* جدة - خميس السعدي:
للأناشيد والأغاني أهمية عظمى لدى الأطفال لما فيها من موسيقى وإيقاعات وصور تخاطب الوجدان وتثير في النفس الفن والجمال، عبد المجيد بهاء الدين طفل الـ14 عاماً الطالب بمدارس الثغر الأهلية بجدة يمتلك الخامة الصوتية العذبة، قدم خلال الأيام القلية الماضية أوبريت (ملتقى الأحبة) في ختام الأنشطة الصيفية بجدة، هذا الطفل الموهوب ذو الحنجرة الماسية امتلك القلوب وجعل من كان يهمس أن يصمت ويصغي إليه وإلى ذلك الصوت الذي نبع من أحاسيس كمنت داخل هذا الفنان الصغير.
(الجزيرة) التقت بالطفل الموهبة وقامت بسؤاله عن تطلعاته واماله حيث أجاب بقوله كنت أقدم هذا الأوبريت الذي حمل عنوان (ملتقى الأحبة) لوالدي الذي كان في قاعة الاحتفال ولاستاذي الملحن عبد الله الشهري ولكل من حضر وعلى رأسهم وزير التربية والتعليم الدكتور عبد الله العبيد راعي هذا المناسبة، وقد تفاجأت عندما وجدت ذلك الإطراء والتصفيق الحار من قبل الحضور.
ومن جانبه عبر والد الطفل عن جزيل شكره ل(الجزيرة) نظير ذلك الاهتمام الذي حظي به ابنه وهو في ضيافة الجزيرة خلف كواليس المسرح، حيث أشاد بالجميع مفيداً أن ابنه أحد المتفوقين في دراسته وحفظه للمصحف الشريف.
الجدير بالذكر أن الطفل الموهوب يشكل إرهاقا وعبأ يفوق طاقة أي أب وأم جديدين.
فنوم الأطفال الموهوبين غالبا ما يكون أقل من أقرانهم فضلاً عن أنهم يحتاجون إلى جرعات أكبر من التحفيز عند يقظتهم.
لذا فمن المفيد في مثل هذه الحالة وجود عائلة ممتدة في المنزل, أو وجود جدين يسكنان في الجوار, جماعة مقربة من الأصدقاء أو الأقرباء, أو وجود مراهق في الجوار يمكنه قضاء بعض الوقت مع الطفل بحيث يستطيع الأهل الذين تقع عليهم أعباء الرعاية الأساسية أخذ قسط من الراحة والقيام بأشياء أخرى، ولعل أكثر ما تبرز أهمية هذا الدعم تكون في حالة العائلات المكونة من أحد الأبوين فقط، هذا ومنذ اللحظة الأولى التي يصبح فيها الطفل الموهوب قادرا على الكلام فإنه يبدأ في طرح الأسئلة وتحدي سلطة الأهل, فجملة (هذا أمرا وليس اختيار) لا تجدي نفعا مع مثل هؤلاء الأطفال, لذلك نجد أن الأهل الذين يقضون مزيدا من الوقت في محاولة شرح طلباتهم, عادة ما يحظون بقدر أكبر من تعاون الطفل من الأهل الذين يحاولون فرض آرائهم، حيث يميل الطفل الموهوب إلى التجاوب والتصرف اللائق في حال قام الأهل بمحاورته واستمعوا لما يقوله باهتمام واحترام، ومع تقدم الأطفال في العمر, يمكن للقاءات العائلية أن تكون طريقة مناسبة لتقاسم المسؤوليات وتعليم مهارات الحوار, حيث تشكل هذه اللقاءات منتديات يكون للطفل فيها صوت مسموع كأحد أعضاء العائلة, وتوافر السبل لتجنب صراع القوى الذي يمكن أن يبرز في حال غياب مثل هذه اللقاءات, كما أنها تعتبر مهمة للطفل الموهوب من حيث إنها تشعره بدعم العائلة له حتى في حالات الاختلاف في الرأي.
|