في ذكرى الصديق عبدالله الحقيل رحمه الله- |
صاحبٌ.. بعد صاحبٍ.. بعد صَاحبْ
|
تتبارى إلى القبور المواكبْ
|
يارفيقَ الشباب.. والعمرُ غضٌّ
|
ما أمرَّ الوداع.. والعمرُ شاحِبْ
|
طفلةً كانت الحياةُ.. وكنّا
|
فِتيةً نملأ الدنى بالعجائبْ
|
طفلةً كانت الحياةُ.. فصارتْ
|
ذئبةً.. والعيونُ صارتْ مخالبْ
|
|
أين عهدُ الطموحِ.. والضرْبُ في
|
الآفاقِ.. والبحث عن تخوم المصاعِبْ؟
|
أين عهد الجموحِ.. والغوْص في
|
الأحداقِ.. والشعر في الملاحِ الكواعبْ؟
|
أين ما كان؟ روعةٌ.. وتوَلّتْ
|
وشروقٌ ما أمهلته المغاربْ
|
|
يا رفيق الشباب!.. يرتحل الصحبُ
|
وأبقى للذكريات العقاربْ
|
جفَّ دمعي فما يسيلُ.. ولكنْ
|
ينزِفُ القلبُ كالغيومِ النوادبْ
|
يا لَعمري!.. ذُبالةٌ في جنون الريحِ..
|
حنَّت إلى هدوء الغياهبْ
|
|