Saturday 10th June,200612308العددالسبت 14 ,جمادى الاولى 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"زمان الجزيرة"

الجمعة 3 ذو القعدة 1392هـ الموافق 8 ديسمبر 1972م العدد (470) الجمعة 3 ذو القعدة 1392هـ الموافق 8 ديسمبر 1972م العدد (470)
من السحارة
زاوية يكتبها: راشد الحمدان

يتساءل كثير من الأصدقاء.. عن السحارة.. ومصيرها.. وهل هي مزاحمة بالشنط الحديثة (كالسومسونايت) مثلاً.. أو شنط النايلون.. لدرجة أنها بدأت تخجل فلا تظهر على أعمدة الجزيرة.. كما اعتادت.. وآخرون يسألون.. هل ضاع مفتاحها.. وهؤلاء الأقرب للحقيقة.. لأن البعض يعتقد أن مفتاحها كما مفتاح - قوطي الحليب أبو ولد- (رحم الله زمان اللبن).. وهؤلاء مخطئون.. فهي بغير قفل أولاً.. يعني تنقفل وتنفتح أتوماتيكياً.. أي مزاجياً.. وحسب توفر المادة المطلوبة.. فالكمات الجادة التي حروفها من رصاص - أولاً - لا تدخل ولا تخرج منها.. والكلمات الذهبية كذلك.. فهي محتوى بيئي.. يعني نابع من البيئة.
وما دمنا في أوائل المربعانية - أقول - إنها تستمد غالب مادتها في إخراجها الجديد - تستمد تلك المادة.. من المشاريق.. حيث كان الأجداد وما زالوا - أمدّ الله في أعمارهم - يتشرفون.. ويقرضون بأسنانهم من يريدون ومن لا يريدون.. ومحتوى السحارة أيضاً شيء معشش في زوايا البيوت العتيقة. حيث مشب الضو) وحيث التنانير العتيقة أيضاً.. مخازن صفارى الجريش.. وآسف للجيل الجديد أن صعب عليهم هذه الكلمات.. فكما يتحدث سكان الكواكب الأخرى لرواد الفضاء بلغة يفهمونها هم.. فأنا أتحدث اليكم بلغة أفهمها ولا تفهمونها.. ولكنكم قد تسمعون بها.
فقد كنا - حفظكم الله - نتناول العشاء - عصراً - في الوقعة وبالغرفة.. الفرق بيننا وبين الصينين أنهم لا يجوفون أطراف الأعواد التي يأكلون بها.. ونحن نجوفها.. طمعا وشرها.. ولأننا لا نستطيع مجابهة القدرة في تكويننا الفسيولوجي. وهم يفعلون ذلك.. حيث يأكلون بالأعواد ولا تسقط حبة رز.. بينما نأكل نحن بالمغرفة ويسقط معظم الرز..
وحيث كنا - حفظكم الله أيضاً - نشرب من القرو.. ونروي - بتشديد الواو وكسرها - .. بالقدور النحاسية.. ولعلكم ستقولون أن هذه القدور النحاسية ستخترق رؤوسكم.. وأقول لكم.. إننا نستخدم الكواره.. مع العلم أن معظم أصحاب هذه المهنة - من الجنس اللطيف - مع اعتذاري لهن.. فهذا وصف عصري.
أخيراً.. أقول لكم.. إن لم تعرفوا شيئاً من هذه الكلمات الخالدة فاسألوا الجدات.. والأجداد.
على فكرة.. هذه الزاوية.. كانت تهتم بالشؤون الرياضية ونظراً لانقفالها.. قصدي انقفال مزاجها عن هذه الشؤون فهي الآن من اختصاص الشؤون العامة للحياة.. يعني ليست مقيدة.. وستكون أسبوعية بدلاً من يومية.. وهذه النظرة حسب رأي رئيس التحرير الأستاذ خالد المالك.. ونزولاً عند عتاب الصديق عثمان العمير.. ولعلها تركت الرياضة؛ لأن الشخص الذي كانت تصدر في صفحته هو الآخر ترك الرياضة وأصبح رئيس تحرير.
أحب أن أقول أخيراً إن هذه الزاوية لا تستغني عن - قفشات - خفاف الظل في مجتمعنا وهم كثير.. فالرجاء التعاون.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved