* القدس المحتلة - غزة - رندة أحمد - الوكالات:
فضَّل رئيس الوزراء الإسرائيلي المؤقت يهودا اولمرت الحفاظ على مسلسل الكذب التاريخي لبني جلدته اليهود تجاه الحقوق الفلسطينية. وقال وهو يخاطب أنصاره منتشياً بالنصر الذي حققه حزبه كاديما في الانتخابات التشريعية إنه مستعد لتسليم الفلسطينيين ما أسماه جزءاً عزيزاً من أرض إسرائيل من أجل تحقيق السلام.
وكان اولمرت يقصد الانسحاب من جزء من الضفة الغربية وليس كلها، حسبما تنص عليه كل مبادرات السلام، وكان إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد رفض خطة اولمرت لإعادة ترسيم الحدود، فيما أشارت حركة حماس التي ينتمي إليها إلى أن كل الأحزاب الإسرائيلية متفقة في تنكرها للحقوق الفلسطينية.
وقال أولمرت في كلمته أمام جمهور محتشد بمقر حزب كاديما في نيفيه إيلان غربي القدس المحتلة في ساعة مبكرة من صباح أمس الأربعاء مخاطباً الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومتجاهلاً الحكومة الجديدة التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس (نعتزم التوصل لتفاهم والتخلي عن أجزاء من أرض إسرائيل لإجلاء كثير من اليهود الذين يعيشون هناك من أجل السماح لكم أيضاً بتحقيق حلمكم وإنشاء دولة لكم).
وقال اولمرت (إذا كان الفلسطينيون لديهم من الحكمة ما يجعلهم يبدؤون التحرك عندئذ فإننا في المستقبل القريب سنجلس معاً إلى طاولة التفاوض لإيجاد واقع جديد، وإذا لم يكن لديهم الحكمة فإن إسرائيل ستحدد مصيرها بنفسها... حان وقت العمل).
ووجه اولمرت شكراً خاصاً إلى رئيس الوزراء أرييل شارون الذي أسس حزب كديما أواخر العام الماضي قبل أن يدخل في غيبوبة بعد إصابته بجلطة في المخ في الرابع من يناير.
هذا وقد رفض رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة لترسيم حدود إسرائيل من طرف واحد.. وأكد هنية في مقابلة أجرتها معه قناة الجزيرة القطرية أن (الشعب الفلسطيني سيرفض خطة اولمرت لترسيم الحدود).
وأضاف هنية (باعتقادي أنه إذا لم تكن هناك خطوات جريئة لجهة الاعتراف والإقرار بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني المتمثلة بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس والإفراج عن الأسرى والإقرار بحق العودة، فلن يكون هناك إلا استمرار لدوامة الإرباك والخلافات داخل هذه المنطقة). وقال هنية (الأهداف الوطنية هي محل إجماع وطني وكما حددناها وهي إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس والإفراج عن الأسرى والمعتقلين وحق العودة للاجئين وهذه القضايا لا يمكن أن يتنازل عنها أحد وخاصة الحكومة الفلسطينية التي ستبقى أمينة على حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني).
أضاف (هذه رؤيتنا وهي قابلة للتطبيق إذا أراد الإسرائيليون أن يدخلوا في إطار التطبيق المتبادل).
من جهته أعلن الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري تعقيباً على فوز حزب كاديما المتوقع (نحن لا نفرق بين الأحزاب الإسرائيلية باعتبار أن برامجها متفقة من حيث المضمون على العدوان على شعبنا والتنكر لحقوقه).
واعتبر أن (النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية عكست أن الإسرائيليين صوتوا لصالح خطة اولمرت التي تعني تصفية القضية الفلسطينية ومصادرة حقوق شعبنا الفلسطيني).
وكان رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني القيادي في حركة حماس عبد العزيز الدويك أعلن لوكالة فرانس برس في رام الله (أن حزب كاديما هو أسوأ الأحزاب الإسرائيلية وإن كان البعض يعتبره حزبا معتدلاً، إنه حزب يظن أنه اللاعب الوحيد في المنطقة).
واعتبر أن فوز كاديما (جاء ليتمم حلقة الظلم على الشعب الفلسطيني لأنه استمرار لسياسة (رئيس الوزراء الإسرائيلي) أرييل شارون أحادية الجانب التي تتنكر لكل الاتفاقيات التي وقّعتها إسرائيل مع منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية).
|