|
انت في |
|
أثناء مطالعتي لصفحة مقالات بهذه الجريدة الرائدة لفت انتباهي مقالة موجزة كتبت بقلم الأستاذ أحمد محمد اليماني وكان عنوانها (المواهب المظلومة في مدارسنا) حيث تحدث فيها عن إخفاق المدارس والتي هي البيئة الخصبة للمواهب والإبداع في اكتشاف ذوي المواهب الواعدة واحتضانهم وصفد مهاراتهم وبالتالي عدم إعطائهم الفرصة للتألق والإبداع في الحفلات والمناسبات وحقيقة فقد وضع الأستاذ أحمد يده على الجرح وأصاب فيما قال وأحسب أن دافعه في ذلك غيرته على المبدعين المتميزين فمدارسنا تزخر بأعداد كبيرة من الطلاب ممن يمتلكون طاقات هائلة وقدرات عالية ومواهب صاعدة ولكنها في أحايين كثيرة قوبلت بالإهمال وعدم الاهتمام لأننا نفتقد للمعلم الغيور والمربي المخلص إلا من رحم الله وقليل ما هم وإن وجد هذا الصنف فإنه يفاجأ بعقبات كثيرة بدءاً من مدير غير متعاون ومعلم مثبط لزميله، ولطالبه بتعليقات ساخرة وعبارات جارحة ،وانتهاء بطلاب قتلة للمواهب محاربين للإبداع نهجوا درب الاستهزاء والسخرية ما يجعل الموهوب يتوارى إلى الظل حيث الحساسية المفرطة لديه خصوصاً إذا كان في المرحلة المتوسطة أو الثانوية هذا في المحيط المدرسي أما إن خرجت إلى المجتمع ونطاقه الكبير فإن هذا المعلم الحريص على رعاية طلابه الموهوبين يواجه انتقادات لاذعة وكلمات جارحة واتهامات ساقطة وأذكر أنني تحاورت مع معلم غيور ومربٍ مخلص تبنى مجموعة من طلابه الموهوبين بدعم من بعض زملائه الفضلاء في مشروع إنشادي رائع انتشر في المجتمع وكان خطوة رائدة أبقت أثراً كبيراً في نفوس طلابه ولكنه ذكر لي تضايقه الشديد وتبرمه الكبير وصدمته المؤلمة من جراء ردود الفعل السيئة من بعض ذوي العقليات المريضة نعم مريضة، فهم الذين يتصيدون الأخطاء ويتبعون العثرات ويدخلون في النيات ويبخلون بإزجاء أجمل الكلمات شكراً وعرفاناً بل ليت الناس سلموا من ألسنتهم.إضافة إلى ذلك الاحتفالات والمناسبات والمهرجانات لا يستعان فيها بمن يملكون أدوات التميز في الإلقاء ومواجهة الجهود. سعيا لتبييض الوجوه أمام ضيوف المناسبة - زعموا - علماً أن إعطاء الفرصة للمواهب الذي وضع أولى خطواته في طريق الإبداع هي الخطوة المثلى والعمل الأرقى حيث إن الفائدة منه باقية مستمرة. عبدالله سعد الغانم /تمير ص ب 42د |
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |