|
انت في |
| ||||||
* كتب - علي المفضي:
وقد يرى أحدهم أن من أحب يترصد الساعة التي يقتله بها هجراً وصداً وإعراضاً وجفاءً ويبحث لقاتله عن مخرج يبرر له ما يفعل أو أنّ ما حصل كان خطأ وقع عن غير قصد من الحبيب ك علي الحصري القيرواني:
وخارطة شعرنا الشعبي مليئة بالنماذج التي تقطر ألماً وتفيض حرماناً وتنضح بالدموع وتضج بالآهات والتوجُّع ف سعود بن بندر لم يقل عبثاً أو ترفاً عن من جفاه ما قال:
ولنقف عند عبدالله العليوي وهو يتألم لما آلت إليه حاله بعد أن سقته يد الحبيب من الحرمان كأساً مترعة أحس بطعم مرارتها من قرأ له أكثر من قصيدة تشهد أنّ الهجر كتب معه كلّ قصائده.
وحال نايف صقر ليست أحسن من غيره في هذا الجانب فسعيه إلى معذبه لا يرد إلا بالمزيد من الإعراض والتجاهل والإصرار على الإحراق، ولأنّ المحب لا يصدق أو لا يريد أن يصدق أو لا يريد أن يتصور ولو سهواً أنه هجر أو يتمنى أن تكون مزحة عابرة من محبوب يحق له ما لا يحق لغيره، يسعى جاهداً إلى التذلُّل والتنازل عن كبريائه وينادي وربما لا مجيب.
وحين يُفاجأ متعب التركي يصد من يريد يظن بقلبه البريء أنّ الهجر الذي وقع له ناتج عن قدرة وشيء يمكن ان يكتسبه بالتعلُّم والتدريب والتعوُّد ويرجو من قاتله الذي لم يرق لحاله أن يهدي إليه الطريقة المثلى لممارسة النسيان ولكن هيهات:
وللجميع تحية. |
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |