Sunday 4th June,200612382العددالأحد 8 ,جمادى الاولى 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"لقاءات"

عميد كلية الطب والمشرف على المستشفيات الجامعية ونائبه يكشفان في حوار لـ( الجزيرة ) عن: عميد كلية الطب والمشرف على المستشفيات الجامعية ونائبه يكشفان في حوار لـ( الجزيرة ) عن:
إنشاء مدينة طبية جامعية متكاملة.. ودمج الكليات الطبية بحلول عام 1431هـ لتستوعب 1500 سرير

* لقاء - ناصر السهلي :
كشف عميد كلية الطب والمشرف العام على المستشفيات الجامعية الدكتور مساعد بن محمد السلمان ووكيل الكلية لشئون المستشفيات الجامعية الدكتور فهد بن عبدالله الزامل في لقاء مع (الجزيرة) أن التوسعة التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين لمستشفى الملك خالد الجامعي قبل ثلاث سنوات ستساهم في راحة المرضى والمراجعين بزيادة الطاقة الاستيعابية للمستشفى ومرافقه وألمحا إلى أن التوسعة التي اعتمد لها مبلغ 150 مليون ريالا تضمنت إنشاء أجنحة ومبان جديدة للمستشفى مع الخدمات المساندة وتلبية المتطلبات التعليمية والتدريبية لتتوافق مع الزيادة المطردة لأعداد طلاب وطالبات الكليات الصحية بالجامعة، ورفض عميد الكلية والمشرف على المستشفيات الجامعية وصف المستشفيات الجامعية بأنها تجري تجارب طلابها على المرضى مؤكداً أن لها دورا بارزا في جميع الهيئات الطبية في وزارة الصحة وهي الداعم الأساسي للهيئة السعودية للتخصصات الطبية مشيراً إلى أن كلية الطب بجامعة الملك سعود تحتضن أغلب الجمعيات العلمية الطبية.
كما توقع وكيل كلية الطب لشئون المستشفيات الجامعية د. فهد الزامل أنه بحلول عام 1431هـ سيكون هناك مدينة طبية جامعية متكاملة بعد ربط كلية العلوم الطبية التطبيقية مع كلية الصيدلة وكلية طب الأسنان إلى جانب كلية الطب، وسوف تكون بإذن الله متكاملة من الناحية التعليمية والخدمية تحت مسمى مدينة جامعة الملك سعود الطبية لتضم 1500 سرير لجميع التخصصات كما ألمح د. الزامل إلى أن مبنى العيادات الخارجية في مراحله الأخيرة من التوسعة، وبعدها سيتحول المبنى القديم ليصبح أكبر مركز إسعاف بمنطقة الرياض لافتاً إلى أن هناك مشاريع أخرى سيشهدها مراجعو مستشفى الملك خالد وعبدالعزيز الجامعيين يأتي في مقدمتها مركز العناية المركزة الجديد بتكلفة (60) مليون ريال، حيث ستشمل عدة وحدات منها عناية مركزة طبية وجراحية للبالغين من الرجال والنساء، وللأطفال، ولحديثي الولادة بالإضافة إلى إنشاء مركز الملك فهد لأمراض وجراحة القلب ومواقف للسيارات من 7 طوابق تستوعب أكثر من 1300 سيارة للمراجعين والزوار. وفيما يلي نص الحوار:
د. مساعد السلمان بداية حدثنا عن الخدمات والدور الذي تقدمه كلية الطب والمستشفيات الجامعية للمجتمع؟
- من المعلوم للجميع أن الهدف الأساسي للمستشفيات الجامعية هي العملية التعليمية والحرص على تخريج أطباء وطبيبات وطنيين على مستوى عال من التميز، كما أن الجميع يدرك الارتباط الوثيق بين العملية التعليمية والخدمية المتمثلة في خدمة المرضى، ففي السنوات الأولى التي يدرس الطالب العلوم الأساسية كالتشريح وغيره، ولكن في السنة الثالثة فما فوق يبدأ الطالب في الدخول إلى المستشفى ورؤية حالات المرضى، لذلك فالمستشفيات الجامعية تؤدي الخدمة بجميع أنواعها للمرضى سواء الخدمة العامة أو الخدمة التخصصية، وكذلك لكلية الطب دور بارز في تطوير التعليم الطبي والدراسات العليا، وكذلك دعم وتشجيع البحوث التي يقوم بها أعضاء هيئة التدريس وكلية الطب والمستشفيات الجامعية لها دور فاعل في جميع الهيئات الطبية في وزارة الصحة، وهي الداعم الأساسي للهيئة السعودية للتخصصات الطبية وكلية الطب تحتضن أغلب الجمعيات الطبية العلمية.
د. مساعد يوقع المرضى في حال إجراء عمليات على ورقة تبين أن المستشفى تعليمي هل فعلاً أصبحت المستشفيات الجامعية تعرض حالات المرضى على الطلاب؟
- هذا المفهوم للأسف لا أعلم كيف تشكل لدى الناس لكني أؤكد أن هذا المفهوم خاطئ صحيح أن المهمة الأساسية لجميع المستشفيات الجامعية هي التدريب لكن الأقسام حريصة إلى جانب إدارة المستشفيات الجامعية على ألا يخل التدريب بالخدمات المقدمة للمرضى، أو تمس خصوصية المريض أو تؤثر على علاجه، أو تتدخل فيه الطالب يحضر مع عضو هيئة التدريس وعضو هيئة التدريس هو الذي يحدد الحالة ويختارها ويتأكد من مدى صلاحيتها للتدريس، وهنا قد يفحص بعض الطلبة الحالة كل ذلك تحت إشراف عضو هيئة التدريس.
د. فهد الزامل هل هناك حالات رفض من قبل المرضى أو ذويهم لفحص الطلبة عليهم؟
- نعم هناك حالات غالبها من بعض الأمهات التي ترفض أن يفحص طفلها أحد الطلبة لكن بعد أن نوضح لهم أن هولاء أبناؤنا وسيرثون عنا هذه المهنة لا بد أن نتحملهم فمن غير المعقول أن نعلمهم على دمى، وهنا أؤكد أن كثيراً من المرضى يفرحون ويتعاونون ويشجعون هولاء الطلبة، وهذا هو قدرنا في المستشفيات الجامعية.
د. فهد الزامل حدثنا عن المشاريع الجديدة بالمستشفيات الجامعية (مستشفى الملك خالد والملك عبدالعزيز)؟
- لا شك أنه خلال الثلاث سنوات الأخيرة أقرت الحكومة وفقها الله مشاريع كبيرة للمستشفيات الجامعية واعتمدت لها المبالغ الضخمة يأتي في مقدمتها توسعة الإسعاف، وهي أول باكورة هذه المشاريع ولتوسعة الإسعاف كان لا بد من توسعة مبنى العيادات الخارجية، وهذا المبنى الآن في مراحله الأخيرة ويتوقع تسلمه خلال ثلاثة إلى أربعة أشهر بإذن الله تعالى، وبذلك نستطيع نقل كل العيادات الخارجية إليه، وبالتالي مبنى العيادات الحالي سيتحول إلى أكبر إسعاف بمنطقة الرياض، وسيكون فيه تقريباً عمليات صغرى وأشعة مقطعية ورنين مغناطيسي إلى جانب ذلك سوف يكون فيه بحدود 30 سريراً للتنويم المؤقت إلى أن يتم نقل المريض للقسم، وبالتالي سوف نتخلص من مشكلة تزاحم المرضى في الإسعاف.. هذه المشكلة المؤرقة التي تعاني منها جميع مناطق الطوارئ في الرياض، فقد يتراكم المرضى في الطوارئ لأيام، وهذا الأمر يسوؤنا كثيراً.
