Al Jazirah NewsPaper Wednesday  01/07/2009 G Issue 13425
الاربعاء 08 رجب 1430   العدد  13425
كتاب (رسائل الوفاء) إلى المربي القويعي

 

الجزيرة - عبدالحفيظ الشمري:

في لمسة وفاء دافئة، وتلويحة ودٍ معبرة، صدر حديثاً كتاب بعنوان (نقطة وفاء) سعى إلى جمعه، وإعداده مطلق البخيتان الشمري، حيث جاء هذا الإصدار على هيئة شهادات معبرة، ورسائل وفاء إلى المربي الفاضل مدير التربية والتعليم في محافظة القويعية الأستاذ سعود بن رباح القويعي.

عني هذا الكتاب بتدوين مرحلة مهمة من مراحل بناء التعليم في منطقة حائل، والذي كان للمربي القويعي دور مهم، يتسق مع ما قدمه جيل تربوي مميز، أخذ على عاتقه مهمة إرساء دعائم التجربة التعليمية في بلادنا، لا سيما أن تلك المرحلة المبكرة كانت شاقة، نظراً لحداثة التجربة، ولقلة الإمكانات، ولندرة الخبرات، فكان لزاماً على هؤلاء أن سعوا بما يمتلكون من خبرة اكتسبوها بالممارسة، والمران، فتجسدت بحب العمل التربوي، ولمفاهيم إنسانية صادقة تشربوها، وعملوا بها، فقد كانت هذه التجارب في الرسالة التربوية والتعليمية مضيئة ومتوهجة في الذاكرة.

يعد هذا الكتاب شهادات مميزة عن المربي سعود الرباح القويعي، استطاع المؤلف أن يستنبطها من بين عشرات الشهادات، والرسائل التي تصف عطاءه الإداري المميز، وما قام به من جهد على صعيد التجربتين التربوية، والتعليمية في منطقة حائل.

استهل المؤلف كتابه بكلمة كتبها مدير عام التربية والتعليم بمنطقة حائل (بنين) الدكتور محمد بن إبراهيم العاصم، أكد فيها على (أن الأستاذ القويعي كانت له بصمات واضحة على التربية والتعليم، وأشار العاصم إلى أن تجربته التربوية والتعليمية والوظيفية جاءت هنا حقبة ممتعة، ملئت كلها بالجد، والعمل حتى آتت ثمارها اليانعة، وخطت بالتعليم في المنطقة خطوات واسعة نحو النهوض، كان في هذا كله الأستاذ سعود مثال المواطن الصادق، والموظف المخلص الذي يخدم وطنه ويرعى حقوقه وصالحه).

لحق هذه المقدمة للكتاب مدخل إلماحي للمؤلف أو المعد البخيتان حيث أشار إلى أن تجربة (القويعي) التربوية والتعليمية المتميزة تحتاج حقيقة إلى توقف، وقراءة فاحصة، لما لهذا الرجل من جهد واضح، وعطاء مميز لمسه الناس في المنطقة، حيث ظل متوازناً في اتخاذه للكثير من القرارات، وعادلاً في تقييمه للأمور التربوية والتعليمية، وبما يتعلق بمسيرة التعليم من مدرسين، وطلاب على حد سواء.

ويؤكد البخيتان على أن هذه الشهادات، ورسائل الوفاء الموجهة من خلال هذا الكتاب إلى الأستاذ سعود الرباح هي إضمامة عاطرة، وعبارات صادقة من جيل زامله، وتقاطع مع تجربته، وجيل آخر تتلمذ على يديه، وتسنم جل هؤلاء هرم العمل الوظيفي، في أماكن كثيرة في بلادنا، فكان لهم شرف أن يكتبوا هذه الرسائل التي تعد غيضا من فيض، أو (نقطة) أو قطرة من بحر عطائه التربوي والتعليمي النابه.

حملت هذه الشهادات والرسائل صورا مختلفة للتعبير عما يكنه هؤلاء الرجال الذي تعاملوا مع القويعي، وخدموا المسيرة التربوية في بلادنا، من بينهم مديرو مراكز إشراف، وإدارات، ومشرفون يعملون بحقل التربية والتعليم، إضافة إلى مديري مراكز، وأعضاء في المجلس البلدي، وموظفين، وإعلاميين، وأصحاب تجارب إدارية وتجارية مختلفة، فقد يصعب تعداد وحصر أسمائهم إلا أنهم جميعاً يقفون تحية وتقديراً لهذا الرجل الذي أسهم في بناء نهضة التربية والتعليم بحائل.

الملفت في هذه الشهادات والرسائل التي بلغت نحو (46رسالة) أنها عنيت في تأسيس فكرة اجتماعية قوية، تتطلب لفت أنظار القائمين على الحركة التربوية والتعليمية في بلادنا، ممثلة بسمو وزير التربية ونائبيه أن يتم تكريم المربي الأستاذ سعود الرباح القويعي، ومن هم على شاكلته ممن أفنوا أعمارهم المديدة - بإذن الله - في خدمة بلادنا.

فمؤلف الكتاب مطلق البخيتان، ومن أسهم معه في صياغة هذا المشهد الحضاري، والإنساني المعبر يتطلعون إلى تكريمه.. فهم من خلال هذه الرسائل والشهادات يؤكدون على أن تكريم القويعي هو تكريم لكل المخلصين الذين عملوا بجد وإخلاص.

وقد ختم المؤلف كتابه، بقصيدة معبرة وعفوية على الغلاف الأخير تمنَّى فيها أن يكون الجهد موازياً لعطاء الأستاذ سعود بن رباح القويعي -أمده الله بالصحة والعافية- وأثابه على كل ما فعل.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد