* جدة - سعد خليف:
استؤنفت مساء امس اجتماعات كبار المسؤولين التحضيرية للمؤتمر الإسلامي لوزراء الاعلام في دورته السابعة بقصر المؤتمرات في محافظة جدة.
وتحدث خلال الجلسة وكيل وزارة الثقافة والاعلام للشؤون الاعلامية الدكتور عبدالله الجاسر عن دور جامعة الدول العربية في المشاركة ودعم العمل الاعلامى الاسلامي.
واشار الى ضرورة رفع قدر وكالة الانباء الاسلامية ومنظمة إذاعات الدول الاسلامية والحفاظ على الكيان الاعلامي الإسلامي الذي سيناقشها المؤتمر.
وقدمت خلال الجلسة ورقة عمل من الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي الى الدورة السابعة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الاعلام تتناول قيام هيئات التلفزيون الوطنية في الدول الاعضاء بعملية سنوية لجمع التبرعات (وتليتون) لمواجهة الكوارث الانسانية.
وأشارت الورقة الى العمل على قيم التضامن والتكافل والتعاون بين ابناء الامة الاسلامية وان ذلك يندرج في جوهر القيم والمبادئ التي يبنى عليها الدين الإسلامي وان تكتسب هذه القيم قوة وحاجة اكبر عندما تلم بالمسلمين الكوارث الطبيعية والانسانية مثلما كان الشأن في السنوات القليلة الأخيرة التي عانى فيها اعضاء المنظمة كوارث المد البحري (تسونامي) او الزلازل او الحروب.
كما ناقشت الكيفية التي خلالها تتمكن المنظمة من مواجهة مثل هذه الاوضاع المباغتة بما يسمح لها بتقديم العون العاجل الى البلدان المتضررة حيث جاءت فكرة تنظيم حملة سنوية عبر قنوات التلفزيون الوطنية في البلدان الاعضاء تكون مناسبة لجمع التبرعات لهذا الغرض الانساني النبيل.
وقدم خلال الجلسة مقترحا من دولة ماليزيا بدعوة وسائل الاعلام ومحطات التلفزة بالعمل الفعال مع الإعلام الخارجي لمساعدة العالم الإسلامي بتقديم وجهات نظر بشأن التطورات في المحيط العالمي.
فيما تناولت الجلسة مقترحا ماليزيا بتأسيس مركز اسلامي عالمي للصحافة يهدف الى مساعدة الصحافيين من العالم الإسلامي لمناقشة القضايا الدولية ولوضع الاساليب المشتركة.
واكد المقترح أهمية تطوير وسائل الاعلام في الدول المسلمة حتى يكون ذا مصداقية بمثابة القنوات الفعالة لنشر الاخبار والمعلومات المتعلقة بالانشطة والاحداث التي تقع في العالم الإسلامي مبينا ان تأسيس مركز صحافي اسلامي سيوفر الدورات التدريبية الفعالة للصحافيين من الدول الاسلامية وذلك في سبيل الاهداف النبيلة لمنظمة الموتمر الإسلامي.
فيما تناولت ورقة عمل من ماليزيا الوضع الحالي لوكالة الانباء الاسلامية العالمية (أينا) وأعادة تنظيم الوكالة على ضوء وكالات انباء آسيا والباسفيك وهى وكالة تبث عبرها وكالات الأنباء الأعضاء موادها وتنزيل ما يرغبون استخدامه.
وأكد مضمون الورقة أنه يجب على الوكالة عدم تأخير عرض المواد عبر موقعها الالكتروني على شبكة الانترنت وان يكون موقع وكالة الانباء الاسلامية مصدر معلومات مهما إذا كانت المواد الجديدة يتم عرضها باستمرار عبر ذلك الموقع الالكترونى ولا تكون الوكالة مقصورة على القضايا الاسلامية فقط بل تتضمن العالمية الاخرى مثل البيئة والتجارة والسياحة والجوانب الثقافية والاجتماعية من الدول الاعضاء.
كما قدمت خلال الجلسة ورقة عمل للجمهورية الجزائرية اشتملت على محورين اولهما دعوة وسائل الاعلام وقنوات التلفزيون الى التعامل مع الاعلام الخارجي بكيفية فعالة لتمكين العالم الإسلامي من عرض وجهة نظره حول المستجدات على الساحة الدولية فيما تناول المحور الثاني الاتفاق على مدونة اخلاق تراعي التنوع والتعددية وتحفظ قيم الأمة ومصالحها.
واشتملت اقتراحات المحور الأول على تحديد حملة اعلامية اسلامية مشتركة مستمدة من القيم الاسلامية وتراعي مصالح الاسلام في الوقت الراهن والتنسيق بين وسائل الاعلام وقنوات التلفزيون وتوحيد الرؤى من أجل أن يكون الخطاب متناسقا متكاملا عن الأمة الاسلامية بالإضافة الى عقد الاجتماعات البينية التنسيقية لرسم السياسة الاعلامية المنهجية والاستفادة من العلاقات الثنائية والمتعددة الاطراف في نشر مفاهيم الدين الإسلامي ونبذ التطرف والتمييز والعمل على البث المزدوج والمتعدد بين القنوات الاسلامية والاستفادة من التفتح الذي يميز تشريعات الاعلام العربي من اجل الاستثمار في المجال الاعلامي وإيجاد مؤسسات اعلامية في المهجر تكون الدعامة الاساسية لعرض وجهات نظر الأمة.
كما تم طرح اقتراحات المحور الثاني لاعتماد خطاب موضوعي عادي يستوفي الاعتدال والوسطية والتركيز على ابراز الجوانب الايجابية للحضارة العربية والاسلامية عبر التاريخ في التصدي للحملات الاعلامية المعادية بالإضافة الى تبني لغة الحوار والاقناع وحسن المعاملة واحترام الآخر دون نفي الحق والدفاع عن الافكار والمعتقدات وعدم فتح المجال للآراء المتطرفة الهدامة التي تروج للعنف والتعصب وتبني الحضارات بدلا من صدام الحضارات وتوفير الحماية للصحفي وتمكينه من أداء مهمته في ظروف مواتية دون ضغوطات او وصيات وتمكين الصحفيين من الوصول الى مصادر الخبر واستيفاء المعلومات من منابعها دون تشويه او مغالطة بالاضافة الى التعبير الحر دون افراط ولا تفريط وربطها بالمسؤولية.
وكانت قد بدأت امس الاجتماعات التحضيرية لكبار المسؤولين للمؤتمر الإسلامي لوزراء الاعلام في دورته السابعة وذلك بقصر المؤتمرات بمحافظة جدة، وقد بدأت الاجتماعات بتلاوة آيات من القرآن الكريم.
ثم القى رئيس اجتماع كبار المسؤولين التحضيري للدورة السابعة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الإعلام ممثل جمهورية مصر العربية الدكتور ثروت زكي على كلمة رفع فيها بالغ شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - على رعاية المؤتمر.
واشار الى ان ثورة المعلومات والتقنية والمتغيرات السياسية على الساحة الدولية افرزت ظروفا غير مواتية كان لها تأثيرها السلبي الضار على الحوار الانسانى بين الشعوب والحضارات والديانات مما زاد مشاعر الخوف وشجع البعض على استغلال هذا المناخ لشن حملة خبيثة تستهدف تمزيق الصلات بين الشعوب واعادة ترتيب اوضاع المنطقة خدمة لأهداف ومصالح لا تتفق وقيم شعوب المنطقة واهدافها.
ولفت النظر الى ان التحديات التي تواجه العالم الإسلامي تحذرنا من الانعزال عن حركة الحياة او الانكفاء على النفس او جلد الذات او معاداة الآخر لمجرد الاختلاف الثقافي مما يدعونا الى التواصل مع الآخرين ومجادلتهم بالحسنى وباللغة والمنطق لتصويب المفاهيم الخاطئة عن ديننا وحضارتنا حتى يعم التفاهم والمودة والسلام بين الجميع.
بعد ذلك القى وكيل وزارة الثقافة والاعلام للشؤون الاعلامية الدكتور عبدالله الجاسر كلمة رحب فيها بالحضور ونقل لهم تحيات معالي وزير الثقافة والاعلام الأستاذ إياد بن أمين مدني.
وأوضح ان العالم الإسلامي يواجه اليوم تحديات جسيمة ومعالجات اعلامية عالمية متحيزة الحقت أضرارا فادحة بالاسلام والمسلمين مشددا على ضرورة الدخول السريع في مجتمع الاعلام العالمي بجودة المحتوى والمضمون.
ودعا الى التوقف والتأمل في واقعنا الاعلامي الإسلامي لافتا النظر الى القرارات التي اتخذها وزراء الاعلام في الدول الاسلامية في دوراتهم السابقة بدءا من المؤتمر الأول الذي عقد في جدة عام 1988م مرورا بالاجتماع الثاني في القاهرة يناير1992م والاجتماع الثالث في دمشق عام 1995م والاجتماع الرابع في داكار 1997م والخامس في طهران 1999م والاجتماع السادس والأخير في القاهرة 2003م.
وأكد حرص وزارة الثقافة والاعلام في المملكة العربية السعودية على أن تكون توصيات هذا الاجتماع قابلة للتنفيذ بعيدة عن التنظير وقدمت اوراق عمل ذات صبغة عملية مهنية انطلاقا من بلاغ مكة المكرمة وبيانها الختامي وبرنامج عملها العشري التي جاءت بها الدورة الاستثنائية الثالثة لمؤتمر القمة الإسلامي الذي عقد موخرا في مكة المكرمة.
وتمنى في ختام كلمته التوفيق للجميع في هذه الاجتماعات وان ترفع توصيات مثمرة للمؤتمر السابع لوزراء الاعلام والمقرر عقده يومي الاربعاء والخميس القادمين.
عقب ذلك القى ممثل الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي عزت مفتي كلمة اشار فيها الى ان المؤتمر ينعقد والأمة الاسلامية تواجه تحديات تستهدف هويتها وتعترض مسيرة نهضتها لافتا إلى أن الحروب التي شنتها إسرائيل على فلسطين ولبنان والتشويه المشين الذي لحق بالرسول صلى الله عليه وسلم وتنامي ظاهرة الكراهية تجاه الاسلام والمسلمين ما هي الا أمثلة على هذا الواقع المعاش ولدحض تلك الصورة المغلوطة عن ديننا المجيد.
وشدد في كلمته على أن المنظمة تتواصل مع اجهزة الاعلام لابراز صورة الاسلام الحقيقية والتعريف بقيمه السامية ورسالته الكونية.
وقد اقامت وزارة الثقافة والاعلام اليوم حفل غداء تكريما للوفود المشاركة في الاجتماعات التحضيرية للدورة السابعة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الاعلام وذلك بفندق ويستن جدة، وقد اشتمل الحفل على عدد من العروض الفولكلورية والشعبية التي تمثل تراث مناطق المملكة.
حضر حفل الغداء وكيل وزارة الثقافة والاعلام للشؤون الاعلامية الدكتور عبدالله الجاسر ورؤساء اللجان التحضيرية للمؤتمر والوفود المرافقة لهم ومندوبو وسائل الاعلام المحلية والعربية والاجنبية وكبار المسؤولين في وزارة الثقافة والاعلام.
|