هنالك أيضاً مشاريع أخرى وأستطيع أن أقول: إنه خلال شهرين سوف يتسلم المقاولين هذه المشاريع منها في المقدمة مقر العناية المركزة الجديد وسوف تتسع هذه العناية لما يقارب 60 سريراً للعناية المركزة الجراحية والباطنية والأطفال، وهنالك أيضاً مركز الملك فهد لأمراض وجراحة القلب الذي بلغت تكلفة إنشائه 180 مليون ريال، وسيتسلمه المقاول خلال الشهرين المقبلة وهذا المركز سوف يكون مستقلاً إدارياً وطبياً بطاقة استيعابية 160 سريراً وهذا سيخفف الضغط على الخدمات الأساسية الموجودة في المستشفى وهذا المركز طاقمه الإداري موجود في المستشفى، ويتوقع تسليم المركز خلال الثلاث سنوات المقبلة.
د. فهد يعاني مراجعو مستشفى الملك خالد الجامعي من ضيق في مواقف السيارات فضلاً عن أنها مكشوفة هل هناك نية لإنشاء مواقف مساندة؟
- نعم هناك مشروع المواقف من ضمن المشاريع التي ستحدث نقلة في السنوات القادمة، وهو عبارة عن مبنى متعدد الأدوار ومكون من 7 طوابق يستوعب 1300 سيارة، وهذا المشروع سلم للمقاول، وبدأ العمل فيه، ويتوقع تسليمه خلال 18 شهراً، وقد روعي في المواقف أن تكون مرتبطة مع المستشفى حيث إن المريض والمراجع والموظف والطالب والطبيب يتنقلون من سياراتهم إلى المستشفى دون التعرض للشمس والأمطار وغيرها، كما أن هناك من المشاريع التي أقرت مشروع طب الأسرة والمجتمع، وهذا سوف يكون خاصاً بسكن أعضاء هيئة التدريس والطلاب والطالبات، وسيكون نواة علمية وعملية لطب الأسرة والمجتمع، كما أن هناك مشروع إنشاء مبنى مواز للمستشفى الحالي، وسيتم ربطه بأنفاق وجسور، ويتوقع أن يكون سعته 400 سرير بما فيه 50 سريرا لعمليات اليوم الواحد والعناية النهارية، وهذا المشروع في آخر دراسته من الناحية الانشائية، كما أتوقع أن يكون مطروحاً للمنافسة خلال ستة أشهر من الآن.
كما أن هناك مشروع تحديث المستشفى الحالي بحيث يرتقي إلى مستوى المشاريع الأخرى، ولا يبقى بشكله الحالي القديم، وسوف يكون هناك تغير لمحولات الطاقة في الطوارئ بحيث يعطي طاقة أكبر.
أما بالنسبة لمستشفى الملك عبدالعزيز الجامعي فهناك مشاريع توسعة قد أقرت بهذا المستشفى المتخصص في الأذن والأنف والحنجرة والعيون، وهذه المشاريع عبارة عن برج يقام في وسط المستشفى يربط الأبراج القديمة بهذا البرج، وسوف يكون هذا البرج عبارة عن 9 طوابق سيركز فيها على توسعة خدمات الأنف والأذن والحنجرة والعيون وغرف العمليات، لأن المشكلة تكمن عادة في عدم وجود غرف للعمليات رغم توفر الجراحين مما يدفع بالجراحين إلى التناوب على غرف العمليات، وبالتالي يكون هناك طاقة طبية معطلة إضافة إلى ذلك سوف يكون هنالك أجنحة متخصصة للجراحة والباطنية والأطفال والنساء والولادة، وهذا يتيح لنا زيادة المجال للتدريس في مستشفى الملك عبدالعزيز الجامعي.
