* القاهرة - مكتب (الجزيرة) - علي البلهاسي:
حذر خبراء اقتصاديون من إمكانية حدوث تأثيرات سلبية على عملية الترويج لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى مصر بفعل ما جاء في تقرير البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية حول ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2007 والذي صنف مصر في المركز 165 في قائمة الدول التي شهدت إصلاحات في مجال الأعمال والتي جمعت 175 دولة. وطالب الخبراء برد مصري واضح وقوي على ما جاء بالتقرير لتفادي حدوث هذه التأثيرات السلبية.
يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الاستثمار أن الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار والدكتور زياد بهاء الدين رئيس الهيئة العامة للاستثمار سيعقدان مؤتمراً صحفياً موسعاً يوم السبت للرد على ما جاء في التقرير.
وقال الدكتور زياد بهاء الدين إن التقرير له أثره السيئ في عملية الترويج لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى مصر؛ فالمستثمر لا يقرأ تفاصيل التقرير أو مؤشراته، ولكن يقرأ الترتيب النهائي. وأكد أن المنهجية التي يقوم عليها التقدير لا تتسم بالدقة الكاملة، وتعتمد على معايير جامدة ومحددة دون النظر إلى كل المؤشرات الأخرى في السوق بدليل أن دولة مثل العراق التي تعاني من عدم الاستقرار تأتي في مركز متقدم على مصر.
وأشار بهاء الدين إلى أن مصر شهدت العديد من الإصلاحات في مجال تحسين مناخ الأعمال؛ وذلك باعتراف القائمين على التقرير. وقد أدت هذه الإصلاحات إلى تضاعف حجم الاستثمارات ثلاث مرات في العامين الأخيرين، وقال إننا سوف ندرس كل ما جاء في التقرير لنعد رداً وافياً عليه. وحول الحد الأدنى لرأس المال اللازم لإقامة المشروعات والذي يعد واحداً من المؤشرات التي يعتمد عليها التقرير قال بهاء الدين إن شركات المسؤولية الممدودة تتطلب رأس مال قدره 50 ألف جنيه حداً أدنى، أما الشركات المساهمة فتتطلب 250 ألفاً يدفع منها 10% فقط عند التأسيس أي 25 ألف جنيه في حين لا يوجد حد أدنى لرأسمال شركات الأشخاص والذي يمكن أن يصل إلى 500 جنيه أو أقل.
وكان تقرير البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية حول ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2007 الذي صدر مؤخراً قد وضع مصر في ذيل قائمة الدول التي شهدت إصلاحات في مجال الأعمال محتلة نفس مركز العام الماضي وهو المركز 165 من بين 175 دولة على مستوى العالم شملها التقرير، وسبقت مصر في الترتيب دول مثل العراق والسودان وجزر القمر وغينيا وتوجو ومالي وإيران.
وأشار التقرير إلى أن مصر نجحت في العمل بنظام الشباك الواحد لسرعة إنهاء تأسيس الشركات كما خفضت الضرائب من 42% إلى 20% وأدخلت تيسيرات في الإجراءات الجمركية إلا أنه كشف أن مصر ما زالت تعاني من معوقات أخرى في مجال الاستثمار في مقدمتها مشكلات الحصول على التمويل اللازم لبدء الأعمال وعدم وجود نظم فعالة لفض المنازعات التجارية وبطء التقاضي إضافة إلى ارتفاع تكلفة بدء النشاط التي تعادل 106% من دخل الفرد السنوي في مصر وفقاً لما ذكره التقرير الذي لفت إلى ضرورة استكمال إجراءات الإصلاح في مناخ الأعمال.
وأوضح التقرير أن المغرب كانت أكثر دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تنفيذاً للإصلاحات في مجال الأعمال، بينما جاءت المملكة العربية السعودية في المركز 38 على مستوى العالم في مقابل المركز 35 في 2006 وتأخرت الكويت وعمان إلى المركزين 46 و55 بدلاً من 40 و52 العام الماضي واحتلت دولتا الإمارات العربية والأردن المركزين 77 و78 في مقابل 68 و73 العام الماضي في الوقت الذي تقدمت فيه اليمن إلى المركز 98 بدلاً من 101 والجزائر من المركز 123 إلى المركز 116 وسوريا من 135 إلى 130.
|