مع كثرة الردود والتعقيبات بين الباحثين والكتاب كثرت الدراسات التي تناقش أدبيات الرد والحوار وهناك أكثر من كتاب ودراسة تتحدث في هذا المجال، وبعضها على شكل أطروحات جامعية تفصل في هذا الموضوع.
البعض يرى أن الردود والمناقشات في أصلها ليست ظاهرة سلبية بل هي منهج تأليفي مطلوب في أصله إلا أن المذموم هو ما يصاحبه من تفاصيل وجزئيات تنحرف بالرد من مساره العلمي إلى المنحى الشخصي أو الخروج عن الجادة والتركيز على الجانب الشخصي أو الانتقاص من الخصم دون الرد على فكرته، وقد نشر في الوراق العديد من النصوص في هذا المجال مما يغني عن الإعادة والتكرار، لكن حسبي أن أنقل وجهة نظر سمعتها أكثر من مرة من الزميل نايف بن غبن الوسمي مؤلف الكتاب الوثائقي (الوثائق المنيرة في التعامل وحقوق الجيرة). يقول زميلنا نايف أنه لا يرى من المناسب ذكر أي شخص يرد عليه بل يجب أن تكون الفكرة هي مثار النقاش والرد والتعقيب لأن حشر الاسم في الموضوع - بحسب نايف - يجعل صاحب الاسم يبدأ في الدفاع عن نفسه والإصرار على الغلط، كذا يرى نايف، وقد انضم إليه في هذا الرأي زميلنا الآخر عبد الله بن ثاني الكاتب في هذه الصحيفة ومؤلف كتاب (وثائق قبيلة عنزة مع الملك عبد العزيز)، هذا ما تفضل به الإخوة، إلا أن كاتب هذه الأسطر قد يختلف (أو يضيف لهما) في الرأي ولو بشكل محدود، وقد يرى البعض أنه في بعض الأحيان تكون الفكرة مرتبطة بشخص أو أن مكمن قوتها هو في الشخص الذي قال بها، فمن المهم إذاً أن نقرن الرد باسم صاحبه ولا يكون الرد على فكرة دون ذكر صاحبها.
للتواصل فاكس - 2092858 |