د. مساعد السلمان هل لديكم نية لتوسعة مركز السكر في مستشفى الملك عبدالعزيز الجامعي؟
- يعتبر مركز السكر في هذا المستشفى من العلامات البارزة في الخدمات الصحية الجامعية التي نفتخر بها، فهذا المركز يخدم آلاف المرضى المصابين بالسكري، وهو من المراكز المعترف بها على المستوى الخليجي والعربي والعالمي أيضاً، وسوف يكون هناك جناح خاص لمرضى السكر بحيث إن مريض السكر حينما يأتي للمركز لا يأتي ليأخذ فقط دواء السكر أو إبرة الأنسولين، وإنما سيجد من يخدمه للأسنان والقلب والتثقيف، وسوف يجد في هذا الجناح طبيبا متخصصا في الكلى الباطنية، وكل ما يحتاجه مريض السكر وهذا الأمر سيخفف على الخدمات الأخرى في المستشفى العام.
د. مساعد السلمان هذه المشاريع الضخمة كيف ستكون آلية تشغيلها بعد اكتمالها وهل لدى الجامعة نية لتشغيلها ذاتياً؟
- حقيقة أننا ننظر إلى عملية التشغيل ببالغ الأهمية لأنه قد نوفق بسرعة انتهاء المباني واكتمالها وتواجهنا مشكلة التشغيل نحن نعاني من هذه المشكلة في الوقت الراهن، فنحن في المستشفى الجامعي نكاد نكون أقل المستشفيات من ناحية الإغراءات المادية بالرواتب، وأنتم تعلمون اليوم مدى التنافس في المجال الصحي بالنسبة للمرتبات والمميزات الأخرى التي تؤدي نفس الخدمة في مدينة الرياض والحقيقة نحن لا بد أن نعد لهذا الموضوع من الآن ولا ننتظر حتى تكتمل المباني لنضيع وقتا طويلا في عملية وكيفية استخدامها الاستخدام الأمثل، فحينما أقرت هذه المشاريع كان الهدف تقديم أفضل الخدمات الصحية للمواطنين والمباني هنا وحدها لن تخدم ونحن نؤمن بأن التشغيل الذاتي سيعطي المستشفيات الجامعية مرونة، كما هو الحال في المستشفيات الأخرى في عملية التعاقد والإغراءات وتحديد الرواتب، فالعملية تنافسية ليس لدى الأطباء فقط بل حتى الفنيين والممرضين والآن لا يكاد يرضى بمرتباتنا القليلة أحد، وأنا أعتقد أن التشغيل الذاتي هو المخرج حيث سيتيح لنا مرونة في المنافسة مع المنشآت الأخرى.
د. فهد الزامل نظرتكم المستقبلية لمستشفى الملك خالد الجامعي؟
- أنا أحدثك الآن وأنا متفائل بأنه في عام 1431هـ سنرى بإذن الله مانسميه مدينة جامعة الملك سعود الطبية خصوصاً أن سيتم ربط كلية العلوم الطبية التطبيقية وكلية الصيدلة وكلية الطب وكلية طب الأسنان كلها في هذه المدينة الطبية، وسوف تكون متكاملة من الناحية التعليمية والخدمية لتضم 1500 سرير لجميع التخصصات، وتكون أكبر مركز طبي بمدينة الرياض على غرار المدن الطبية الأخرى التي تزخر بجميع التخصصات ومع التوسعة الجديدة في مستشفى الملك عبدالعزيز الجامعي ستضم المستشفيات الجامعية معدل 2000 سرير لجميع التخصصات العامة والدقيقة، وتكون مدعومة لجميع ما تحتاجه من أجهزة تشخيصية وعلاجية، ولا يفوتني أن أشيد بالدعم اللامحدود الذي تقوم به إدارات الجامعة المختلفة للرفع من مستوى المستشفيات الجامعية، وعلى رأسهم معالي مدير الجامعة وبدعم من معالي وزير التعليم العالي بتنفيذ سياسة حكومة خادم الحرمين الشريفين- حفظه الله- بجعل الصحة والتعليم أهم الركائز في مسيرة الخير والنماء في هذا البلد الحبيب.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved