تجوب شوارعنا بين الحين والآخر وخاصة في فترة الصباح أو مع المغرب شاحنات كثيرة ما بين صغيرة ومتوسطة، تحمل ما لذ وطاب من البطاطس واللوز والاندومي وقهوة الشعير والحلوى وغيرها توزعها على البقالات والأسواق الصغيرة التي تستقبلها وبسعر منخفض، والسبب طبعاً أنها منتهية الصلاحية وتعود هذه الشحنات إلى مالكين سعوديين لا يعرفون عنها شيئاً أو ماذا تحمل وما هي البضائع التي توزعها؛ لأن المهم عندهم آخر الشهر عندما يأتي (البنغالي) أو (الهندي) وفي يده مبلغ متواضع من المال يدسه في جيوبهم بينما يحتفظ بنصيب الأسد في جيبه.
ويوم الأحد القريب في هذه الصحيفة الموقرة تاريخ 16 ربيع الآخر قرأت خبراً آلمني جداً وآلم كل مواطن ومقيم مخلص عن عصابة تمارس بيع مواد غذائية منتهية الصلاحية وقد زورت المصدر والشعارات ونسبتها لشركات عالمية وزورت تاريخ الانتاج.
ماذا سيحدث لو لم تتمكن دوريات الأمن - جزاها الله خيراً - وبالصدفة من القبض عليهم؟
تخيلوا الكميات الهائلة التي كانت في حوزتهم وتخيلوا غيرهم من النصابين والغشاشين وتخيلوا عدد الشاحنات التي تملأ شوارعنا؟
ماذا سيحدث لو أن صاحبي الشاحنة لديهم إقامة سارية المفعول ولا مشكلة لديهم بالنسبة للكفيل.. فهل سيمنعهم من بيع هذه المواد؟
اقترح تكثيف دوريات تابعة لإدارة مكافحة الغش التجاري تجوب شوارع مدننا وتتحقق من هوية هذه الشاحنات، حيث لا زالت هناك الكثير منها تعمل وتجوب شوارعنا ولدى قائديها إقامة سارية المفعول لكن الشيء الذي يتفردون به (ضمائر منتهية الصلاحية). وأقترح توعية بعض المواطنين الذين نراهم غائبين عن الحدث وإعطاء هواتف للمواطنين للاتصال في حالة الاشتباه.
وأقترح توعية اصحاب المؤسسات الوهمية التي أعطت اسمهائها لعمال لا يخافون الله وأصبحوا ينشرون الأمراض بيننا.
عبدالإله محمد العتيبي |