قد قرأت في جريدة الجزيرة السبت 5-6- 1427هـ العدد 12329 ص 43 مقالاً بعنوان (من ينتصر للمستأجر من ظلم المؤجِّر) للدكتور إبراهيم بن ناصر الحمود وكيل المعهد العالي للقضاء.
ولعلّ الدكتور - وفقه الله - سبق أن كان أحد طرفي عقد إيجار وهو المستأجر ولعله لم يسبق له أن كان هو الطرف الآخر، أي المؤجِّر، ولو سبق له ذلك لم يكتب ما كتب ولعلم أن الظلم في الواقع يقع على المؤجِّر وليس على المستأجر وبيان ذلك:
ان المستأجر هو بنفسه يحمي نفسه من اعتداء المؤجِّر - إن وجد - وذلك بأن يشترط في العقد مدة إيجار كافية دون زيادة في الأجرة، والعقد شريعة المتعاقدين كما يعلم ذلك الكاتب، وبذلك يكون قد انتصر لنفسه واشترط لحقه ما يحميه من زيادة الإيجار إن وجدت .. مع أنّ الزيادة في الإيجار بعد نهاية العقد حق من حقوق المؤجِّر وليست بظلم ومن خاف منها فله حق الحماية في أحد بنود العقد كما تقدم.
ولكن الظلم الحقيقي هو الظلم الواقع من المستأجر للمؤجِّر فمن ينتصر للمؤجِّرين من ظلم هذا المستأجر المتمثل في:
الخروج دون تسليم المحل المستأجر، فبعض المستأجرين يخرج من المحل ولا يشعر صاحبه أو الوسيط في الإيجار مما يضيِّع مدة طويلة بدون أجرة، بل إن بعضهم يقوم بإيصال المفتاح عن طريق بعض أصدقائه، أو إدخال المفتاح في المكتب العقاري من أسفل الباب حتى لا يحاسب عن زيادة المدة وتسديد الفواتير .. الخ.
أيضاً الخروج دون تسديد المبالغ المتأخرة والفواتير للكهرباء، والماء ... إلخ. والخروج بعد تشليح المحل وأخذ بعض موجوداته كالسخانات وخلاطات المياه ومراوح الشفط، وشطافات المياه ... إلخ.
ومما سبق نجد أن المستأجر له حق الاشتراط في بداية المدة ولكن المستأجر مهما اشترط فليس له (قبيل) بل يخرج المستأجر بلا عودة ويبقى المالك بين أنظمة الشرط في فتح محله واستغلال بيته والاستفادة من إيجاره فمن ينتصر للمؤجِّر من ظلم المستأجر.
د. عبدالله الأحمدي/ الرياض |