* نيودلهي - وكالات:
قال مسؤولون أمس السبت إن الأمن والهدوء قد عادا إلى مدينة ماليجون الواقعة غرب البلاد بعد أن أبقت الشرطة على حالة التأهب بعد يوم من الانفجارين اللذين وقعا بالقرب من أحد المساجد وأوديا بحياة 38 شخصاً.
كما جرح أكثر من 150 شخصاً أغلبهم من الأطفال في الانفجارين بالقرب من مسجد نوراني حيث كان الآلاف من المصلين يتوجهون إلى صلاة الجمعة.
وبدأ الاقارب بدفن موتاهم وطغى حزن عميق على المدينة ذات الأغلبية المسلمة في ولاية ماهاراشترا والواقعة على بعد 260 كيلومترا إلى شمال شرق عاصمة الهند المالية مومباي.
وبقيت المؤسسات والمحال التجارية مغلقة بالرغم من رفع السلطات حظر التجوال الذي فرضته في أعقاب التفجيرين مباشرة.
وقال مسؤولو الولاية إنه تم فرض حالة التأهب في ماليجون بعد إن اعتبر الانفجاران كمحاولة من قبل (الإرهابيين) إثارة توتر طائفى في المدينة ذات التاريخ الطويل من العنف الديني.
وقامت الشرطة والقوات شبه العسكرية بتسيير الدوريات والمراقبة في المناطق الحساسة من المدينة.
وفي الوقت نفسه قامت زعيمة التحالف التقدمي المتحد الحاكم سونياً غاندي ووزير الداخلية الاتحادي شيفراج باتي بزيارة المستشفيات ولقاء الجرحى.
وأعلنت حكومة الولاية صرف مبلغ 100 ألف روبية (2.164 دولار) كتعويض إلى أقارب الضحايا. ولم تعلن أية منظمة (إرهابية) مسؤوليتها عن التفجيرين حتى الآن. لكن وزير الداخلية الهندي قال إن التفجيرين من فعل الإرهابيين وإن التحقيقات جارية لمعرفة نوع المتفجرات المستخدمة.
وفي تطور ذي صلة قالت شرطة الولاية إنها جمعت (بعض الأدلة) فيما يتعلق بالانفجارين وبأنها عثرت على صندوقين يحويان متفجرات في موقع الحادث.
وتأتي هذه التفجيرات بعد شهرين من سلسلة التفجيرات على قطارات مومباي التي أودت بحياة أكثر من 180 شخصاً.
وقالت الشرطة إن الهدوء ساد ماليجاون وهي مركز لصناعة النسيج في ولاية مهاراشترا ولها تاريخ من العنف الطائفي.
وفتحت الكثير من المحال بالبلدة أبوابها كما امتلأت شوارعها الضيقة بالحافلات والسيارات والداراجات النارية.
وقال سيد أحمد أصغر وهو عامل نسيج: يجب أن تمضي الحياة رغم أن الحياة تغيرت للأبد لدى بعض الناس بعد (تفجيرات) الجمعة.
وأضاف: سيشعر الناس بالجوع والعطش ويتعين علينا العمل لكسب قوتنا.
وضربت ثلاثة تفجيرات متزأمنة البلدة التي يسكنها زهاء 700 ألف شخص أثناء صلاة الجمعة عندما تجمع الآلاف في مسجد داخل منطقة مدافن. وقالت الشرطة إنه لا توجد أي أدلة حتى الآن عن المسؤول عن الهجمات.
وبعد ساعات من الانفجارات قال وزير الداخلية شيفراج باتيل في نيودلهي إن طبيعة الهجوم تظهر انه من تدبير (إرهابيين).
وقالت الشرطة إن 29 من بين 32 جثة تم التعرف عليها وسلمت إلى أقاربها. وقال أطباء إن قرابة 100 شخص يتلقون العلاج بالمستشفيات. وكثيرون منهم في حالة خطرة.
واصطحب محمد عارف ابنه البالغ من العمر ثماني سنوات من أجل الدعاء لآبائه. وبعد ساعات عاد إلى المقبرة لدفن ابنه الذي قتل في الانفجار.
وقال عارف بينما كان ينتحب ماسكاً رأسه بكفيه لقد كنت خلفه بمسافة صغيرة حيث كان خارجاً من المسجد. لقد سقطت مع صوت دوي الانفجار العالي).
وأضاف (أخذناه إلى المستشفى.. لكن الأمر كان قد انتهى).
وجاءت هذه الانفجارات بعد أيام من تصريح رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ بأن وكالات المخابرات حذرت من مزيد من الهجمات الإرهابية في انحاء البلاد ربما ضد أهداف اقتصادية ودينية بالإضافة إلى منشآت نووية.
|