* قندهار - كابول - وكالات:
قال الحلف الأطلسي والقوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (ايساف) أمس السبت إن جنود حلف شمال الاطلسي قتلوا الجمعة والسبت نحو خمسين من عناصر حركة طالبان ما يرفع إلى نحو 350 عدد قتلى طالبان بعد ثمانية أيام من بدء عملية (ميدوزا) في جنوب أفغانستان.
وأوضح مسؤول في قوة ايساف بقيادة حلف شمال الاطلسي أن 30 متمرداً قتلوا صباح السبت في اقليمين قريبين من قندهار كبرى مدن جنوب أفغانستان.
وكان بيان لقوة ايساف أشار في وقت سابق إلى أن الجمعة - اليوم السابع من عملية (ميدوزا) - شهد مقتل 20 من طالبان في إقليم بانجاوي ومحيطه بفضل دوريات مكثفة لقوة ايساف فضلا عن الاستخدام المنسق لإطلاق النار المباشر وغير المباشر (مدفعية ودعم جوي).
وبدأت قوة ايساف هجومها في اقليم بانجاوي في ولاية قندهار الجنوبية فجر السبت في الثاني من أيلول/ سبتمبر لطرد حركة طالبان منه بعدما بدأوا بتعزيز مواقعهم فيه على ما ذكر الحلف.
وأدت العملية حتى الآن إلى مقتل 19 جنديا أجنبيا كذلك. فقد قتل أربعة جنود كنديين في معارك الاحد الماضي وقتل خامس الاثنين لكن بنيران صديقة أتت من قصف جوي أمريكي.
وتهدف العملية كذلك إلى إحلال الأمن في هذه المنطقة للسماح للنازحين بسبب المعارك المستمرة منذ الربيع، بالعودة إلى ديارهم.
ويريد حلف شمال الأطلسي أن يجعل من هذه العملية واجهة لاستراتيجية تنمية الجنوب وإعادة إعماره لدفع السكان في المنطقة إلى دعم جهوده عوضاً عن دعم حركة طالبان.
ويشارك في العملية نحو ألفين من جنود الحلف وقوات الأمن الأفغانية التي تحظى كذلك بدعم جوي من الحلف والتحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة.
إلى ذلك قلل الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في مقابلة عبر الانترنت مع (مجلة تايم) الأمريكية من أهمية تدهور الوضع الأمني في بلاده.
وقال: (سوف تكون هناك اعتداءات (من هذا النوع) لفترة طويلة (...) إن العدو هزم ولكن لم يتم القضاء عليه).
وكان كرزاي يرد على أسئلة صحافيي المجلة الأمريكية بعد الانفجار الذي أوقع 14 قتيلا أفغانيا وجنديين أمريكيين في إحدى الهجمات الأكثر دموية في العاصمة الأفغانية.
وأضاف: (يجب أن نواصل العمل من أجل القضاء على العدو) مضيفاً (إن هذا الأمر يتطلب الصبر (...) والمثابرة والعمل المضني).
وأوضح أن (نفس الأعداء الذي قاموا بالتفجيرات في لندن ونفس الأعداء الذي فجروا قطار مدريد أو قطار بومباي أو برجي التجارة العالمية في أمريكا لا يزالون هنا).
وقال أيضاً: (إن الطالبان فروا وهم يختبئون وهم يخرجون من مخابئهم ويحاولون إلحاق الأذى بنا عندما يتمكنون من ذلك). وكانت حركة طالبان تبنت الهجوم.
وفي واشنطن، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية شون ماكورماك أن هذا الاعتداء هو (عمل إرهابي شنيع ونحن ندينه).
وقال: (بالتأكيد سوف نعمل مع الحكومة الأفغانية لمعرفة من قام بهذه العملية الإرهابية وإحالة الذين شاركوا فيها إلى القضاء).
وكانت عملية انتحارية تبنتها حركة طالبان قد وقعت على بعد عشرة أمتار من السفارة الأمريكية في كابول.
|