Sunday 10th September,200612400العددالأحد 17 ,شعبان 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

تنظيم القاعدة والرئيس الأمريكي يشنان حرب دعاية في ذكرى 11 سبتمبر تنظيم القاعدة والرئيس الأمريكي يشنان حرب دعاية في ذكرى 11 سبتمبر
عشرة آلاف مسلم في برلين أحيوا ذكرى ضحايا هجمات سبتمبر

* واشنطن - لندن - برلين - وكالات:
أكَّد الرئيس الأمريكي جورج بوش أمس السبت قبل يوم من الذكرى الخامسة لاعتداءات 11 أيلول - سبتمبر 2001 أن الخطر الذي يحيط بالولايات المتحدة لا يزال قائماً وأنها ستطارد الإرهابيين بلا هوادة.
بيد أن بوش أشار في خطابه الإذاعي الأسبوعي إلى أن الولايات المتحدة صارت أكثر أمناً منذ الاعتداءات المذكورة بفضل حكومته. وقال (لا تزال الولايات المتحدة تواجه أعداء مصممين)، وتابع (يجب أن نأخذ كلام هؤلاء الإرهابيين على محمل الجد وأن نعمل بتصميم لمنعهم من التوصل إلى أهدافهم الشريرة).
ويسعى بوش إلى تبرير سياسته القائمة على شن (حرب شاملة) على الإرهاب. ويدور جدل حاد حول بعض نواحي هذه السياسة داخل الولايات المتحدة وخارجها.
وذكّر الرئيس الأمريكي بالقرار الذي أعلن الأربعاء والمتعلق بمحاكمة 14 عضواً بارزاً في القاعدة كانوا محتجزين في سجون سرية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي ايه) حيث خضعوا للاستجواب، قبل أن ينقلوا أخيراً إلى معتقل غوانتانامو في كوبا.
وأضاف الرئيس الأمريكي أنه عندما سيقر الكونغرس تشريعاً بهذا الخصوص، وفق ما طلب منه، يسمح بإحالتهم على محاكم عسكرية، (سنحاكمهم ونوجه رسالة قوية إلى الذين يقتلون أمريكيين: سنعثر عليكم ونحاكمكم، مهما تطلب ذلك من الوقت).
واعتبر الرئيس الأمريكي أن هذه الإجراءات التي تتعرض للانتقادات (ذي قيمة لا يمكن تقديرها لأمن الولايات المتحدة وحلفائها).
واعتبر أن غياب هذه السياسة كان سيسمح للقاعدة بشن هجوم آخر على الولايات المتحدة.
وتأتي هذه الإجراءات من ضمن الخطوات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية بعد 11 أيلول - سبتمبر.
وفي تماثل مدهش شنت القاعدة والولايات المتحدة حرباً دعائية هذا الأسبوع اتفق فيها الجانبان على نقطة واحدة هي الدور المركزي لأسامة بن لادن حتى بعد خمس سنوات من الاختباء.
واستهدف شريط فيديو بثته قناة الجزيرة الفضائية يوم الخميس إظهار ابن لادن وهو يجتمع مع بعض المهاجمين الانتحاريين الذين نفذوا هجمات 11 سبتمبر - أيلول وهم يتدربون على مهمتهم التي قاموا بها في عام 2001 لشن هجمات على الولايات المتحدة قتل فيها نحو 3000 . وجاء ذلك عقب سلسلة كلمات بمناسبة الذكرى السنوية لهجمات سبتمبر ألقاها الرئيس الأمريكي جورج بوش وركز فيها بشدة على شخصية ابن لادن، بل نقل عنه مقتبسات موسعة ليؤكّد الخطر الذي يقول إن تنظيم القاعدة يفرضه على الولايات المتحدة.
وتمثّل الهجمات المتبادلة أحدث حلقة في معركة دائرة منذ فترة طويلة لكسب قلوب وعقول الرأي العام وتهدف إلى تسليط الضوء على نقاط الضعف في الجانبين: بالنسبة لبوش فشله في إلقاء القبض على ابن لادن وبالنسبة لتنظيم القاعدة اعتماده على لقطات لزعيم لم يوجه أي رسالة جديدة على شريط فيديو منذ الليلة السابقة على انتخابات الرئاسة الأمريكية قبل عامين.
وقال رولاند جاكارد رئيس المرصد الدولي للإرهاب في باريس إن أحدث شريط فيديو يعد رواية ذكية أذيعت في توقيت جيد استهدفت بوش لكنها أضاعت فرصة لتبديد تساؤلات تحيط بابن لادن. وقال جاكارد (أعتقد أن النتيجة 1-1) بين القاعدة واشنطن من حيث أحدث حملات دعائية متبادلة.
وبوش من جانبه ألقى سلسلة كلمات تستهدف توصيل رسالة مهمة هي (بعد خمس سنوات من 11 سبتمبر 2001 أصبحت أمريكا أكثر أمناً.. وأمريكا تنتصر في الحرب على الإرهاب).
وبينما حاول مسؤولون أمريكيون بعد الفشل في إلقاء القبض على ابن لادن في أفغانستان التقليل من أهميته وضعه الرئيس بوش في قلب الأحداث مرة أخرى في كلمة ألقاها يوم الثلاثاء الماضي نقل فيها مقتبسات عديدة من رسائله وكتاباته.
وقال مصطفى العاني من مركز أبحاث الخليج في دبي إنه بينما قد تخدم هذه الحملة المتبادلة هدف بوش في شرحه للأمريكيين السبب في أنهم ما زالوا في خطر فإنها قد تحدث آثاراً عكسية في العالم الأوسع وخاصة لدى الرأي العام العربي.
وقال إنها قد تبعث برسالة إلى العرب مفادها أنه (إذا كان رئيس الولايات المتحدة ينقل مقتبسات مما يقوله أسامة بن لادن فلا بد أن يكون أسامة بن لادن شخصاً مهماً حقاً ولا بد أن يكون السيد بوش مرعوباً حقاً من أسامة بن لادن).
وتنبع مصاعب واشنطن في مواجهة جاذبية القاعدة في جانب منها من الغضب الواسع النطاق في العالم الإسلامي من غزو العراق والتأييد الأمريكي لإسرائيل.
من جهة أخرى شارك نحو عشرة آلاف مسلم في مراسم نظمت في 40 مسجد في برلين إحياءً لذكرى ضحايا هجمات الحادي عشر من أيلول - سبتمبر 2001 على ما ذكرت السلطات المحلية.
وقام بتنسيق تحرك (الصلاة من أجل السلام والمسؤولية المشتركة) المسؤول عن شؤون الاندماج في حكومة برلين المحلية غونتر بينيغ والأكاديمية الألمانية الإسلامية. ودعي أئمة المدينة إلى إدانة الإرهاب خلال خطبة الجمعة.
واعتبرت الرئيسة المنتدبة للأكاديمية الإسلامية ريم سبيلهوس أن هذا التحرك خطوة مهمة (في جهود الاندماج في المجتمع التي يشعر المسلمون أنهم معنيون بها أكثر من قبل) مؤكّدة أن الإسلام لا يبرر بتاتاً الإرهاب.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved