الجزيرة - عبدالرحمن المصيبيح / تصوير - فتحي كالي:
تحت رعاية معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل نظمت الأمانة العامة لبرنامج كراسي البحث صباح أمس الورشة التأسيسية لكرسي صحيفة الجزيرة وذلك في القاعة المستديرة بمركز المؤتمرات والتعليم المستمر بالجامعة وبحضور الدكتور عبدالله الخلف وكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للدراسات العليا والبحث العلمي ونائب رئيس برنامج كراسي البحث والأستاذ خالد بن حمد المالك رئيس تحرير صحيفة الجزيرة وعدد من مسؤولي ومنسوبي الجامعة.
الدكتور العسكر يتحدث
في البداية تحدث الدكتور فهد بن عبدالعزيز العسكر عميد البحث العلمي وأمين برامج كراسي البحث حيث رحب بالحضور واصفاً هذا اللقاء بأنه باكورة أعمال برنامج كراسي البحث في الجامعة ومن حسن الحظ البداية بهذا الكرسي الذي يمثل بداية الانطلاقة في برنامج كراسي البحث في الجامعة موضحاً أن أهمية عقد هذه الورشة هي الرغبة في أن تقوم كراسي البحث في الجامعة على رؤى واضحة وانطلاقة قوية ومسددة من خلال الرغبة في الاستفادة من خبرات وإمكانات ومعارف ومعلومات الإخوة الزملاء المتخصصين بشأن كل كرسي ينشأ في الجامعة.
حيث بين الدكتور العسكر في كلمته أن المجلس في جلسته الثانية اتخذ قرارا بأن يتم إلزام كل كرسي ينشأ في الجامعة بأن يعقد ورشة تأسيسية يتم من خلالها دعوة المتخصصين والمهتمين بمجال عمل الكرسي وتعريفهم بالكرسي واهتماماته وأهدافه ونشاطاته والاستماع إلى تطلعاتهم ومقترحاتهم بشأن هذه الكراسي ليتم الاستفادة من جميع الآراء التي تطرح في صياغة الخطة الاستراتيجية والخطط التشغيلية للكرسي ثم الرفع بها إلى المجلس لاعتمادها بحيث تكون هذه الخطط مبنية على رؤى واضحة ودقيقة ويتم الاستفادة فيها من كل الخبرات.
وأوضح الدكتور العسكر أنه تم التأكيد على أن مثل هذه الورش تتجه بشكل مباشر نحو العمل دون أن يستغرق وقتا في الجوانب الاحتفالية.
كلمة وكيل الجامعة
بعد ذلك تحدث الدكتور عبدالله الخلف وكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للدراسات العليا والبحث العلمي نيابة عن معالي مدير الجامعة فرحب فيها بالحضور ونقل لهم تحيات وأمنيات معالي مدير الجامعة الدكتور سليمان أبا الخيل بالتوفيق لهذه الورشة التأسيسية.
وعبر د. الخلف عن سعادته لوجوده والمشاركة بالحديث عن هذه المناسبة في هذه الجلسة الافتتاحية وقال: لقد حاولت من خلال معرفتي بتولي هذا الأمر من وضع بعض الأفكار التي رأيت من وجهة نظري الخاصة أن معالي مدير الجامعة أراد أن يتحدث لكم بعمومية حول هذه القضية لأبدأ بسرد ما كتبته بهذا الشأن حيث ظلت فكرة كراسي البحث العلمي عقودا طويلة حكرا على الجامعات الغربية وبعض هذه الكراسي لم تزل تمول من قبل شخصيات عربية وسعودية واصفاً ذلك بأنه ظاهرة صحية لكن انتقال هذه الفكرة إلى جامعاتنا المحلية يدعو إلى التشجيع والدعم والمؤازرة تحقيقا لرغبة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله نحو تطوير التعليم العالي لا سيما في مجال البحث العلمي وتعزيزاً لتوجهات الوطن نحو التحول إلى مجتمع المعرفة. فقد اطلقت الجامعات السعودية ومنها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية برنامج كراسي البحث الذي يهدف إلى تحقيق التميز في مجال البحث والتطوير واقتصاديات المعرفة فيما يسهم في تبوؤ المملكة مكانة عالية متميزة في مجال الابداع والبحث والابتكار فضلا عن تعزيز الشراكة المجتمعية في ذلك الأمر. وفي مجمل الحديث يهدف برنامج كراسي البحث في الجامعات ومنها جامعة الإمام تنمية الشراكة المجتمعية مع الجامعة ودعم سبل التعاون بين الكفاءات في الجامعة ومختلف مؤسسات المجتمع لإذكاء روح البحث المؤسسي أسوة بالجامعات العالمية المرموقة. وكذلك تعزيز ونشر ثقافة الابتكار والابداع والتطوير في مختلف المجالات وكذلك الاستثمار الأمثل لقدرات الجامعة من كفاءات بشرية متميزة واستقطاب علماء متميزين وتحقيق الاستفادة القصوى من خبراتهم في جميع مجالات المعرفة، وكذلك الاسهام في إثراء المعرفة الانسانية في كافة فروعها والعناية بالدراسات الإسلامية والعربية والتوسع في بحوثها والعمل على نشرها وتنمية جيل من الباحثين وطلاب الدراسات العليا في المجالات المختلفة.
وأكد الدكتور الخلف في كلمته أن هذا البرنامج قد حظي بدعم ورعاية كريمة وسامية من القيادة الرشيدة كما يعلم الجميع بالتبرع لكراسي البحث في مجالات مختلفة في الجامعة وكذلك المؤسسات بتبرعات لتمويل كراسي البحث في مواضع مختلفة ومنها صحيفة (الجزيرة) التي تمول كراسي دراسات الإعلام الجديد الذي نحن بصدد افتتاح هذه الورشة.
وخلص الدكتور الخلف في ختام كلمته قائلاً: إن تشجيع البحث العلمي في المملكة وبقية الأقطار العربية ليس خياراً بل ضرورة يفرضها واقعنا ومنها بدأت هذه الشراكة مع المؤسسات. فشكراً لمن بادر بهذه الشراكة وشكراً للجميع.
كلمة رئيس تحرير «الجزيرة»
بعد ذلك ألقى الأستاذ خالد بن حمد المالك رئيس تحرير صحيفة الجزيرة كلمة رحب فيها بالحضور، وقال: ليس عندي ما أضيفه على ما تفضل به الدكتور العسكر والدكتور الخلف إلا أن أحيي هذه الجامعة التي رحبت بطلب (الجزيرة) في أن يكون لها كرسي في هذه الجامعة الرائدة التي تحمل الكثير من المضامين والصور الجميلة عن تاريخ التعليم العالي في المملكة بحكم ريادتها في طرق هذا المجال من خلال كليتي (الشريعة واللغة العربية) اللتين كانتا النواة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
وتناول الأستاذ المالك في كلمته بداية التعليم العالي في المنطقة الوسطى ومن أنه سوف يذكر بإجلال من الجميع الدور الرائد لهذه الجامعة التي تخرج فيها الكثير من الكوادر والمواهب والقدرات في مجالي الشريعة واللغة العربية.
وأشار الأستاذ خالد المالك في كلمته إلى توجه مؤسسة الجزيرة الصحفية لإنشاء كرسي في هذه الجامعة من أن ذلك جاء من قناعة بأن الصحافة السعودية لن تتطور ولن تصل إلى المستويات التي نتمناها لها من غير أن يكون هناك تعاون شامل بينها وبين الجامعات السعودية بحكم توافر القدرات والمتخصصين فيها في المجال الإعلامي والصحافة تحديداً، حيث يمكن للصحافة من خلال الكليات وأقسام الإعلام في الجامعات أن تضيف إلى نجاحاتها المزيد مما يمكن أن يكرس من هذه النجاحات.
وأضاف الأستاذ المالك في كلمته قائلاً: ومن حسن الحظ أن كرسي الجزيرة في هذه الجامعات قد تميز من حيث إنه سيكون عن الإعلام الجديد وأعني به الإعلام المستقبلي الذي سوف يكون هو السائد على مستوى العالم على أن هذه الفكرة لم تنطلق من صحيفة الجزيرة حقيقة وإنما ولدت من هذه الجامعة ومن خلال الإخوة الدكاترة الذين يتولون الإشراف على كرسي الجزيرة. ونحن في صحيفة الجزيرة نتطلع كثيراً إلى ما سوف يصلها من الجامعة ومن أساتذتها ومن خبراتها ومن المختصين فيها مما نعتقد ونثق بأنه سيكرس ويضيف المزيد من النجاحات للعمل الصحفي باتجاه تطور العمل المهني في المؤسسة الصحفية التي تصدر عنها واحدة من كبريات الصحف السعودية مع ما سيكون للجامعة من دور كبير بالنسبة للقوى البشرية وأعني بذلك الزملاء الصحفيين الحاليين والمستقبليين في تطوير عملهم وفي تطوير العمل الصحفي في صفحات الجريدة.
واعتبر الأستاذ خالد المالك أن هذه النقلة ستكون أيضاً مفيدة لطلبة الإعلام وكذلك للأساتذة بعمل الدراسات والأبحاث في هذا المجال وطرق كل معلومة أو إنجاز جديد على مستوى العالم وتوظيفه لصالح صحيفة الجزيرة ولن تكون هذه الفائدة مقتصرة على اسرة تحرير صحيفة الجزيرة وإنما ستمتد وسوف تستفيد منه باقي الصحف وباقي الصحفيين في الصحف الأخرى.
وكرر الأستاذ المالك في ختام كلمته شكره وامتنانه للجميع للحضور والمشاركة في هذه الورشة التأسيسية وكذلك للذين قدموا من خارج الرياض ودعتهم الجامعة مشكورة ليكونوا معنا هذا الصباح والشكر موصول لكل من دعم قبول كرسي الجزيرة لتكون ضمن هذه المنظومة من الكراسي البحثية في الجامعة، واصفاً ذلك بأنه تقليد يجب أن يرحب به ويجب أن يدعم وأن يساند ويجب أن نقف جميعاً معه ليس فقط في مجال الإعلام أو مجال الصحافة وإنما يجب أن يكون في كل المجالات وأن تشجع هذه الظاهرة وأن تدعم من القادرين بأن يكون لهم كراسي سواء على مستوى الأفراد وعلى مستوى المؤسسات والشركات بل ولكل من يرغب بدعم هذا التوجه الجميل.
كلمة د. الرفاعي
بعد ذلك ألقى الدكتور عبدالله بن محمد الرفاعي أستاذ كرسي صحيفة الجزيرة للدراسات المكلف حيث رحب في بداية كلمة بالحضور موضحاً أن هذا اللقاء الهدف منه كما أرادت الجامعة أن يكون كرسي البحث للإعلام الجديد يشارك فيه كل المختصين وانطلاقاً من توجه مجلس كراسي البحث في الجامعة وأيضاً توجه مؤسسة الجزيرة أؤكد لكم أن هذا الكرسي سيكون مفتوحاً لكل المهتمين بقضايا الإعلام الجديد من جامعة الإمام ومن جامعة الملك سعود ومن جامعة الملك عبدالعزيز وكل الجامعات السعودية وأن التوجه في الجامعة ومن الراعي الممول أن يكون النشاط فيه تعاونا بين جميع الأقسام ومن المهتمين بهذا المجال. وقدم د. الرفاعي في ختام كلمته شكره لكافة الحضور وتمنى التوفيق للجميع.
بعد ذلك بدأت جلسة الورشة التأسيسة.
مدير الجامعة يستقبل رئيس التحرير
هذا وقد استقبل معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور سلمان أبا الخيل بمكتبه بالجامعة الأستاذ خالد بن حمد المالك رئيس تحرير صحيفة الجزيرة وبحضور عدد من مسؤولي الجامعة، وقد تم في هذا اللقاء مناقشة العديد من الأمور ومجاملات التعاون بين الجامعة والجزيرة.
د. أبا الخيل يتحدث ل «الجزيرة»
وعلى الصعيد نفسه أبدى معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور سليمان أبا الخيل في تصريح ل(الجزيرة) سعادته بالورشة التأسيسية لكرسي صحيفة الجزيرة، وقال معاليه: لا شك أننا سعداء بورشة العمل التأسيسية لكرسي صحيفة الجزيرة الإعلام الجديد، معتبراً أن هذا الكرسي ستكون له آثار قوية وإيجابيات نافعة تعود في المصلحة على الجامعة وعلى صحيفة الجزيرة ثم على المجتمع وعلى الوطن بصفة عامة، ويأتي عقد حلقة النقاش كأول حلقة نقاش للكراسي البحثية والعلمية التي أنشئت في الجامعة كنواة لخطوات وأعمال وترتيبات جادة في هذا المجال وأيضا إعطاء المختصين في الإعلام بصفة عامة وفي الجامعة وصحيفة الجزيرة بصفة خاصة الخطط والاستراتيجيات المتعلقة بهذا الكرسي وأيضا التوعية لما يتعلق بجميع جوانبه وأهدافه ورسم الصورة الذهنية الصحيحة عنه بالذات وعن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وتوقع معاليه أن يكون لهذا الكرسي أشواط بعيدة وأهداف عميقة تخدم الإعلام الجديد بصورة مؤصلة ثابتة مستفيدة من وسائل والأساليب والتقنيات المعاصرة.