(إنني اتساءل ويتساءل الكثيرون: لماذا يعلن عن حاجة الوزارات والمصالح الحكومية إلى اشغال الوظائف الشاغرة فيها رغم وجود موظفين مستحقين للترقية وتنطبق عليهم الشروط والمؤهلات لتلك الوظائف.
الا يرى معالي رئيس ديوان الموظفين الشيخ القريشي أنه من باب التقدير والتشجيع لاولئك الذين اكسبتهم خدماتهم الطويلة خبرة في العمل قد لا تتوافر في الجدد: أن تتم ترقيتهم لمثل تلك الوظائف آليا وبدون مسابقة. وأن يتم الاعلان عن الوظائف الشاغرة في حالة عدم وجود من يستحق الترفيع اليها نظاما..؟).
هذا تساؤل بعث به إلى الجريدة مواطن رمز لاسمه ب(منتظر) وطلب نشره وتوجيهه إلى معالي رئيس الديوان.
وما أشار إليه الأخ الكريم في الواقع موضع تساؤل جميع الموظفين المستحقين للترقية الذين لم يحصلوا عليها لسبب أو لآخر، ولقد كان لصدور نظام الموظفين العام والمستخدمين والصلاحيات الجديدة التي اعطيت لديوان الموظفين العام بخصوص التوظيف والترقية.
وما يتعلق بشؤون الموظفين عموماً كان لهذه التنظيمات صدى كبير ولاقت ارتياحاً لدى السواد الأعظم من الموظفين إذ أملهم أن ينال كل منهم ترقيته وترفيعه في الوقت المحدد له دونما ترج أو استرحام أو وساطة..!!
واذا كانت الوظائف الشاغرة بإدارة ما يعلن عنها لاشغالها بجدد مع وجود من يستحقها في تلك الإدارة فمعنى ذلك - إذا صح - أن النظام لم يطبق.
إذ الواجب الا يعلن إلا عن الوظائف التي تشغر بعد ترفيع المستحقين في الوزارات والدوائر وفي الحالة هذه يؤتى بموظفين جدد، وقد يسهل الحصول عليهم لان المراتب الصغيرة ذات مؤهلات محدودة بالامكان توافر العدد المطلوب لها دون عناء.
وأنا أضم رجائي إلى رجاء الأخ (المنتظر) وآمل من معالي رئيس الديوان ومعاونيه دراسة هذه المشكلة وانصاف الموظف المستحق الترفيع اولاً، ومن ثم يصار إلى الإعلان وشغل الوظائف المتوافرة في كل إدارة، اللهم إلا إذا كانت هناك أسباب مثل الحاجة إلى مؤهلات معينة لوظائف أحدثت مجدداً لشغلها بمن يحمل تلك المؤهلات غير المتوافرة لدى موظفي تلك الإدارات، وأرجو أن نقرأ رأي ديوان الموظفين العام في الموضوع لأنه يهم السواد الأعظم من الموظفين معرفة مثل هذا الرأي، والله من وراء القصد.
|