* الخرطوم - أديس أبابا - نيويورك - الوكالات:
تواصلت المساعي حتى الساعات الأخيرة من المهلة التي حددها الاتحاد الإفريقي لفصائل المتمردة في إقليم دارفور للانضمام إلى اتفاقية السلام أو مواجهة عقوبات، وفيما أبدت حركة عبدالواحد محمد نور قدراً من التردد فإن حركة العدل والمساواة ظلت على موقفها الرافض للتوقيع.
وأعلنت حركة العدل والمساواة، أمس الأربعاء أنها لن توقع اتفاق أبوجا للسلام الرامي إلى وضع حد لحرب أهلية مستمرة منذ ثلاثة أعوام في هذه المنطقة الواقعة غرب السودان، مطالبة بإجراء تعديلات عليه، وذلك قبل ساعات من انتهاء المهلة التي حددها الاتحاد الإفريقي.
وكان الاتحاد الإفريقي أعرب يوم الثلاثاء عن (الأمل) في أن توقع كل الأطراف اتفاق السلام في دارفور قبل الأربعاء موعد انتهاء المهلة مهدداً ب(اتخاذ إجراءات) ضد الفصائل التي لن توقع.
وقال المتحدث باسم حركة العدل والمساواة محمد تيرغني في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس (لم تتم تلبية مطالبنا، وإذا لم يتغير شيء، فإننا لن نوقع).
ويأتي هذا الإعلان في حين أمهل الاتحاد الإفريقي الذي يرعى هذا الاتفاق، الأطراف المتمردة غير الموقعة عليه، حتى يوم أمس الأربعاء للرجوع عن مواقفها.
ولم يوضح تيرغني طبيعة التعديلات المطلوبة، لكن مجموعته طالبت بمنصب لممثل دارفور في الرئاسة المؤلفة حالياً من ثلاثة أعضاء.
وأكد المتحدث أيضاً أن حركته ليست (قلقة) حيال العقوبات التي يهدد الاتحاد الإفريقي بفرضها في حال عدم التوقيع على الاتفاق قبل المهلة المحددة.
وحتى الآن وقعت حركة تحرير السودان فقط على اتفاق السلام مع السلطة المركزية في الخرطوم.
وقد رفضت حركة العدل والمساواة بزعامة خليل إبراهيم وفصيل صغير منشق عن حركة تحرير السودان بزعامة عبدالواحد محمد النور توقيع الاتفاق.
وكان مفوض الاتحاد الإفريقي للسلام والأمن سعيد جنة أبلغ وكالة فرانس برس قوله نأمل في الحصول على توقيع الأطراف التي لم توقع بعد على اتفاق أبوجا للسلام قبل انتهاء الموعد المحدد (31 أيار - مايو).
وأضاف من مقر الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا نأمل في أن يبدي (المتمردون) مسؤولية تاريخية ويرون أن الاتفاق قاعدة جيدة لإحلال السلام في دارفور وإلا فإن مجلس السلام والأمن سيجتمع لبحث الإجراءات الواجبة دون المزيد من الإيضاحات.
من جانبه قال ممثل الاتحاد الإفريقي الخاص للسودان بابا غانا كينغيلي في بيان إن (الاتحاد الإفريقي يرغب في رؤية كل الأطراف تنضم إلى عملية السلام).
وأضاف إن (جهوداً منسقة تبذل حالياً لإقناع قادة الفصائل التي تبدي حتى الآن ترددا في توقيع الاتفاق).
وأشار إلى إنه (منذ توقيع اتفاق السلام في دارفور في الخامس من أيار - مايو شهد الوضع الأمني تدهوراً) معرباً عن الأسف لنقص المعلومات الجادة عن اتفاق السلام وحملات التشهير التي تشنها الأطراف المعارضة له.
وفي الخرطوم، أعلن النائب الأول للرئيس السوداني سيلفا كير أنه تحدث مع الفصيل الأصغر في حركة تحرير السودان لاقناعه بالتوقيع.
وقال مخاطباً انصاره: اتصلت هاتفياً بعبدالواحد محمد نور لإقناعه بالتوقيع وسأتحدث معه من جديد.
وأضاف: سأتحدث مع جميع الذين لم يوقعوا الاتفاق وسأسعى إلى الحصول على مساعدة من الأمم المتحدة.
وألمح مسؤول في الفصيل الأصغر لحركة تحرير السودان إلى أن توقيع حركته ليس مستحيلاً.
وقال قد نوقع إنما حتى الأن لم نتسلم رسالة من الرئيس (نور) للتوقيع. وقد تعذر الاتصال بنور على الفور.
إلى ذلك قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إنه يعتقد أن تنظيم قوة لحفظ السلام في دارفور قد يستغرق من الأمم المتحدة نحو أربعة أشهر بمجرد أن يعطي مجلس الأمن الدولي الضوء الأخضر.
ولم يقرر السودان بعد هل سيسمح لقوات الأمم المتحدة بدخول دارفور لكنه سيسمح لفريق عسكري تابع للامم المتحدة بزيارة المنطقة لدارسة إمكانية قيام الأمم المتحدة بدور. ومن المتوقع أن تكون هذه الزيارة الأسبوع المقبل.
وقال عنان للصحفيين التخطيط في مرحلة متقدمة إلى حد ما، لدينا إطار عام للخطة وعندما نكون على الأرض سنسد الثغرات.
وأضاف قوله أجرينا اتصالات مبدئية مع الحكومات بشأن احتمال المساهمة بقوات.. والسرعة التي سننشر بها القوات ستتوقف على مدى سرعة الحكومات في تزويدنا بهذه القوات.
|