* كتب - ساعد الحارثي:
لأول مرة تنعقد حلقة دراسية طبية لمكافحة الجدري والكوليرا بناء على دعوة من منظمة الصحة العالمية لمكافحة هذين الوبائين. وقد عقدت هذه الحلقة الطبية فيما بين الحادي عشر والثامن عشر من نوفمبر الماضي في ماليزيا وسنغافورة. واشتركت فيه احدى عشرة دولة ممثلة في اثنين وثلاثين عضوا. حيث ناقش المجتمعون موضوع الكوليرا والجدري باسهاب ووضعت توصيات هامة بهذا الصدد.
وفي حديث ل(الجزيرة) قال رئيس وفد المملكة إلى هذه الحلقة الدكتور هاشم الدباغ مدير المديرية العامة للطب الوقائي إنه اتخذت في ذلك الاجتماع كثير من التوصيات التي ستعمل على الحد من انتشار الكوليرا والجدري في البلدان وبالتالي القضاء عليها.. فبالنسبة للكوليرا فيعتبر العلاج الفوري المناسب من المستلزمات الأساسية لها ويكون مفعوله أكبر في حالة تنفيذ البرنامج العلاجي بكل دقة وتبين أيضا ان التطعيم وعلاج المخالطين من الضروريات للحد من انتشار المرض ولكنه يحتاج إلى إجراءات وقائية فعالة منها على الأمد الطويل والأمد القصير.. وبالنسبة للأمد القصير هو تحسين صحة البيئة بطريقة فعالة تشمل التخلص من الفضلات وتعقيم المياه بالكلور ونظافة الأغذية بحيث يسير جنبا إلى جنب مع التثقيف الصحي الذي يهدف بوجه عام إلى رفع مستوى النظافة الشخصية - والصحة البيئية.. أما بالنسبة للأمد الطويل فإنه يتطلب التخطيط بعناية على أسس بعيدة الأمد مع التعاون التام مع الأطراف المعنية وكذلك ان تحسين صحة البيئة مدعما بالتثقيف الصحي هما العمود الفقري الهادف إلى مكافحة الكوليرا والأمراض المعوية الأخرى.
وأوصى المجتمعون أيضا بطلب دراسة مستفيضة بوبائيات الكوليرا من قبل منظمة الصحة العالمية على المستويين المحلي والدولي.
واستمر الدكتور هاشم قائلاً: أما بالنسبة للجدري فقد اتضح للمجتمعين أن البرامج التي تعدها الدول بالتكاتف مع منظمة الصحة العالمية قد حالفها الكثير من النجاح لاستئصال الجدري.
وقد تبين للمجتمعين من المناقشات والاحصائيات الوبائية التي أعدتها منظمة الصحة العالمية أن هناك سبع دول فقط موبوءة بالجدري ويتوقع خلال الأشهر القريبة القادمة توقف انتشار المرض في ثلاث منها.. كما اتضح من المناقشات الفنية أهمية الاستقصاء الوبائي للبلاد المهددة بالإصابة منه ولا شك أن هذا يتطلب وجود فرق عديدة تكون مسؤولة عن هذا النشاط..
كما تبين أيضا للمجتمعين في هذه الحلقة الطبية أن التطعيم المنتظم الفعال هو الوسيلة الوحيدة لاستئصال الجدري في أي بلد كان. وذلك وفق متطلبات منظمة الصحة العالمية.
وأضاف الدكتور الدباغ قائلاً: ولقد طلبت من المجتمعين في هذه الحلقة الطبية التأكد من تطعيم جميع الحجاج الذين يفدون إلى المملكة بإشراف دقيق قبيل اصدار شهادات التطعيم الدولية وبهذا اختتم الاجتماع. وأضاف قائلاً: إن المملكة آخذة في الاعتبار بكافة هذه التوصيات ومستمرة فيها وتطبقها بكامل ما في وسعها بالتعاون مع كثير من الجهات المعنية في مكافحة الكوليرا.
وإجابة عن سؤال ل(الجزيرة) قال الدكتور هاشم: لقد قامت المديرية العامة للطب الوقائي منذ شهر رجب بتجهيز وإعداد البرامج المختلفة استعدادا لفترة موسم هذا العام وتحسبا لما قد يتسرب من أمراض (كورنتينية) محجرية بواسطة الحجاج الوافدين من بلدان مليئة بأمراض وبائية.. وبتوجيهات معالي وزير الصحة وسعادة وكيلها عقدنا عدة اجتماعات وذلك لدراسة البرامج ووضعها موضع التنفيذ وفق الامكانات وقد أخذنا الموافقة من السلطات العليا للحصول على كل ما يلزمنا من احتياجات ضرورية.. وتستعد المديرية العامة للطب الوقائي بطاقات بشرية وإمكانات تشغيلية لكي تستطيع أن تؤدي واجبها على أكمل وجه وفق ما تقتضيه مصلحة العمل وقد حالفنا الحظ في السنوات الماضية بتوفيق من الله ثم بتوجيه من جلالة الملك. قد وضعت الوزارة اشتراطات لكافة القادمين من الخارج بدأ تنفيذها من غرة شهر شوال ويشرف عليها أخصائيون تنفيذيون.. وبالنسبة لتحسين البيئة فتقوم وزارة الصحة ووكالة شؤون البلديات بوزارة الداخلية بتنفيذ عدة برامج اتفق عليها مسبقا لتحسين صحة البيئة وتعقيم مياه الشرب ومراقبة الأغذية مع التنظيف الصحي للرفع من مستوى النظافة الشخصية ثم بدء حملة تطعيم شاملة في بعض المناطق حتى نرفع من حصانة الشخص والحملة تسير على خير ما يرام.
|