أجزم أننا قد نفعل أشياء نعتقد في قرارة أنفسنا أننا بفعلها نمثل قمة النجاح مع أن الذي يحدث أننا نؤكد بها.. قدرتنا وبسهولة تامة على صنع الفشل الذريع..
كثير من تصرفاتنا وأعمالنا تواجه مسار الفشل نفسه وتعانقه بكل اصرار.. وبرغبة منا أحيانا غير أن قمة الفشل نفسه اعتقادنا الخاطئ.. في الفشل أن هذا يعد مطلق انتصار فحسب الآخرين قادرين على الاقتناع بوجوده وتقييمه التقييم الذي يتوافق مع رغباتنا وميولنا..
ولعل الصحافة وهي المجال المتحرك المستمر بالتدفق.. المليء بالشرايين المتوالي الجريان خير دليل على تأكيد هذا المفهوم نفسه.. ثمة أفعال صحفية نمارسها ونختطها في حياتنا تبدو لنا حية غنية بالحياة.. ورفع الأصابع علامة الانتصار ولكنها تبدو في رأي الآخرين مرتع فشل واضح لا نستطيع انكاره لو ووجهنا بالوقائع المؤكدة لذلك..
قد نقوم بعمل نسميه سبقا صحفيا وقد نتصرف بطريقة نعدها نحن أسلوبا صحفيا نشطا نستحق عليه الثناء من حوالينا والاعجاب من أندادنا.
ولكن هذا لا يعدو في نظر الواقع الصحفي الصحيح بل وفي مرأى النظرة المجردة الواقعية أمرا يدعو للشفقة والسخرية.. وبسمة استهزاء قد لا نراها أمامنا.. ولكن خلف ظهورنا مطبوعة لو تلمسناها لوجدناها أكثر بروزا من أي شيء آخر.
** الحزن يمد ذراعيه.. فلا يترك مجالاً لنا أن نتحرك..
|