قرأتُ ما كتبه الأخ معاذ الجعوان في جريدة الجزيرة الصادرة يوم الجمعة شعبان عام 1427هـ تحت عنوان: (تتحول إلى مدى الحياة إذا لم يعترف!!).
الحكم على حميدان التركي بالسجن 28 عاماً: أصدر قاضي المحكمة التي يحاكم فيها الطالب السعودي المبتعث حميدان التركي حكماً بأن يمضي في السجن 28 عاماً ثم يُستدعى ليعترف بخطئه ويتعهد بعدم العودة إليه فيُنظر في إطلاق سراحه، أو يتحول الحكم إلى مدى الحياة.
ودافع التركي عن نفسه ورفض الحكم ولام القاضي متهماً الإجراءات بأنها تحيز ضد المسلمين وخصوصاً في قضيته فهو أكد أن المدعي العام صاغ التهم ضده بعد أن فشلت جهوده في بناء قضية قانونية تصمه بأنه أرهابي، وأنه - أي المدعي العام - قدَّم إغراءات لخادمته الأندونيسية التي غيرت أقوالها لتتطابق مع ما يريده.
وقد وُجهت لحميدان التركي تهماً عدة منها اختطاف من الدرجة الأولى واثنتا عشرة تهمة تهجم جنسي.
وكل ما يجري يجب أن يدفعنا لمساعدته فيما اُبتلي به وزوجته.أين نحن كمسلمين من قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: (انصر اخاك ظالماً أو مظلوماً...) وعنه صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه).وهل ما اُتهم به التركي هو من أكبر الجرائم التي تحدث في أمريكا أو لأنه رجل مسلم محافظ على دينه وخلقه ملتزماً بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. قاتلهم الله أعداء الإسلام والمسلمين. هل مات إحساسنا؟، هل مات الضمير عند المسلمين؟.
أين هي الديمقراطية التي ينادون بها؟. أَهذه ديمقراطيتهم؟ وقبل قضية التركي كانت قضية سامي الحصين، ونال ما نال، وقد تحرك الضمير آنذاك وكُتِبَ عنه حتى أنقذه الله مما اُمتحن به.
إن قضية التركي ليست أكبر من القضايا التي يواجهون بها أعضاء من مجلس الكونغرس الأمريكي ومجلس الشيوخ.
فقد جاء على الإنترنت:
مجلس الكونغرس الأمريكي يضم 535 عضواً، مئة في مجلس الشيوخ و435 في مجلس النواب وقد واجهوا ويواجهون التهم الآتية:
26 عضواً اُتهموا بالاعتداء على شريكة الزوجية أو الشريك.
7 اُعتقلوا بتهم النصب والاحتيال.
19 اُعتقلوا بتحرير شيكات بدون رصيد.
117 واجهوا الإفلاس في شكل مباشر أو غير مباشر في مشروع عمل للواحد منهم على الأقل.
3 سُجنوا بعد إدانتهم بالعنف ضد آخرين.
21 يواجهون قضايا مرفوعة عليهم في المحاكم.
14 اُعتقلوا بتهم علاقة بالمخدرات.
8 اُتهموا بالسرقة من متاجر.
وغير ذلك وهذا سجل ناصع للديمقراطية وحقوق الإنسان التي يتشدقون بها.ثم إن زوجة التركي سارة الخنيزان انتهت محكوميتها بالسجن ستين يوماً اليوم الجمعة 8-8- 1427هـ؛ وقد أمرت الحكومة بترحيلها على الرغم من أن القاضي لم يأمر بذلك وكانت بصدد الخروج لأولادها ومنزلها.فإين حقوق الإنسان والديمقراطية التي ينادون بها؟
عبدالعزيز عبدالرحمن الطرباق الرياض |