Sunday 23rd April,200612260العددالأحد 25 ,ربيع الاول 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"عزيزتـي الجزيرة"

عجباً.. يا سوق الأسهم عجباً.. يا سوق الأسهم

أليس عجيباً (إن لم نقل غريبا!) أن يدلي ثلاثة من الكتَّاب بدلوهم في (الجزيرة) (الثلاثاء 20-3- 1427هـ) بخصوص موضوع نكبة الأسهم وسوق المال وقد مضى على هذا الحال عدة أسابيع ولم يتحرك ساكن إلى إصلاح الوضع وكأنما شيء لم يكن!. فقد ذكر الكاتب الأستاذ سليمان الفليح في زاوية (هذرلوجيا) وصوَّر التلاعب في سوق الأسهم بقطع الأعناق، وشبهه بإرهاب اقتصادي لقطع الرزق، ولم يسألهم أحد بل رضخ السوق لمطالبهم الظالمة، وأن هذا الوضع يمس أمن المجتمع، ويطالب بإعادة النظر في تفعيل هذا الأسلوب.
وأنا أؤيد مقولته، وأزيد عليه أن على هيئة السوق بالضرورة القيام بدراسة وتحليل الموقف مع تدهور السوق، ومعرفة نظامه ونقاط ضعفه وقوته والأشخاص المتعاملين فيه، ومدى نظام الأمن والسرية فيه، والضوابط المتبعة فيه، كل ذلك يتطلب إدارة متفهمة ونزيهة تعمل على مصلحة المتعاملين بهذا النظام ومتابعته وتحديثه والتدخل الفوري لدى ملاحظة أي انحراف غير معتاد لكي تتنبه الإدارة إلى ذلك، وهذا لا يمنع من لجوء الإدارة إلى أخذ الاستشارة والنصح والتوصيات من بيوت الخبرة أو الجهات التي سبقتها في نفس النشاط سواء داخل البلد أو خارجه.
وذكر الكاتب الدكتور مفرج بن سعد الحقباني في زاوية (شيء من المنطق) أنه لا يزال سوق الأسهم يعاني من فقدان الذاكرة، وعلامات الاستفهام حول آلية إدارة السوق، وأنه يتطلع إلى أن نستمع لهيئة سوق المال لمعرفة المسببات الرئيسة التي تقف خلف الخلل الكبير، كما أشار إلى أن المؤشر العام لسوق الأسهم إنما يغرر بصغار المتعاملين في حين أن أسهم بعض الشركات الكبيرة ليست متداولة (سابك، الكهرباء، الاتصالات)، وهي محتسبة بالمؤشر العام، واستشهد بيوم الخميس المشهود وما تبعه من تناقض؛ حيث كان المؤشر منخفضاً بأكثر من 700 نقطة وقفز في آخر دقيقتين (فقط) ليغلق على ارتفاع بلغ 33 نقطة، (ووصف هذا الوضع بأنه مضحك!)، وطالب بإبعاد أو تغييب هذا المؤشر ولو مؤقتاً، واستدرك بأن عدم تحرك هيئة السوق سيصيب اقتصادنا الوطني، وأن الوضع القائم لا يخدم سوى من يستطيع الضغط على سابك وأخواتها!.
وأنا أؤيد مقولة الكاتب الدكتور، وأزيد عليه أن الموضوع لكونه يتعلق بمليارات الريالات وملايين من الناس وكذلك بالأمن الوطني فإن الأمر يتطلب بالضرورة تشكيل لجنة عليا محايدة لدراسة الوضع وإخراجه من دائرة الجمود، والتحرك السريع لمعرفة الغموض السرمدي الذي لفَّ بهذه القضية الاجتماعية التي على أقل تقدير توصف بأنها نكسة اجتماعية واقتصادية وكارثة يجب تداركها وإلا فسوف تكون نتائجها وخيمة على المدى القريب.
وذكر الأستاذ جاسر عبد العزيز الجاسر في زاوية (أضواء) في مقالة بعنوان: (هل هيئة سوق المال وحدها على صواب؟!) أن الأمر يصبح قضية أمن وطني وليس فقط قضية أمن اقتصادي وطني، وأفاد بأن المصاب في ربع سكان المملكة العربية السعودية ليس بالهين، والخسائر فادحة، والكل ينتظر رحمة الله، وأن الأفعال غير المسؤولة أدت إلى الكارثة، وأن المصيبة في المرة الأولى أعقبتها النكسة الأخرى، وذلك بسبب المعالجة الخاطئة واتباع الأسلوب غير المدروس، كما ذكر أنه مما لا يدع مجالاً للشك عدم أهلية الجهات المسؤولة لإدارة قطاع مهم يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن الاقتصادي الوطني. ويوصي الكاتب بأن يتم النظر بصورة جدية في وضع هيئة سوق المال.
وأنا أضيف المثل القائل: (فاقد الشيء لا يعطيه) استدلالاً لقول الكاتب؛ إذ لا يمكن أن يكون كل الذين يشككون في قدرتهم على خطأ، والذين يديرون الهيئة والمسؤولون عنهم وحدهم على صواب!.

يوسف عبد الرحيم طاشكندي

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved