Al Jazirah NewsPaper Monday  24/11/2008 G Issue 13206
الأثنين 26 ذو القعدة 1429   العدد  13206
القرار الصائب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دكتوري خالد أنا من أشد المتابعين لكتاباتك حفظك الله، وحبيت أن أطرح لك مشكلتي وأعتقد أنك لا تعتبرها مشكله بحد ذاتها ولكنها كثيرا ما تؤرقني لأنها تحدد مصيري مدى الحياة..

أنا فتاة عمري 23سنة، تقدم لخطبتي شاب موظف بنفس عمري من نفس قبيلتي ذو دين وخلق بعد سؤال أهلي عنه واستخرت كذا مرة قبل الموافقة، فاستخارتي لم تكن نحو السلب أو الإيجاب أي لم اشعر بشيء وترددت ونصحوني أهلي بالموافقة عليه فوافقت وكتبنا الكتاب، وأعلم بأني قبل أن أخبرك برأس المشكلة أنك سوف تتحدث عن مشكله العنوسة وعن الفتيات العزباوات اللاتي ليس لديهن أزواج، فأنا احمد الله كثيرا، ولكن أن أخبرك باني اطمح إلى زوج أفضل منه نعم أتمنى زوج أفضل من ذلك ،، والآن بعد مضي 3شهور منذ بداية فترة الملكة وبعد المكالمات والرسائل لم اشعر أي انجذاب أو مشاعر نحوه وحتى مكالماته ورسائله لا تحرك فيني ساكن فانا اعلم بان لا ذنب له فأحيانا أفكر بان اتركه ولكن أخاف على سمعتي، لم أخبرك بأنه حين يتكلم عن مشاعره ناحيتي فهي من قلبه فهو دائما يقول أنا احمد الله كثيرا بان رزقني الله بزوجه ذات دين وخلق وجمال، ولكن مثل ما قلت أنا لا أشعر بأي مشاعر نحوه فانا حين أبادله الكلام المعسول والرسائل الجميلة مجرد مجاملة، وأيضا احسب للمستقبل حسابا؛ أي ما بعد الزواج حتى لا يقول لي أنت مجبورة علي أو أنت لا تحبيني، فأنا دائمة البكاء وأقول لماذا تسرعت ووافقت عليه، فأنا لا أعلم: هل لأني كنت أتمنى أفضل منه أو أن مدة 3شهور غير كافية لمعرفته، والتعلق به أو شيء في نفسي لا أدري ما هو..

دكتوري: أريد منك المساعدة.. ماذا أفعل كيف أستطيع أن أغير مشاعري فكبريائي لم يسمح لي بأن أخبر أمي أو أخواتي عما في داخلي.

ولكِ سائلتي الكريمة أقول:

حياك الله أختي الكريمة... من الطبيعي أن تزورك تلك المشاعر المتذبذبة في فترة ما بين العقد والزواج وهي مرحلة لا أنصح أن تطول مطلقا؛ لأن التركيز فيها يكون عاليا من الطرفين، وغالبا ما يتجه نحو تصيد الأخطاء وتتبع نقاط الضعف، وحيث إن طريق العودة لا يزال ممهدا لذا غالبا ما تتعالى الهواتف الداخلية بالانفصال ممنية النفس بوجود بديل أفضل! وبحسب قولك أيتها الفاضلة فأنتم قد راعيتم توجيه حبيبنا محمد -اللهم صل وسلم وعليه- بقضية الاعتناء بتدين الرجل وأخلاقه وأخذها بعين الاعتبار، وهو أمر في غاية الأهمية، كما يبدو أن الرجل صاحب ذوق ولطف ويحمل تجاهك مشاعر جياشة. لذا فمواصفاته رائعة وصعب التفريط بأمثاله..

أختي الكريمة.. إذا كان الذي توقفت عنده هو الأفضلية المادية من مال أو منصب أو شكل فأنصحك بتجاوز تلك الهواتف والتفاؤل بالخير والعمل على إعداد العدة لصناعة السعادة في بيتك والالتجاء لله وطلبه التوفيق، وإن كان الأمر مرده مشاعر قلبية بالرفض التام وعدم القبول فالأمر هنا مختلف تماما فلك أن تتراجعي وفقك الله ويسر أمرك.








 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد