Sunday 10th September,200612400العددالأحد 17 ,شعبان 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"متابعة"

مسابقة التميز مسابقة التميز
سلمان بن محمد العُمري

ثمانية وعشرون عاماً من عمر المسابقة المباركة - بإذن الله - تكتمل مساء هذا اليوم الأحد، مع ختام فعاليات هذه المسابقة الطيبة، مسابقة الملك عبد العزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم، وقد كان لي شرف خدمة المتسابقين، والمشاركين منذ منتصف عمرها، حتى الآن، أي منذ أربعة عشر عاماً، فكنت أرى هذا الغرس المبارك وهو ينمو عاماً بعد عام، وتزيد بركته، ويعم عطاؤه حتى بلغ عدد المشاركين فيه أكثر من أربعة آلاف وخمسمائة متسابق، كان لهم شرف الحضور، والمنافسة، واللقاء الأخوي مع مشايخهم، وهم نخبة من خيرة الأساتذة والشيوخ القراء في العالم الإسلامي، ومع إخوانهم المتسابقين.
ولقد تحقق من هذه المسابقة - ولله الحمد - العديد من الفوائد الكبيرة المثمرة، أولها حضور بعض المتسابقين لمكة المكرمة، وأداء العمرة، وهذه نعمة حصلوا عليها، ولم تتيسر لمن هم أكبر منهم سناً، ومن الفوائد المتحققة أيضاً لقاء الطلاب بمشايخهم من لجنة التحكيم وبعض المرافقين، وهم من هم في فضلهم وعلمهم، ولقاء المشايخ وكبار طلبة العلم في المملكة العربية السعودية، ضمن البرنامج الثقافي المصاحب للمسابقة، ويضاف إلى ذلك ما يتيسر لبعض الطلاب من تقديم أوراقهم، وحصولهم على منح دراسية في بعض جامعات المملكة، وخاصة جامعة أم القرى، والجامعة الإسلامية، ومنها اطلاعهم على النهضة الحضارية التي تعيشها المملكة في كافة المجالات، ورؤيتهم بأم أعينهم واقع الناس، وسير الحياة، بعيداً عن التشويه المقصود من بعض القنوات، وهذه الفوائد غيض من فيض لا يمكن عده ولا حصره.
ومن المعلوم أن هذه المسابقة ليست هي الوحيدة في العالم الإسلامي، ولكنها المسابقة المتميزة والفريدة من نوعها، ذلك أنها أطول المسابقات عمراً، وانتظاما، ونسبة عدد المشاركين فيها، وما يصرف عليها، ومستوى المسابقة، وقوتها، وأعضاء لجنة التحكيم وقبل ذلك شرف المكان الذي تقام فيه، حيث مهبط الوحي، ومشرق النور، وانطلاقة الرسالة المحمدية.
وأستشهد بكلام العديد من المتسابقين والمشرفين على الطلاب من بلدان العالم الإسلامي، الذين يشرفون على جمعيات تعليم القرآن الكريم، والمدارس، والمسابقات القرآنية في بلدانهم، فيقولون: إننا نعد العدة، ونرتقب هذه المسابقة طلابا ومسؤولين، وكل يتمنى شرف المشاركة في هذه المسابقة، فجميع المسابقات في كل البلدان لا تساوي هذه المسابقة، حينما نشرف بالقدوم إلى الرحاب الطاهرة، ونؤدي العمرة، ونصلي في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونسعد بالبقاء والمكوث في مكة المكرمة لبضعة أيام، فلا مكان في هذا العالم يصل أو يعدل هذه البقاع المباركة المقدسة.
وأضيف إلى ما يقوله الإخوة عن هذه المسابقة وتميزها، فأقول: إن هذه المسابقة تحظى بعناية ومتابعة من خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين، اللذين يرعيان هذه المسابقة، وما إقامتها، وتسخير كافة الجهود، على مستوى كافة القطاعات إلا دليل أكيد على ما توليه بلادنا الخيرة - المملكة العربية السعودية - للقرآن الكريم، وأهله، وهي دائما الرائدة والسباقة في خدمة القرآن الكريم، ومما يدل على ذلك مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، وهو من أجل صور العناية بالقرآن الكريم حفظاً، وطباعة وتوزيعاً، وهو من أبرز الصور المشرقة والمشرفة الدالة على تمسك المملكة العربية السعودية بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم اعتقاداً ومنهاجاً وقولاً وتطبيقاً.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved