Al Jazirah NewsPaper Sunday  04/01/2009 G Issue 13247
الأحد 07 محرم 1430   العدد  13247
متلازمة الأمعاء المتهيجة
تغيير نمط الغذاء أول خطوة للعلاج

 

متلازمة الأمعاء المتهيجة هي مجموعة من الأعراض تشمل تقلصات بطنية وإسهالاً وانتفاخاً، وتصيب هذه المتلازمة 10% إلى 22% من الأشخاص البالغين الأصحاء، وأغلب أولئك المصابين هم من النساء، وتبدأ هذه الحالة عادة في فترة مبكرة من مرحلة البلوغ.

ويلاحظ أخصائيو الجهاز الهضمي وجود عدد من مرضى هذه المتلازمة أكثر ممن يعانون من أية حالة اخرى، رغم أن معظم من يعانون من هذه المتلازمة لا يعرضون أنفسهم على الطبيب.

وأسباب متلازمة الأمعاء المتهيجة غير واضحة، غير أن هناك بعض الدلائل على وجود اضطرابات في وظيفة الأعصاب أو العضلات في الجهاز الهضمي، ووجود معالجة غير طبيعية من جانب المخ للأحاسيس الخاصة بالقناة الهضمية.

الأعراض

قد يصاب المريض بتقلصات في أسفل البطن مع انتفاخ، وهذا يكون مصحوباً بأدوار من الإسهال أو الإمساك أو الاثنين معاً. وقد يحدث نزول مخاط كثيف (ولكن ليس دم) مع البراز، مع الشعور بأن المستقيم لم يفرغ تماماً من محتوياته بعد التبرز.

ويتراوح الألم بين الطفيف والشديد ويمكن أن يعوق الأنماط الطبيعية لتناول الطعام أو للنوم، وقد يزول مؤقتاً بعد التبرز أو إخراج ريح.

خيارات العلاج

نظراً لعدم وجود اختبارات لمتلازمة الأمعاء المتهيجة، كما تبدو الأمعاء كأنها طبيعية، فقد استحدث الأطباء مجموعة من المعايير للتعرف على تلك الحالة. فيجب وجود ألم أو عدم ارتياح بطني ونمط مختلف من التبرز (والذي يجب أن يحدث في 25% على الأقل من المرات حتى يمكن اعتباره من الأعراض) بشكل مستمر أو متكرر لمدة لا تقل عن 3 شهور، ويزول الألم أو عدم الارتياح عند التبرز، أو يكون مصحوبا بتغيير في معدل التبرز أو في قوام البراز.

ويجب أن يندرج في النمط المتغير للتبرز ثلاث خصائص على الأقل مما يلي: تغير معدل التبرز، تغير قوام البراز (صلب أو لين أو سائل) ، تغير عملية التبرز نفسها (حذق أو إلحاح، أو شعور بعدم اكتمال التفريغ)، نزول مخاط و/أو انتفاخ أو الإحساس بأن البطن منتفخ.

وسوف يحصل الطبيب على تاريخ مرضي مستفيض للحالة ويسأل المريض أسئلة نوعية عن المثيرات الغذائية والعاطفية والنفسية المحتملة، وقد يأمر أيضا بإجراء اختبارات للدم ويفحص البراز بحثا عن عوامل معدية خاصة الطفيليات.

وقد يجرى فحص بالمنظار القولوني المرن لاستبعاد وجود الأورام، وقد يساعد استخدام منظار القولون على استبعاد وجود السرطان في الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي قوي.

وبمجرد أن يتم تشخيص الحالة بأنها متلازمة الأمعاء المتهيجة، فقد يشعر المريض بمزيج من الارتياح (لأن سبب الأعراض ليس مهدداً للحياة) والضيق (لعدم وجود علاج شاف حتى الآن) وكل مريض بهذه الحالة يكون مختلفاً عن الآخر، ويجب أقلمة العلاج على أساس الأعراض والاحتياجات.

وأول خطوة في العلاج تكون غذائية في العادة. فإذا لاحظ المريض أن أطعمة أو سوائل معينة تثير الأعراض فعليه تجنبها. فالمثيرات الشائعة هي القهوة والشاي، والمشروبات المحتوية على مُحليات بديلة للسكر، والخضراوات المنتجة للغازات (مثل البقول والكرنب والقرنبيط)، ومنتجات الألبان، والفواكه النيئة، والأطعمة الدهنية.

وجدير بالذكر أن إضافة الألياف إلى الطعام لزيادة حجم البراز والإسراع بتحركه في الأمعاء قد ينفع في تخفيف حالة الإمساك والألم البطني.

ويجب إضافة الألياف بالتدريج لأنها يمكن أن تزيد الأعراض سوءا قبل أن تبدأ في تخفيفها. وإذا لم تكن الألياف تخفف حدة الإمساك، فقد يصف الطبيب عقار السيسابرايد Cisapride لتحسين وظائف الأمعاء، كما أن العامل المضاد للإسهال المسمى اللوبيراميد او البزموت يوصف غالبا لتخفيف الإسهال.

فإذا استمرت الأعراض فقد يصف الطبيب أدوية لتخفيف التقلصات، فإذا فشلت هذه الوسائل، فإن كثيراً من المرضى يتوجهون إلى العلاجات البديلة طلباً للفائدة وهو ما لا ينصح به.

د. محمد شريف
استشاري الجهاز الهضمي والمناظير



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد