سيصدر قريباً للدكتور علي أباحسين أستاذ التاريخ وخبير الوثائق التاريخية كتاب بعنوان: (لمحة من تاريخ مدينة الزبير - تراجم ووثائق) هو الكتاب الثالث والثلاثون من كتبه المنشورة. يستهل الكتاب بلمحة عن مدينة الزبير ومكانتها الثقافية في القرن الماضي ودور العلماء والأئمة والقضاة والمعلمين في ذلك. وبالخصوص دور الشيخ محمد الشنقيطي، ومدرسة النجاة، ومعهد الدويحس، ومدرسة البنات وغيرها في تعزيز المكانة الثقافية لمدينة الزبير.
تلك المكانة التي استقطبت العديد من العوائل النجدية للإقامة فيها لنحو قرنين من الزمن قبل عودتهم تارة أخرى إلى ديارهم أرض نجد إثر الموافقة السامية من لدن جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود طيب الله ثراه على منح النجديين المقيمين في الزبير فرصة العودة إلى الجنسية السعودية عام 1973م.
كما استعرض الدكتور علي أباحسين المكانة التاريخية لمدينة الزبير لدى الملك عبد العزيز آل سعود الذي جعل منها موضعاً يفضّل أن ينزل فيه حين يراجع الحكومة العثمانية.
فقد نزل طيب الله ثراه بمدينة الزبير في 19 ربيع الثاني 1329هـ الموافق في التاسع عشر من أبريل 1911م، كما عيّن قنصلاً سعودياً في كل من الكويت والزبير عام 1927م لأهميتها الاجتماعية والسياسية، كما يحوي الكتاب تحقيق في طلب عبد الرحمن الفيصل آل سعود بالإقامة في الزبير أو الكويت وقد عزّزت جميع هذه الحقائق بالوثائق التاريخية.
الكتاب عرج على أهم المساجد في مدينة الزبير ومنها مسجد الزبير بن العوام رضي الله عنه ومسجد النجادة. كما استعرض الكتاب تأريخ آل أباحسين الذين نزحوا من أشيقر في نجد إلى الزبير ونسبهم وعلمائهم. وترجمة لحياة المؤلف وإنتاجه العلمي على مدى يزيد عن نصف قرن معزَّزة برسائل وشهادات عدة، وفيه استعراض لشخصيات تأثر بها المؤلف كالشيخ (أبوسليمان) محمد حمد الشبيلي. كما استعرض الكتاب بعض الأحداث التي ذكرت في مخطوط التذكرة والعبرة (من تاريخ) بلد الزبير والبصرة.
وفي جزء تنزيل الرحمات على من مات من أهل الزبير بين الدكتور أباحسين ما ورد في مخطوطة الشيخ عبد الله بن غملاس من وفيات أهل الزبير، وشذرات كتابه.
هذا وقد جاء كتاب (لمحة من تاريخ مدينة الزبير تراجم ووثائق) للدكتور أباحسين في 490 صفحة، واحتوى على 113 وثيقة.