Thursday 30th March,200612236العددالخميس 1 ,ربيع الاول 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

دعا لتدمير إسرائيل.. وتعهد بالقضاء على الفساد والبطالة دعا لتدمير إسرائيل.. وتعهد بالقضاء على الفساد والبطالة
الرئيس الإيراني يثير مخاوف الغرب ويكسب تأييد مواطنيه

* طهران - رويترز:
تصريحاته النارية بشأن طموحات إيران النووية ودعوته لتدمير إسرائيل.. تثير الفزع في الخارج ولكن في الداخل يأسر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ألباب أنصاره الذين يحتشدون لسماع خطبه.
ومنذ فوزه المفاجئ في انتخابات الرئاسة العام الماضي يجوب أحمدي نجاد عضو الحرس الثوري السابق الأقاليم لكسب تأييد مواطنيه بخطب تذخر بوعود عن توفير فرص عمل والقضاء على الفساد ومطعمة بعبارات قومية حماسية.
وقال الرئيس الإيراني أمام حشد في مدينة ياسوج الجنوبية هذا الشهر: لن تنام حكومتكم ومن يقومون على خدمتكم طالما هناك شخص واحد بلا عمل في البلاد ثم تعهد بألا يتراجع ولو مقدار (ذرة واحدة) بشأن حق إيران في التكنولوجيا النووية.
وشكك بعض الإصلاحيين في أسلوب التعامل مع المحادثات النووية مع الغرب منذ توليه منصبه، كما انتقد رفاقه من المحافظين برنامجه الاقتصادي، لكن المحللين يرون أن شعبيته ومساندة الأجهزة الثورية له حجما من المعارضة نسبياً.
ويقول المحلل محمود علي نجاد (نفوذه وشعبيته في الدوائر الرئيسية للثورة والحكومة... (تجعله) في موقف يتعذر معه على شخصيات أخرى أن تعارضه).
ويحظى أحمدي نجاد بتأييد من يكافحون لتوفير قوت يومهم في رابع أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم إلى جانب مساندة ميليشيا الباسيج التي تحمي بحرص بالغ قيم الثورة الإسلامية.
ويقول المحللون: إن عدد أفراد ميليشيا الباسيج عشرة ملايين أو أكثر وقد منحوا أحمدي نجاد أصواتاً مهمة ساعدته على الفوز في الانتخابات الرئاسية التي جرت في يونيو - حزيران الماضي رغم أنه لم يكن ضمن المرشحين للفوز.
ورغم ما يتمتع به من قاعدة تأييد كبيرة إلا أن سلطات الرئيس محدودة في النظام الإيراني الذي تكون فيه الكلمة الأخيرة للزعيم الإيراني علي خامنئي.
واستخدم أحمدي نجاد في خطبه كلمات نارية وأحدث تغييرات كاسحة في المناصب الرسمية ليقود إيران على مسار قومي أكثر تشدداً متجاهلاً نهج الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي للتقارب مع الغرب.وقال علي نجاد: إنه بارع جداً، وحاول جاهداً ألا يعارض المبادئ الأساسية للنظام الحاكم ولكنه في نفس الوقت جعلها أكثر تشدداً واكتسبت لهجة أحمدي نجاد المتشددة بشأن خطط إيران النووية التي تصفها طهران بأنها سلمية تأييداً واسعاً.
ويربط كثير من الإيرانيين بين الإنجاز النووي والكرامة الوطنية مهما كان من يتولى السلطة.
ويقول انوش احتشامي وهو باحث إيراني بارز بجامعة دورهام البريطانية: (يركب الموجة النووية بمهارة كبيرة لتعزيز شعبيته في الداخل. وربما يراهن أحمدي نجاد على احداث انقسام داخل مجلس الأمن إذ لم يتفق الأعضاء الرئيسيون على نص بيان يدعو إيران لتعليق تخصيب اليورانيوم وهي عملية لها استخدامات مدنية وعسكرية).
وربما يراهن أيضاً على أن الولايات المتحدة غارقة في مستنقع العراق لدرجة تمنعها من التفكير بشكل جدي في الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية وهو الخيار الذي أعلنت واشنطن انه سيبقى مطروحاً، وانتقد بعض المعارضين الإصلاحيين معالجة أحمدي نجاد للمحادثات النووية.
وقالوا: إن فريق التفاوض في عهد خاتمي نجح على الأقل في إبقاء ملف إيران النووي خارج مجلس الأمن. لكن لا يزال الإصلاحيون يداوون جراحهم بعد هزيمتهم المنكرة في انتخابات الرئاسة إثر اتهامهم بتجاهل الأقاليم والحديث عن إصلاحات سياسية واجتماعية لا تعني شيئاً للجوعى والعاطلين.
وانتقد البرلمان الإيراني الذي يسيطر عليه المحافظون البرامج الاقتصادية لأحمدي نجاد وأقر ميزانيته بصعوبة ورفض مرشحه لتولي وزارة النفط ثلاث مرات قبل الموافقة على المرشح الرابع.
وقال الخبير الإيراني باقر معين: أظهرت الميزانية أن هناك انقساماً (بين المحافظين)، لم تكن مهمته سهلة، ومن السابق لأوانه الحكم على ما إذا كان أوفى بتعهداته. وصعدت وعوده من الطموحات الشعبية، لذا فإن أي فشل في تحسين مستويات المعيشة يمكن أن يضر بأحمدي نجاد.
ويقول محللون: إن دعم الاقتصاد بأموال من خزانة الدولة ربما يؤدي لرفع نسبة التضخم ويضر بالفقراء وإن كان الارتفاع الكبير في أسعار النفط في الوقت الحالي يسمح بتوفير سيولة تسعد أنصاره.ويحجم عدد كبير من الشركات الأجنبية عن العقود الإيرانية خشية عقوبات محتملة من الأمم المتحدة.وقال احتشامي: هناك حالة من اليأس (بين المستثمرين) وستمتد شيئاً فشيئاً إلى الجميع، قد يستغرق ذلك بعض الوقت وطالما استمر سعر النفط فوق ستين دولاراً سيطول الوقت.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved