يمكن أن نسميها متناقضات، أو متضادات في حياتنا تعكس - ربما - عدم توازن أو نقصه في الربط بين الخير والشر والحق والباطل والخطأ والصحيح والمقبول والمرفوض، إلى آخر قائمة ما يمكن إدراجه تحت هذه المفاهيم، وقد يكون السبب خللاً في الاستفادة من معطيات التربية المجتمعية من شتى مؤسسات المجتمع؛ تعليمية ودينية وإعلامية وغيرها التي تشكل بمجملها منظومة تتكامل في تكوين سلوكيات المجتمع والأسرة والفرد، ولا يمكن تحميلها أخطاء المجتمع ما دامت تقدم ما عندها على نسق صحيح، لكن ربما يلام الفرد الذي لا يحسن التلقي والإفادة من هذه المدارس.. فلا أرى أنه من المقبول - مثلاً - أن يدخل اللاعبون من الفريقين المتنافسين إلى أرض الملعب ويسلمون على بعضهم ويصل الحال أحيانا إلى العناق والابتسامات الجميلة, فإذا ما بدأت المباراة واحتمى وطيسها تنقلب الابتسامات إلى لكمات ورفسات وبصقات، ففي الأصل أن الود موجود وأن التنافس شريف، وأن النتيجة مهما كانت لا يمكن أن تكون أهم من صفو الوداد والهدف الأسمى من التنافس الرياضي بين الفتيان؛ إذن فقد ترون معي أن تمارين الرياضة يجب أن يصحبها تمارين في الذوق العام من كل جوانبه.. أليس كذلك؟!