* لندن - طلال الحربي
يعد شهر مايو الذي شهد مقتل 11 بريطانياً في العراق الأسوأ للقوات البريطانية منذ انتهاء الحرب في العراق وسقوط بغداد، وتلك الخسائر التي تعد الأسوأ أدت إلى مزيد من المطالبات بانسحاب القوات البريطانية. وبينت صحيفة الإندبندنت البريطانية أن هذا الشهر يعد أكثر الشهور دموية. وطرحت الكاتبة ميري دييفسكي السؤال: هل بالإمكان أن تصبح حرب العراق حقاً أكثر خطورة مما هي عليه؟ وأتبعته بالرد: أخشى ذلك. وأشارت دييفسكي إلى أن ما يقدر بـ1000 عراقي يلقون حتفهم كل شهر. وقالت إن الآمال ضاعت في أن يؤدي انتخاب برلمان ونقل السلطة لانخفاض حدة العنف, وتقول معللة خطورة الوضع في البلاد: إن استهداف طاقم تلفزيوني يوم الاثنين الماضي لم يكن استثناء، فأي شخص يكون في المكان الخطأ في الوقت الخطأ قد أصبح هدفاً، وتضيف أن هذا يشمل المجموعات العرقية والدينية (الخطأ) بالنسبة إلى المحيط السكاني الذي عاشوا فيه طيلة حياتهم. وتتابع بالقول: إن التطهير العرقي قد استشرى.
وفي سياق متصل أعرب وزير الدفاع البريطاني ديس براون عن أمله أن تعزز الحكومة برئاسة المالكي من الوضع الأمني في العراق، وأن توفر فرصاً تنموية واقتصادية تسهم في استقرار البلاد وتسمح للقوات العراقية أن تقوم بواجبها في بيئة مناسبة تسمح للقوات البريطانية وقوات التحالف بالانسحاب من العراق وتسليم مهامها للقوات العراقية، وعزّى الوزير ديس أهالي الضحايا البريطانيين الذين سقطوا أخيراً في العراق؛ بينهم جنديان قتلا في البصرة وصحفيان قتلا في بغداد.
وتعهد الوزير ديس في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي بمراجعة الوضع الأمني في العراق دائماً مشيراً إلى أن الوضع الأمني في البصرة مثيراً للقلق.
|