تزداد فرص تطوير التعليم عندما يحرص القائمون عليه على توجيه سياساته وتنظيم خططه وتحسين برامجه وممارساته في ضوء تنائج وتوصيات البحوث ذات المعايير العلمية العالية. إن أي جهود تُبذل في تطوير التعليم ستبقى دائماً أقرب إلى التخمين والمحاولة والخطأ طالما تقرر حرمان التعليم من المردود العظيم للبحوث العلمية وبالتالي إدخاله في غيبوبة أو (كوما) بحثية.
وهنا نسأل: لماذا عجزت بعض المؤسسات التعليمية عن تحقيق أفضل استفادة ممكنة من البحوث التربوية؟ الإجابة ببساطة تكمن في وجود فجوة كبيرة بين (الباحثين) و(صانعي القرار). إن مما أسهم في خلق وتنامي هذه الفجوة ما يلي:
1 - عدم ثقة المسؤول في نتائج البحوث أو عدم إيمانه بدور البحوث في تطوير التعليم.
2 - الخوف من المجهول الذي سيأتي مع تطبيق الممارسات التطويرية الجديدة.
3 - إفراط بعض الباحثين في المثالية وقفزهم فوق حقائق واقع التعليم.
4 - ترجمة توصيات ونتائج البحوث وتحويلها إلى ممارسات عملية على الأرض فن لا تجيده كل النظم التعليمية.
5 - خوف المسؤول من أن تكشف نتائج البحوث ما هو مستور.
6 - بعض اللوائح والهياكل التنظيمية القائمة تعيق تطبيق توصيات البحوث، بل وتتعارض معها أحياناً.
7 - كثير من الباحثين يتناول مشكلات بعيدة عن القضايا الجوهرية للتعليم.
8 - خلا البحث العلمي العربي من الروح المهنية فتحول إلى وسيلة للاسترزاق والوجاهة فقط.
|