الجزيرة - عبدالرحمن المصيبيح:
يستأنف يوم المزارع نشاطه صباح اليوم بسوق الشمال للخضار والفاكهة الذي تنظمه أمانة منطقة الرياض بالتعاون والتنسيق مع وزارة التجارة والغرفة التجارية.
وأعرب المهندس ناصر البدر مدير عام الراحة والأسواق في أمانة منطقة الرياض عن سعادته وامتنانه للدعم والاهتمام من صاحب السمو أمين منطقة الرياض د. عبدالعزيز بن محمد بن عياف آل مقرن حتى تحقق النجاح لهذا البرنامج وبمتابعة المهندس عبدالرحمن الزنيدي وكيل أمين منطقة الرياض للخدمات الذي يتابع باهتمام بالغ هذا البرنامج وقال: إن هذا النجاح شجع الأمانة على دراسة إمكانية تطويره وتنفيذه في أكثر من موقع بمدينة الرياض، واعتباره منفذاً لتسويق العديد من المنتجات الأخرى لتشجيع ودعم بعض القطاعات الإنتاجية الناشئة التي تحتاج إلى الدعم مثل الأسر المنتجة وغيرها.
وتناول المهندس البدر الهدف من هذا البرنامج فقال يتلخص الهدف من هذه التجربة في دعم الإنتاج الزراعي باعتباره أحد المحاور الاقتصادية الهامة، وتقديم الخدمات الميسرة للمواطنين، وتحقيق عائدات مناسبة للمزارعين وحصول المشتري على السلعة طازجة بسعر مناسب، وما تم تنفيذه على الطبيعة في برنامج (يوم المزارع) ليس إلا استكمالا للدراسات التي تقوم بها الأمانة لخدمة كافة شرائح المجتمع المنتجة والمستهلكة على السواء، فالأمانة تدرس إقامة هذا البرنامج في عدة أماكن بمدينة الرياض ومشاركة بعض أصحاب الحرف والأسر المنتجة، وتقوم حالياً بتنفيذ التصاميم اللازمة لتطوير الموقع وتزويده بالمظلات التي سيتم تنفيذها بشكل يراعى فيه تحقيق الراحة لكل من المزارعين والمتسوقين، كما سيتم بإذن الله تكييف الموقع لتلطيف الجو وتبريده في فصل الصيف بأحد أنظمة التبريد المناسبة لذلك وتزويده بالخدمات الأخرى التي تهم البائعين والمتسوقين والعمل على توفير الأجواء المناسبة للجميع بما يعود بالفائدة على الجميع.
وقد تبنت الأمانة هذه الفكرة حال اقتراحها من وزارة الزراعة حيث رأت الأمانة أنها تصب في خدمة أهدافها، وبدراستها من قبل الإدارة العامة للأسواق والراحة والسلامة بوكالة الخدمات تبين أن جانباً كبيراً من قيمة المنتج الزراعي يعود إلى الوسطاء وليس المنتجين، وأبدت الأمانة استعدادها في إنجاح هذا المشروع، وهو ما يعود بالنفع على المزارعين بفتح منافذ جديدة لتصريف منتجاتهم والإسهام في خفض الأسعار عن طريق تقليل دور الوسطاء بين المنتج والمستهلك وفتح باب المنافسة الشريفة بين المزارعين، وهو ما سوف يسهم بمشيئة الله في تحسين الإنتاج بما يضمن جودة المنتجات ومناسبة الأسعار.
أما الجهود التي قامت بها الأمانة للتطبيق على أرض الواقع فقد بدأت الأمانة برنامجها المخطط للتنفيذ على أرض الواقع بحملة دعائية تمهيدية في الصحف اليومية قبل بدء الانطلاقة بوقت كاف وتم سفلتة الموقع ورصفه وتخطيطه وإنارته، كما تم إعداد برنامج إعلامي للدعاية ليوم المزارع عبر وسائل الدعاية والإعلان التابعة للأمانة مثل لوحات الموبي المنتشرة في تقاطعات الطرق والشوارع بمدينة الرياض، وكذلك الإعلان في بعض الصحف اليومية، ونشر الخبر على موقع الأمانة على الانترنت، وتم إعداد البانرات والبروشورات وتوزيعها في أسواق الخضار والفواكه وممرات المشاة في مدينة الرياض للتعريف بهذا البرنامج، وقد تم تنفيذ الحملة الدعائية لاستقطاب المشاركين والمتسوقين حيث تم تحديد يوم الخميس 6-4-1430هـ موعداً للانطلاقة الأولى للبرنامج. كما يتم إدارة الموقع ونظافته وصيانته بشكل مستمر.
أما فيما يتلعق باختيار موقع يوم المزارع نظرا لوجود مساحة مناسبة في سوق الشمال للخضار والفاكهة ولارتباط النشاط بنشاط السوق ولسهولة معرفته من المزارع والمتسوق فقد تم اختياره لتنفيذ الفكرة بشكل تجريبي ومن ثم تقييمها وفي حالة نجاحها سيتم تعميمها بإذن الله على أكثر من موقع في مدينة الرياض حسب الحاجة.
وفيما يتعلق بتنظيم هذا البرنامج فقد بدأت الانطلاقة الأولى للبرنامج بحوالي (17) مزارعا امتد عرضهم من الصباح إلى المساء، وكان إقبال المتسوقين على السوق كبيرا، وقد حقق هذا البرنامج نجاحا يفوق التوقعات وزادت مشاركة المزارعين في الأسبوعين الثاني والثالث، وقد تم التقييم بعدة طرق منها: قياس وحصر عدد المشاركين والزوار، والتواصل مع الجميع لمعرفة انطباعاتهم ومرئياتهم بكافة الوسائل والطرق الممكنة، وتسجيل المشاهدات ميدانياً سواء بالتصوير الفوتوغرافي أو عبر توزيع الاستبانات على المتسوقين والمشاركين.
لقد أدركت الأمانة أن هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا تضافر جهود الجهات المعنية والتعاون القائم بين أجهزتها المختلفة، وهاهي اليوم تعيش التجربة واقعاً ملموسا، ترصد الإيجابيات وتدرس السلبيات، والتجربة على الطبيعة هي مجال الاختبار الحقيقي للدراسات النظرية لاستكشاف مواطن القوة والضعف في فرضياتها، وقراءة البيانات واستقراء ردود الفعل تجاه هذه الفعاليات أمر هام للمخطط والمنفذ معاً.
وتقوم الأمانة حالياً بإعداد التصاميم اللازمة لتطوير الموقع وتزويده بالمظلات التي سيتم تنفيذها بشكل يراعى فيه تحقيق الراحة لكل من المزارعين والمتسوقين، كما سيتم بإذن الله تكييف الموقع لتلطيف الجو في فصل الصيف بالوسائل المناسبة وتزويده بالخدمات الأخرى التي تهم البائعين والمتسوقين والعمل على توفير الأجواء المناسبة للجميع وعلى ضوء تقييم ما تحقق من نجاح على أرض الواقع تتطلع الأمانة لتنفيذه في مواقع أخرى بمدينة الرياض لتعميم الفائدة وتحقيق الهدف المنشود.
وقدم المهندس البدر في ختام تصريحه شكره ووزارة الزراعة والغرفة التجارية الصناعية بالرياض على تعاونهم مع الأمانة، وأرجو من المختصين والمزارعين والمتسوقين والإعلاميين التكرم بتزويدنا بملاحظاتهم واقتراحاتهم وكافة منسوبي إدارة الراحة والسلامة في الأمانة والجهات ذات العلاقة.