Sunday 6th August,200612365العددالأحد 12 ,رجب 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"عزيزتـي الجزيرة"

لعدم رعايتهم الموهوبين لعدم رعايتهم الموهوبين
هجوم شرس على المدير والمعلم والطالب والمجتمع

أثناء مطالعتي لصفحة مقالات بهذه الجريدة الرائدة لفت انتباهي مقالة موجزة كتبت بقلم الأستاذ أحمد محمد اليماني وكان عنوانها (المواهب المظلومة في مدارسنا) حيث تحدث فيها عن إخفاق المدارس والتي هي البيئة الخصبة للمواهب والإبداع في اكتشاف ذوي المواهب الواعدة واحتضانهم وصفد مهاراتهم وبالتالي عدم إعطائهم الفرصة للتألق والإبداع في الحفلات والمناسبات وحقيقة فقد وضع الأستاذ أحمد يده على الجرح وأصاب فيما قال وأحسب أن دافعه في ذلك غيرته على المبدعين المتميزين فمدارسنا تزخر بأعداد كبيرة من الطلاب ممن يمتلكون طاقات هائلة وقدرات عالية ومواهب صاعدة ولكنها في أحايين كثيرة قوبلت بالإهمال وعدم الاهتمام لأننا نفتقد للمعلم الغيور والمربي المخلص إلا من رحم الله وقليل ما هم وإن وجد هذا الصنف فإنه يفاجأ بعقبات كثيرة بدءاً من مدير غير متعاون ومعلم مثبط لزميله، ولطالبه بتعليقات ساخرة وعبارات جارحة ،وانتهاء بطلاب قتلة للمواهب محاربين للإبداع نهجوا درب الاستهزاء والسخرية ما يجعل الموهوب يتوارى إلى الظل حيث الحساسية المفرطة لديه خصوصاً إذا كان في المرحلة المتوسطة أو الثانوية هذا في المحيط المدرسي أما إن خرجت إلى المجتمع ونطاقه الكبير فإن هذا المعلم الحريص على رعاية طلابه الموهوبين يواجه انتقادات لاذعة وكلمات جارحة واتهامات ساقطة وأذكر أنني تحاورت مع معلم غيور ومربٍ مخلص تبنى مجموعة من طلابه الموهوبين بدعم من بعض زملائه الفضلاء في مشروع إنشادي رائع انتشر في المجتمع وكان خطوة رائدة أبقت أثراً كبيراً في نفوس طلابه ولكنه ذكر لي تضايقه الشديد وتبرمه الكبير وصدمته المؤلمة من جراء ردود الفعل السيئة من بعض ذوي العقليات المريضة نعم مريضة، فهم الذين يتصيدون الأخطاء ويتبعون العثرات ويدخلون في النيات ويبخلون بإزجاء أجمل الكلمات شكراً وعرفاناً بل ليت الناس سلموا من ألسنتهم.إضافة إلى ذلك الاحتفالات والمناسبات والمهرجانات لا يستعان فيها بمن يملكون أدوات التميز في الإلقاء ومواجهة الجهود. سعيا لتبييض الوجوه أمام ضيوف المناسبة - زعموا - علماً أن إعطاء الفرصة للمواهب الذي وضع أولى خطواته في طريق الإبداع هي الخطوة المثلى والعمل الأرقى حيث إن الفائدة منه باقية مستمرة.
نعم الموهوب قد يخفق في البدايات لكنه في النهاية ينجح لا محالة. ومن الغريب أن المجتمع يبهر ويعجب إن رأى شخصا تميز في فن سواء صوتياً أو كتابياً أو شعرياً أونحوها؛ بخاصة إن كان هذا الشخص صغيرا في سنه ولكن ليس لديه استعداد أن يشجعه ويدعمه ويرعاه بل قد يبخل عليه بكلمة تشجيع أو عبارة إطراء إلا قلة قليلة من المنصفين وقد قال لي أحد المربين ممن يتسنمون إدارة مؤسسة تربوية في هذا الوطن المعطاء: نحن في زمن إن لم يخرج الإنسان نفسه ويبرز بقدراته وإمكاناته معتمداً على جهده الشخصي وإلا فلا ينتظر من أحد أن يتولاه ويرعاه حقاً. إنه كلام غريب.
ختاماً
دعوة صادقة لكل المثبطين وقتلة المواهب أقول دعوا المخلصين يعملون.. أوقفوا ألسنتكم.. قولوا خيراً أو اصمتوا. أما رعاة المواهب فلهم أعطر التحايا وأجزل التقدير ولا يضر السحاب نبح الكلاب.

عبدالله سعد الغانم /تمير ص ب 42د

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved