أعرض هذا الموضوع الذي يهمني ويهم شريحة كبيرة من خريجي الجامعات بالمملكة الراغبين في إكمال دراستهم العليا للحصول على الماجستير ولكن يقف التقدير (مقبول) عائقاً أمامهم.. فقد تخرجت من جامعة الملك عبدالعزيز وبالتحديد من كلية التربية فرع المدينة المنورة، وذلك في عام 1420هـ قسم اللغة الإنجليزية، وتم تعييني في وزارة التربية والتعليم في عام 1421هـ، وقد كنت في تلك الفترة أسعى لإكمال دراستي العليا (الماجستير) في جامعة الملك عبدالعزيز في مدينة جدة، وذلك في الفترة المسائية حيث كان عملي في ذلك الوقت في جدة، ولحسن الحظ تم فتح القبول لمرحلة الماجستير وجمعت الأوراق المطلوبة وذهبت بها إلى الجامعة قسم الدراسات العليا وقدمت أوراقي للجنة المسؤولة عن القبول، وجاء الرد من المسؤول بتلك اللجنة (آسف شرط القبول بالدراسة أن يكون المعدل جيد جداً وما فوق ومعدلك في مرحلة البكالوريوس مقبول).
لم ايأس أبداً بل حمدت الله كثيراً ودعوت الله أن يحقق حلمي بإكمال الماجستير وانتظرت أي فرصة قادمة خاصة أن طموحي لم يتوقف، في ذلك الوقت انتقل عملي من جدة إلى المدينة المنورة حيث أهلي ومدينتي التي عشت ومازلت، وبدأ الأمل يتجدد حين أخبرني أحد الزملاء أن جامعة أم القرى بدأت في إعداد برامج الماجستير في كلية التربية وبدأت بالبحث عن الشروط الخاصة بالقبول في موقع الجامعة على شبكة الإنترنت وللمرة الثانية اصطدم بمشكلة المعدل حيث إن المعدل المطلوب (جيد جداً) وما فوق.
مرة أخرى جاءت الفرصة ولكن بنظام دراسة يومين في الأسبوع وهما الأربعاء والخميس في جامعة الملك عبدالعزيز بمدينة جدة وعلى الرغم من التكاليف الباهظة لهذا البرنامج لم اتردد لحظة واحدة بالتقديم في هذا البرنامج، ولكن للأسف نفس الشرط اقصد نفس العائق أمامي المعدل، وعلى الرغم من أن التخصصات المطروحة في هذا البرنامج الخاص بالماجستير كلها نظرية كما في أغلب الجامعات السعودية التي أكاد أجزم ألا احتياج لها أبداً مثل التخصصات العملية التي تفيد الوطن بكل تأكيد، وبالمناسبة أن أكثر برامج الماجستير والدكتوراه المقدمة في الجامعات هي نظرية بحتة جداً، أن العالم من حولنا يتغير ونحن مازلنا نركز على تقدم برامج نظرية إن العالم تحول إلى قرية صغيرة من خلال استخدام التقنية ولا يوجد في الجامعات برامج ماجستير خاصة بالتعليم الإلكتروني. ظل حلمي معي ولكن أصبحت أكثر إصراراً وقررت المجازفة بالدراسة خارج المملكة العربية السعودية على الرغم من التكلفة الباهظة وما يترتب عليها من أضرار ومعوقات، وبدأت بالبحث من جديد واتجهت إلى وزارة التعليم العالي بالرياض، وذلك للحصول على الموافقة المبدئية للدراسة خارج السعودية، لكن الموظف في الوزارة يقول لي بهذه العبارة (لا يحق لك دراسة الماجستير ومعدلك مقبول في مرحلة البكالوريوس).
وأمام هذا الأمر أود من المسؤولين في وزارة التعليم العالي إعادة النظر في شرط المعدل (مقبول) ودراسة إمكانية إجراء اختبار تحريري وشفوي أو أي شيء يتم من خلاله التأكد من الطالب الراغب في إكمال دراسته العليا ومعدله (مقبول) قادر على النجاح في الدراسة بمرحلة الماجستير ومنحه فرصة الدراسة سواء داخل المملكة أو خارجها تحقيقاً لمصلحة الطالب ومصلحة الوطن.
والله الموفق.
حاتم عبدالمجيد |