Al Jazirah NewsPaper Sunday  02/08/2009 G Issue 13457
الأحد 11 شعبان 1430   العدد  13457
تحت الضوء
مؤسس شبكة (سي إن إن) عام 1980
تيد تيرنر.. ملك الصحافة التلفزيونية

 

لا يوجد وصف لهذا الإعلامي الأمريكي الذي أعاد كتابة تاريخ الصحافة التلفزيونية أفضل من (ملك الصحافة التلفزيونية)، فإمبراطور الإعلام الأمريكي تيد تيرنر الذي تولى رئاسة وكالة إعلان كبرى خلفا لوالده قبل أن يتجاوز 24 عاما قدم للعالم (درة تاج) الصحافة التلفزيونية ممثلة في قناة سي إن إن (كيبل نيوز نتورك) عام 1980. في احتفاله بتدشين القناة قال تيرنر المولود عام 1938: (لن يتوقف إرسال القناة حتى ينتهي العالم.. سنظل على الهواء وسوف نغطي كل الأحداث).

ورغم أن الخيال قد جنح بصاحب سي إن إن فالحقيقة أن الشبكة التلفزيونية الأمريكية لم تحتج أكثر من 10 سنوات لكي تفرض نفسها على خريطة الإعلام في العالم. وكانت حرب تحرير الكويت (لحظة السعد) بالنسبة لها حيث قدمت القناة بثا مباشرا للحرب كما لو كانت تذيع مباراة في كرة القدم ليصبح اسم سي إن إن على ألسنة الجميع.

ورغم الارتباط الشديد بين تيد تيرنر الثالث وشبكة سي إن إن فإن هذه الشبكة لم تكن أبدا إنجازه الوحيد في دنيا الإعلام، ففي عام 1988 نجح في إطلاق شبكة تلفزيون (تيرنر نتورك تيليفيجن) وتعرف اختصارا ب(تي إن تي) كشبكة تلفزيون ترفيهي وبعدها قناة (تيرنر كلاسيك موفيز) للأفلام الكلاسيكية ليحقق الرجل نجاحا كبيرا في هذا المجال.

وكعادة أغلب أثرياء الغرب الذين يتجهون إلى العمل الخيري بعد أن تتراكم ثرواتهم أسس تيد تيرنر عام 1990 مؤسسة (تيرنر فاوندشن) التي تركز على تمويل مشروعات حماية البيئة ومكافحة التلوث.

وفي عام 1993 أسس بالاشتراك مع الصحفي الروسي إدوارد ساجالايف هيئة إذاعة موسكو المستقلة التي تدير القناة السادسة في التلفزيون الروسي ولكن التجربة لم تنجح فباع القناة إلى المليادير الروسي بوريس بروزفسكي الذي باعها بعد ذلك لمجموعة غير معروفة من المستثمرين، وفي عام 2007 تم إلغاء ترخيص هذه الشركة.

وقد اشتهر تيد تيرنر الذي درس الاقتصاد في جامعة براون الأمريكية بقدرته على صيد الصفقات لكي يجعل من وكالة الإعلان التي ورثها عن والده واحدة من أبرز الإمبراطوريات الإعلامية في العالم.

وفي ظل هذه النجاحات الكبيرة أصبح تيد تيرنر أول إعلامي تختاره مجلة تايم الأمريكية الشهيرة (شخصية العام) وهو اللقب الذي تعطيه المجلة لأهم شخصية أثرت على أحداث العالم في أي مجال سواء السياسة أو الثقافة أو الاقتصاد أو حتى الرياضة.

كما أصبح أكبر مالك أراض في الولايات المتحدة حيث بلغت مساحة الأرض التي يمتلكها حوالي مليوني فدان بما يعادل 8000 كيلومتر مربع وهي مساحة تتجاوز مساحة ولايتي ديلاور ورود أيلاند الأمريكيتين مجتمعتين.

وإذا كان الإعلام هو مجال الإنجاز الرئيس بالنسبة لتيرنر الثالث الملقب باسم تيد تيرنر فإن الرجل له إنجازات في مجالات عديدة بما في ذلك الرياضة حيث كان يمارس رياضة التزحلق على الماء وحقق فيها بطولات محلية عديدة في مرحلة شبابه.

وعندما قاطعت الولايات المتحدة ومعها الدول الغربية دورة الألعاب الأوليمبية في موسكو عام 1980 أثناء الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي أسس (دورة ألعاب النوايا الحسنة) للترويج للسلام بين الشعوب من خلال الرياضة.

وأخيرا نختتم بما قاله (كين أوليتا) مؤلف كتاب (رجل الإعلام تيد تيرنر وإمبراطوريته غير المتوقعة): (كنت معجباً بتيرنر على الدوام، باعتباره رائد صناعة تلفزيون الكايبل في أمريكا، والرجل الذي أتاح للعالم الاستماع للأخبار على مدار اليوم، وأتاح لأمريكا امتلاك شبكة تغطية إخبارية خارجية جادة. وساهم في أكبر اندماج حدث في تاريخ وسائل الإعلام الأمريكية على الإطلاق بين محطة سي.إن.إن التي يمتلكها وبين عملاقي الإعلام تايم وارنر وأمريكا أون لاين).




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد