Al Jazirah NewsPaper Monday  17/08/2009 G Issue 13472
الأثنين 26 شعبان 1430   العدد  13472
لكي نبعد شبح الخوف عن الطالب والأسرة من المركز الوطني للقياس والتقويم

 

سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة الأستاذ خالد بن حمد المالك وفقه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أشير إلى ما كتبه الأخ سليمان بن فهد الفايزي من القصيم (بريدة) في الجزيرة بعددها 13461 في 15 شعبان 1430هـ تحت عنوان (مراكز القياس مؤسسة في قلب التعليم والقياس بعيدة عن تقويم الطلاب). حقيقة أثني على ما ورد من عبارات ونقاط أوردها كونها تعبر عما في نفس ولي أمر كل طالب يحس بالخوف والقلق على مستقبل ابنه الدراسي ثم ما يراه من المتناقضات بالتنظيمات في (المركز الوطني للقياس والتقويم)؛ فكل تنظيم له سلبيات وإيجابيات لذلك لا يمكن أن تقيس تلك السلبيات إلا بعد أن تقع فيها وتدرك حجم المأزق الذي يحتاج إلى معالجة من وجهة نظره فإضافة إلى ما ذكره من سلبيات في هذا الجانب فإنني أيضاً أضيف عليها بعضا من الملاحظات التي تحتاج إلى وقفة تصحيحية فورية من وجهة نظري، هي: معلوم أن من ضمن متطلبات القبول بالجامعات إجراء اختبارات تكون معياراً يستخدم إلى جانب معيار الثانوية العامة، أي أنه مناصفة بين شهادة الثانوية العامة بنسبة (50%)، ولكن القياس والتقويم استولى على نسبة (70%) والباقي للثانوية العامة، وهذا يعتبر إخلالاً بالتركيبة النسبية الواردة في القرار ثم إن عبارة (القياس والتقويم) أصبحت بدون مبالغة بعبعاً مخيفاً لدى الطلاب؛ فوزارة التربية والتعليم ألغت المركزية لشهادة الثانوية العامة بهدف إزالة الرهبة للاختبارات والتوتر الذي يرتفع مؤشره خلال فترة الاختبارات في مدة لا تتجاوز (15) يوما، لكن القياس والتقويم كان أكثر رهبة في المجتمع الأسري نتيجة عدم وضع الرؤية في الاختبار على عكس الثانوية العامة، لكن هذا جعل الطالب بين فكي (الثانوية العامة بنظامها الجديد (المعدل التراكمي لمدة سنتين) من قبل وزارة التربية والتعليم ثم (القياس والتقويم) من وزارة التعليم العالي، ثم تأتي مسألة أخرى هي احتساب (نظام التحصيل) من نسبة الثانوية العامة ليصبح الطالب بين ثالوث خطير من التشتت الذهني والقلق النفسي، فمن ضغط سنتين كاملتين يتابع ولي الأمر المعدل الصفي لابنه كل فترة ليحصد من عناء سنتين متتاليتين (30%) فقط ثم يتدحرج على المأزقين الأخيرين (القياس والتقويم التحصيل العلمي). وبما أن أهداف إنشاء المركز هي: (المفاضلة بين المتقدمين بسبب الزيادة المضطرة إلى الحد من نسب الرسوب في المادة الرفع من مستوى كفاءة مؤسسات التعليم) من أجل انتقاء الصفوة للجامعات ولكن البقية من الطلبة إلى أين يذهبون؟ لماذا لا يعالج نظام القبول بدلاً من عدم قبول هؤلاء الطلاب في الجامعات.

لقد قامت وزارة التربية والتعليم في أعوامها الأخيرة باستقطاب كثير من الكفاءات التعليمية والتربوية من الجامعات السعودية ومن التخصصات التعليمية الميدانية من حملة شهادة الدكتوراه في مختلف التخصصات في جهازها المركزي بهدف الاستفادة من قدرات الأساتذة المختصين أصحاب الخبرات الطويلة نتيجة احتكاك مباشر مع خريجي وزارة التربية أو من الميدان التعليمي؛ وذلك للوصول إلى أساس لمخرجات التعليم مناسبة كما استفادت بعض من المعاهد الأهلية للتدريب من (المركز الوطني للقياس والتقويم) مادياً بطريقة غير مباشرة (بمصطلح التعليم العام دروس خصوصية) من خلال إقامة دورات مؤهلة وشبيهة بما تقدمه وزارة التعليم العالي من أسئلة لها صلة بالقياس والتقويم وتهيئ الطالب نفسياً، إضافة إلى التدريب المهني؛ ما يضع أكثر من علامة استفهام حول ماهية هذه المعاهد وكيفية الحصول على نوعية الأسئلة أو بنك المعلومات التي تقدم للطلاب في هذه الدورات وهل حقيقة تصل لدرجة التشابه وتؤدي إلى رفع النسبة المئوية للتحصيل للطالب، ولا شك أن كل طالب يبحث عما يوصله إلى هدفه.

إذا كان من أساسيات وتطوير التعليم أن ينطلق من جزئية المعلم وأن تطويره من أهداف وزارة التربية والتعليم فلماذا نبرئ ساحة أساتذة الجامعات من القصور ونضعهم بدرجة الكمال؟

وهناك حاجة إلى مراجعة المحاور الآتية:

المحور الأول (الثانوية العامة) يجب إعادتها كشهادة لها وزنها التعليمي كونها مفترق طرق بين التعليم العالي والعام، وأن يكون لها وزن وثقل من خلال المعدل العام للتخصصات في القبول في الجامعات مع تساوي النسبة مناصفة مع نسبة القياس بما فيه التحصيل العلمي إذا كان لا بديل من تطبيقه. والمحور الثاني (مراجعة وضع القياس والتقويم)؛ كونه مرحلة لاحقة تخصصية للطالب في الجامعة شريطة ألا يتعارض مع السنة التحضيرية التي وضعتها الوزارة لتكون مقياساً آخر؛ فليس من المعقول أن يمر الطالب بأربعة أنفاق (الثانوية القياس التحصيل السنة التحضيرية) ثم نندب الحظ على المستوى التعليمي للطلاب بأنهم لا يواكبون تطلعات الجامعات، وأن تكون رسوم القياس والتقويم (مجانية) ومتاحة كل ثلاثة أشهر.

أما المحور الثالث فهو (تقييم العطاء العلمي والمنهجي لعضو هيئة التدريس في الجامعات السعودية) أسوة بأي موظف بالدولة وفق ضوابط محددة حتى نضمن القضاء على العشوائية في التقييم للطالب.

محمد بن غازي العنزي
وزارة التربية والتعليم تعليم البنات


alanazy111@hotmail.com

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد