وأنا أطالع بإعجاب شديد الرسم الكاريكاتوري الجميل والمعبر للزميل المتجدد (هاجد)، والذي جسَّد وصوَّر بصدق الواقع المرير للرحلات الجوية في منطقة حائل.. تساءلت مع نفسي: لماذا يحدث كل هذا في حائل؟! لماذا تتراجع وغيرها يتطور ويتقدم في كل شيء، في التضخم، في سوء الخدمات الصحية،الى قصور في أداء معظم الإدارات الحكومية في المشروعات المتعثرة والمعلقة، في انعدام شبكات الصرف الصحي، في مهرجانات واحتفالات (الفشخرة)، في هيئة التطوير التي تحتاج إلى من يطورها، حتى في الرياضة تدهورت؟! ومن يتحمل مسؤولية ما جرى ويجري في منطقة يحق لها أن تحلم وتنعم بالخير وبالتنمية والرفاهية؟! هي أسئلة أشعر أنها باتت مكررة ومملة، لكنها مشروعة وتزداد كمَّاً ونوعاً يوماً بعد آخر، تماماً مثلما يزداد عدد سكان المنطقة ومعها تكبر وتتسع دائرة المعاناة. وهي كذلك صرخة لكل من يهمه ويعنيه أمر منطقة غالية ورئيسة ومؤهلة بموقعها وتراثها وطبيعتها وكنوزها وتاريخها وأهلها ومكوناتها لأن تكون من المناطق الحضارية المنتجة للإبداع والعطاء والازدهار للوطن. حائل اليوم في شكلها والكثير من تفاصيلها تحتاج إلى الإلمام والاهتمام بحقيقة ما يدور وما هو متوقع أن يكون، إلى الاعتراف بواقعها وأحوالها وهمومها، إلى سرعة احتواء أزماتها ومعالجة أمراضها، إلى مجلس أهالي يشرح معاناتها ويتحدث باسمها بعيداً عن المجاملات وعن تغليب المصالح الشخصية على حساب حقوقها وبنائها ومستقبل أجيالها.سنظل نكتب ونتطلع إلى تدخل مباشر من جميع المسؤولين والمخلصين والمحبين لحائل وفي مقدمتهم أميرها ومحبوبها والساكن في قلوب وعقول أهلها سعود بن عبد المحسن.
عبدالله العجلان