Al Jazirah NewsPaper Wednesday  28/01/2009 G Issue 13271
الاربعاء 02 صفر 1430   العدد  13271
خادم الحرمين أقوال وأفعال في نصرة غزة

 

عزيزتي الجزيرة:

قرأت في العدد 13263 نص كلمة ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله ورعاه -، أمام قمة الكويت الاقتصادية، فيها بيان ومكاشفة، ووضوح ومصارحة، بمناسبة أحداث غزة، وما مر بها من واقع إنساني مرير، ومأساة حقيقية، من الحصار والمجازر، المنافية للقيم والأخلاق والأعراف، حيث عاش المسلمون في قطاع غزة في فلسطين المسلمة، مأساة تطلبت الاعتماد على الله والتوكل عليه، وما واجهته من جريمة نكراء، جريمة لا تغتفر، بشر ممزق ومقطع، في حرب عقدية كما قال تعالى: {إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا}حيث الصور المنقولة أبلغ من البيان، بما مر بالمسلمين في قطاع غزة، المسلم يستشعر المصاب، ويستنهض الهمم والهمة، بالحديث عن القضية (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا)، المسلم مع المسلم شعور ومشاعر، فلسطين أرض الرسالات والنبوات، أرض الإسراء والمعراج، فيها القدس الشريف ثالث المساجد بعد الحرمين المكي والمدني، المقاومون في قطاع غزة لم يقبلوا التهجير والتهجين، أهل رباط وصبر ومثابرة، المسلم في حال عجزه وقوّته، يفوض أمره إلى الله، بالدعاء والإحساس بالمعاناة والتضرع إليه، فالآلام تنقلب إلى آمال قال تعالى: {وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ}، والإسلام يربي على الرحمة للحيوان والطير، فضلاً عن الإنسان، إنهم فئة قليلة، والله سبحانه لم يمتدح قوماً لكثرتهم قال سبحانه: (وقليلٌ مّاهم)، وقال جل جلاله: {وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ}، ومما قال خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - (إننا نحيي شهداء غزة ونحيي أبطالها وصمودها ونحيي كل من بذل جهده وفكره لوقف النزيف) وصدق من قال: (غزة شموخ وعزة)، هذه الأحداث المؤلمة تستوجب محاسبة النفس، والإقبال على الله، والتضرع إليه، والإكثار من الطاعة، ورص الصفوف وتوحيد الكلمة، والوعي واليقظة، والبعد عن كل خطأ أو خطيئة قدر الطاقة، وتحية إجلال وإكبار، وثناء ودعاء، لمقام خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - فيما قال وفعل في بيان وإعلان المواقف والأفعال، حيث قدم مليار دولار لإعمار غزة، وقبل ذلك دعا إلى إطلاق حملة شعبية لنصرة وإغاثة إخواننا في غزة، وزيارته - حفظه الله - للجرحى المنومين في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض، وأمره بالجسر الجوي الطبي، وكذا الجسر الإغاثي جواً وبراً، وتحية للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على البيان الذي وضح الحق والحقيقة والوقوف والنصرة، وقد قال جل في علاه: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}وقد شكر سمو وزير الداخلية - حفظه الله - المواطنين والمقيمين على تجاوبهم وتفاعلهم مع الحملة الشعبية، وأشار سموه إلى أن هذه الإغاثة والتفاعل واجب من واجباتنا الدينية والإنسانية.

هذه الأقوال والأفعال لها بعد إسلامي وإنساني، يحقق مصلحة للأمة، ولها أثر إيجابي في النصرة والتحفيز المعنوي لعموم المسلمين، وإبراز دور بلادنا - حفظها الله - في نصرة الإسلام والمسلمين، وأشير إلى خطبتي الحرمين الشريفين في 19-1-1430هـ وسماعهما بصوت معالي د. صالح بن حميد والشيخ حسين آل الشيخ، والله الموفق.

سعود بن صالح السيف - الزلفي



 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد