Sunday 26th March,200612232العددالأحد 26 ,صفر 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"متابعة "

عثمان الصالح.. عثمان الصالح..
معلِّم الأمراء.. وصديق الفقراء
علي الشدي

الشيخ عثمان الصالح.. من لا يعرف هذا الاسم قمة في الأخلاق والتواضع.. وأضع خطوطاً عديدة تحت لفظ (التواضع) الذي يكاد يفقد في زمننا هذا.
عرفت الفقيد الكبير.. مع الزملاء حمد القاضي وعلي الغازي (الذي كان يعمل آنذاك في مكتب جريدة البلاد بالرياض) وكان (رحمه الله) يقدم لنا في منزله التمر واللبن ويطعمنا أهم من ذلك وهي الثقافة والعلم والأدب الجم. وكنا ونحن شباب يانعون ومبتدئون في مجال الصحافة نسمع منه الإطراء الذي يدفعنا إلى مزيد من الجدّ والاجتهاد في مهنة المتاعب التي وضعنا أقدامنا على أول طريقها الطويل.
قال لنا ذات مرة: (أنتم تعملون في مجال الإعلام.. وستكونون من الأعلام) إن شاء الله.. وأردف ليوضح لغوياً: تعرفون الفرق بين الإعلام بكسر الأولى والأعلام بفتح الثانية.. وظلت هذه المعلومة حاضرة في ذهني إلى هذا اليوم.عثمان الصالح.. معلِّم الأمراء ومربيهم.. وقد رأيناهم أكثر من مرة يقبل على جمع من الأمراء فيقفز كل منهم من مجلسه ليقبِّل رأس أستاذه الذي يمانع في ذلك كثيراً لتواضعه ثم يفسح الأمير من مجلسه ليجلس الأستاذ ويتحدث الأمير بصدق عن أستاذه فيقول: (كم من مرة أدبني.. بأسلوب تربوي فيه الحزم بلا عنف واللطف بلا ضعف).لا فرق عند المربي عثمان الصالح بين الأمير وغيره، فالجميع في معهد الأنجال ثم معهد العاصمة.. طلاب لديه بالتساوي.. مهما اختلفت الألقاب والمراكز.. وجانب آخر من جوانب الصورة (عثمان الصالح) صديق الفقراء، فالفراش كان أقرب الناس إليه.. والفقراء في مجلسه كل يوم اثنين.. والذي تحول إلى منتدى أدبي مرموق.. كانوا في صدر المجلس.
وأخيراً: رحم الله أبا ناصر.. وألهمنا جميعاً الصبر والسلوان.. وتعزية خالصة لأبنائه البررة الذين يكفيهم فخراً أن يكونوا أبناء ذلك الرجل التقيِّ الورع والعلم في جميع الأوساط والمحافل.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved