Sunday 10th September,200612400العددالأحد 17 ,شعبان 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الرأي"

أمير الرياض أمير الرياض
مندل عبدالله القباع

ثمة نماذج شتى للريادة القويمة تبعاً لمجالات النشاط وميادين العمل المختلفة، ولذا فالأمر العسير أن نحاول العرض لخصائصها كافة نظراً لتباينها الشديد. ولكنها جميعها تسعى لقيادة الجماعة وتنظيم سلوكها وإرشادها للتقدم نحو العلو والرقي والتقدم المهاري والمجالي.
ويقول علماء الإدارة والسلوكيات وعلم النفس الاجتماعي والخدمة الاجتماعية وغيرها أن الريادة سلوك مكتسب في جانبه الأعظم يتم تعلمه وعسايا أتفق معهم في جزء، أما الجزء الآخر فأوعزه للفطرة والجبلة وموهبة من الله بحسن البصيرة، ودقة الإحساس وسرعة البديهة والعقل المستنير والرؤية الثاقبة المبدعة المبكرة، وأمانة التناول والعطاء الإنساني.
ومن هؤلاء الرواد الأفذاذ نموذج حي تطبيقي يتمثل في أميرنا الهمام المحبوب صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، ولأنه يمثل عظمة الريادة فهو يقوم على إدارة الإمارة منذ ما يزيد على نصف قرن، مرت كالنسيم، يتميز فيها بالأبوة الحانية والقيادة الحاسمة، فهو يتسم بخبرة واسعة ووعي عروبي شامل، ونزعة جسارة وشهامة مكنته من التربع على عرش الريادة القويمة الرشيدة هذا الزمن، وإزاء ذلك يمكننا القول إنه الأمير الظاهرة.
لقد كان لخلقه الفذ وقيادته الحكيمة وقراراته السليمة وتوجهاته الثاقبة وصفاته النبيلة محل احترام وتقدير الجميع، فإحاطته بجوانب العمل الإداري وحاجات المواطنين يضع بحكمة المخططات الآنية والمستقبلة للوفاء بحاجات الجميع مما جعلهم يحبونه ويلتفون حوله.
فضلاً عن ذلك في مجال العمل الإداري بالإمارة ومشتملاتها على مساحة الإمارة الضخمة المترامية شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً يأتي مجال عمله الطوعي في الجمعيات الأهلية والخيرية وجمعيات البر والرعاية فهو يرأس مجالس إدارة أكثر من ثلاثين جمعية متنوعة الخدمات في المجال الإنساني الذي يوليه اهتماماً عظيماً ورعاية حكيمة وعناية فائقة.
هذا وإن تعرضنا لبعض من أعماله الرائدة فإن مجلس الأمير سلمان الأسبوعي بالإمارة الذي يؤمه المواطنون والمقيمون مع موظفي الإمارة وهو مخصص لوضع أسس تخطي الصعوبات وحل المشكلات عبر حوار هادئ ورصين، ودعم الرأي الصائب حتى ولو كان صادراً من أصغر الحاضرين بالمجلس، على أن يكون الأمر موضوعياً وأن يكون عارض الرأي ملماً بموضوعه، متعقلاً في عرضه متبعاً أدب الحوار، وفي هذا فالجميع سواء.
والرأي لدينا - وعسانا لا نكون مغالين فيه- أن مجلس الأمير سلمان الأسبوعي يعد من أرقى المجالس التي تعقد بين الوالي ومواطنيه، نعم، فالجميع سواء تحت سقف المحبة والإخاء يحدوهم جميعاً الأمل في التطور الشامل في صدق وأمانة للهوية الثقافية وتوظيفها لخدمة الوطن والمواطنين بل وتوحدهم في حمل أسباب التنمية المستدامة وعوامل التقدم المنشود الذي ينهض على مبادئ العلم الملتزم والتعليم المتقدم، والعمل الجاد والخلق القويم.
وما من شك أن هذه العوامل هي التي أخذت بأيدينا إلى طريق التقدم في المجالات المهنية التقنية والعملية.
ومن المتفق عليه القول إن سلوك الريادة يعني الاستمرارية في سلم التطور مما يؤدي على السواء في سلوك التواصل بين القائم بالسلوك وجماعة التفاعل معه، الأمر الذي ينعكس أثره في نجاح تنفيذ مخططات التنمية نظراً لأنه من خلال هذا التواصل يمكن لكلٍ أن يدرك دوره في منظومة العمل التنموي، ويصير الأمر أكثر وضوحاً ويستمر باستمرار الريادة الناجحة فهي بمثابة باعث قوي على استمرار المضي في اتجاه تحقيق الهدف في إحراز التقدم.
وها هو عزيزي القارئ اثر هذا التقدم يظهر جلياً في مختلف جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية، ويمكننا القول إنه مهما كان نطاق الحراك الاجتماعي والتقدم الاقتصادي فهو يحمل الطابع الوطني النقي المدعوم بالشخصية السعودية، والتاريخ السعودي وطبيعة علاقات الاتصال السعودية، والدور الطليعي للدولة في الاقتصاد والمجتمع ومدى اهتمامها بالأمور العامة في أرجاء المملكة عموماً.
إن الريادة الحكيمة والتي يمثلها أمير الرياض (الظاهرة) عادة بآثار إيجابية تبدو واضحة في أنماط وسلوك الإنجاز وكذلك سلوك الاجتياز في مدار العلاقات الاجتماعية الفاعلة، وعلى قدرة المواطن على الانتاج المبدع، والمحافظة على الثقافة الذاتية، والشخصية الوطنية المتميزة، وأيضاً على الإرادة السياسية للحاكم الملهم.
ولا يقتصر نجاح أمير الرياض وفاعلياته المجالية على ذلك فقط، بل هي مسيرة تتكامل حلقاتها وتتشابك سياساتها مع استراتيجية وطنية عليا يستظل بها الوطن لضمان أمنه وسلامته وتأمين عناصر القوة الشاملة فيه.
ولمن يريد التقصي إنما نحيله إلى سوق المنتجات السعودية ودورها في دورة الاقتصاد السعودي، وإلى السياسة الحكيمة التي تدار بها البلاد ويتحدد على أساسها مسارات سياستنا الخارجية في ثبات راسخ لا يلين أمام تلك العواصف العاتيات ومحاولات الضغط من هنا وهناك، وإلى الإعلام الموضوعي الذي لا يمكن أن يغريه أحد للانحياز لهذا أو ذاك، وإلى التعليم الناهض بسياساته الأمثل والأكفأ واستراتيجياته النهضوية، وإلى الثقافة التي تنتمي إلى الأصالة المعاصرة، حيث تأخذ من المعاصرة ما يناسبها ويتفق مع قيمها ولا يخل بثوابتها، على الرغم مما يواجهنا من تحديات وتغيرات كل هذا في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله - حفظه الله -.
وهنا نقول إنه بفعل الريادة الحكيمة ومسلكها المتوازن المتوافق تكون مسئولية حفظ كيان المجتمع في الداخل والخارج ورفعة شأنه وعلو مقداره، وفقك الله أمير الرياض لاستمرار مسيرة النهضة والرخاء.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved