من أجل أن تلتئم الجراح عبدالرزاق سعود المانع
|
ترى هل سلا قلبك الهائمُ؟ | وما كان يهدا ولا ينعمُ | وأنت امرؤٌ صنت عهد الهوى | وما كنت تشكو ولا تنقمُ | وأسرجت من أجله نجمةً | هي العمر لو أنه يعلمُ | وباتت شموعٌ على حزنها | تناجي الليالي ولا تسأمُ | وأنت اشتياقٌ وجرح النوى | وحلمٌ قضى الليل لا يحلمُ | لعل الأماني نأى طرفها | فهل كل عشاقها.. يغنمُ؟! | أدر أيها العاشق المرتجى | عيونك للنور، أو تندمُ | فما كل عشاقها صادقٌ | وما كل شاد بها مغرمُ | وإن الهوى صون جرح الهوى | وحفظ الليالي إذا تظلمُ | سألتك أن توقد الأنجما | ليبزغ حرفٌ ويصحو دمُ | لتسعد في العشق قلباً به | من التوق للنور لا يكتمُ | فإما سلوت فماذا ترى | إذا الليل أكدى وإذ يهرمُ؟! | وإن شاخ شعرٌ بعيد الرؤى | فما عاد يبني ولا يهدمُ | عهدناك تصغي لريح الصبا | وإن كشَّرتْ نابها تبسمُ | تناجي على البعد أشواقنا | وتبسم للنور إذ يعتمُ | وصغت نشيد الشفاه التي | تنز هموماً إذا تلثمُ | فهلَّا رجعت.. لأكبادنا | فأنت لأكبادنا بلسمُ | سلامٌ على كل جرح الهوى | به للمنى نرتقي سلمُ | ألا أيها العاشق المغرمُ | ألا أيها الشاعر الملهمُ | لهيب الجراح، به خطونا | يسير على الدرب لا يسأمُ | |
|
| | |