونتمنى أن يصل صوتنا مع صوت الأخت المسؤولين للنظر في ذلك حتى يتم ترجمة خطبة الجمعة ويصبح لكل جالية مسجد معين يتم ترجمة الخطبة فيه بلغتهم، خصوصا أنه يوجد من المترجمين الثقات ممن تعلم في جامعات بلادنا ولهم القدرة على ترجمة الخطبة وكذلك إلقاء خطبة الجمعة بشروطها لأننا نلحظ أن كثيرا من أبناء الجاليات لا يتمكنون من فهم خطبة الجمعة ومتابعة الخطيب فينشغلون عنها بأعمال أخرى تفوت عليهم الاستفادة من الخطبة وذهاب أجرها، وهذا يحدث في كثير من أماكن تجمعهم والتي غالبا تخلو ممن يجيد اللغة العربية سوى إمام المسجد والمؤذن! مثل: (حي البطحاء الشميسي الصناعية الجديدة) وإنه ليحدونا الأمل أن تنظر وزارة الشؤون الإسلامية في هذا الأمر حسب وجهة نظري أنه بالغ الأهمية لوجود أعداد كبيرة من الجاليات كالبنغالية والهندية والأردية والاندونيسية، هذا كمثال وأن يكون لهم نصيب من خطبة الجمعة عيد المسلمين الأسبوعي وتتحقق لهم الاستفادة منها خصوصا أن وسائل وتقنيات المعلومات في تطور مستمر فهناك من حلول التقنية ما يجعل إيصال خطبة الجمعة مترجمة مباشرة حتى في عدم وجود مترجمين معتمدين.

وأما بخصوص إقامة منافسات مفيدة كبطولات رياضية مثل لعبة الكاراتيه وغيرها فيحدونا الأمل أن تساهم الأندية الرياضة بتبني مثل هذه المسابقات وأن يصاحبها دعوة وتوجيه لهم من خلال حضورهم لمثل هذه المسابقات ككرة السلة والكريكت والدفاع عن النفس وغيرها.

وهي فكرة رائعة نأمل أن تبادر رعاية الشباب والأندية التابعة لها بالتعاون مع مكاتب الدعوة و توعية الجاليات بتفعيلها والشروع في تنظيمها ونحن على أتم الاستعداد لبذل كل ما نملكه من إمكانات في المساعدة متى ما طلب منا ذلك.

أما بخصوص وجود مركز متكامل لدعوة الجاليات في مطاراتنا الدولية خصوصا في صالات الانتظار وحسب معلوماتنا فإن الخطوط الجوية السعودية يوجد لديها فكرةُ مثل هذه الأعمال بعنوان (مرحبا) وهي بحاجة لتطوير وتشجيع لتقوم بدور رائد في ذلك خصوصا أنها لا تزال حديثة عهد بذلك فلعل إخواننا في الخطوط السعودية أن يطوروا ويرتفعوا بهذا المشروع ونحن على استعداد أن نتعاون معهم في سبيل تطويرها والاستفادة منها في نشر رسالة الإسلام، والارتقاء بهذه الفكرة والتي يتم تطبيقها بشكل مبسط في مطار الملك خالد ومطار الملك عبد العزيز؛ حيث يتم توزيع كثير من الكتب والمطويات على القادمين أو المغادرين.

وأما فكرة إنشاء معهد في كل منطقة لتعليم اللغات لعموم الناس (لغات الجاليات) فنأمل أن نرى ذلك خصوصا أن بعض جامعاتنا لديها كليات لغات مثل جامعة الملك سعود وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فنأمل أن يكون للغات الشعوب الإسلامية نصيب منها مثل لغات الجاليات (الأردية والهندية والاندونيسية والفلبينية وغيرها) بحيث يسهل التواصل مع هؤلاء في مجالات شتى ومن ذلك مكاتب توعية الجاليات لتبليغهم رسالة الإسلام الخالدة والتواصل معهم بلغاتهم التي يتحدثونها بين شعوبهم.

أما اقتراح الأخت بأن يتم تغيير اسم مكاتب الدعوة إلى مسمى آخر فإننا نرى أن المسميات لا تؤثر كثيرا في مجال العمل متى ما اضطلع الجميع بدوره وتمثل دور الداعية الحقيقي وتم للمكاتب القيام بدورها في أوساط أبناء الجاليات وتقديم البرامج الفعالة وذات الأثر الإيجابي.

لقد تجلت روح الأمومة الإسلامية الصادقة بأن حب الإسلام متأصل في نفوس أبنائنا وبيوتنا ومساجدنا ووسائل إعلامنا.

نوح بن ناصر القرين
مدير المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد في البطحاء



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد